الأربعاء، 28 يوليو 2010

لا أنتَ يوسف , ولا أنا زليخا


لا أنت يوسف , ولا أنا زليخا

قال لها ذات يومٍ : هل هناك امرأة تعشق مثل زليخا ؟! أجابتهُ : بل أن زليخا هي ضلع النساء , ومعلمتهنّ للعشق , الذي لم تجدْ له دواء, زليخا تسكن في محاجر الإماء,يسرقنّ بشوقٍ نظرات العظماء , وتسكن في الأخريات القابعات في قصور الساسة والأمراء , متعطشات لمتسولٍ يستجدي أمام أبوابهن بغباء .
زليخا في مشاعر الطفلة , والشابة , والعجوز , وفي كل انتفاضة عشقٍ طاغية , شرطها غياب العصمة وعفة الأنبياء, و الأوصياء , زليخا في إشارة إصبع المرأة المزمجرة !!

اخفض ضوء المصباح دون ضجة , ومد بساط الوصل , لتتخذ مجلسك فوقه ، وتخلو إليّ في صمت الكون ، حتى ينقضي شطر الليل .

زليخا في المرأة التي لا تخاف من القوانين والأنظمة , والرمي بالإهمال والتقصير , تشبع غرور أنوثتها , لتطفي المصباح لمن تهب إليه شعلتها .
زليخا بين شفاه المرأة الهازجة بمناجاة معبودها , جالسة بين ظلال معبدها , تشكو من غياب الحب , وهجران المحبوب , صارخة ( سأشتكيكَ عِندَ ربّكَ )؟؟!!

زليخا أيها الرجل إن فتشت عنها , قد جد رموز لها موزعة بين النساء , جمالها , وسحر أنوثتها , وآخر في إغواءها وفتنتها , وآخر في عشقها , وآخر في صبرها , وآخر في ضياعها ووحدتها .
وإذا كانت المرأة تعشق مثل زليخا , فهل يوجد رجل يصمد مثل يوسف ؟؟!!




" تستطيع المراة ان تحتفظ السر - اذا قصدت - لكنك بمفتاح صغير تستطيع ان تصل الى دخائل قلبها لمعرفة اسرارها " .