الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

أنت .. الوهم لا الحب



ربــــــمَ كنتَ وهماً .... لا أطيقـــــــــــــــكَ ؟؟؟

الأحد، 5 سبتمبر 2010

أكرهك , ولكني اعشقك



أكـــــــــــــــــــــــــــــــــــرهـــــــــــــــك " أخرج من قلبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي "


كان الوقوع في غرامــــــــــــــــك , غلــــــــــــــــــــــــــــــــــــطــــة


خربشات ... على السريع



أحيانا كثيرة , أمر على طرقات مدينتهم عل طرفي يلمحهم , انه جنون العشق .. ربما..

وأحيانا اتجول في حيهم اسمي البيوت بأسم منزلهم ... وامشي طويلا الى ان تنقضي حالة الهيمان ... واعود للبيت دون ان اراه .. او حتى اسمع صوته ...


لماذا اعشقه ؟ وانا التي صمت دهرا واغلقت ابواب قلبي ... وفتحته له .. دون سواه من البشر ؟؟

اقبل كل اسم يشابه اسمه , واقف اتأمل حروفه طويلا ... فقدت روح الكتابة ...


الى اللقاء



" تستطيع المراة ان تحتفظ السر - اذا قصدت - لكنك بمفتاح صغير تستطيع ان تصل الى دخائل قلبها لمعرفة اسرارها " .

الأربعاء، 28 يوليو 2010

صمت الأبواب


تعودت على تقلباته كل ليلة وتحليقه في سقف الغرفة , واستدارته وصمته المخيف حتى وهو نائم , لم تعد الغرفة تتسعنا وتتسع حجم الفجوة التي بيننا, ولم يعد وجودي له معنى في حياته , غير مهامي الروتينية كل يوم من طهّي وكيّ وشطف, وإن تغير الروتين يبقى الصمت يعج في كل أركان المنزل .

فلماذا يطلق علينا الآخرون متزوجين ويجمعنا سقفا واحدا يكاد يسقط من فرط نظر زوجي له , ولماذا نسمى شريكين في حياة يسودها الملل ,لماذا قيل "عِش" وهو في نظر كل زوجة مثلي " غُش " ؟!

كان يأتي كل مساء محملٍ برائحة الشوق مصافحاً متبتلاً لا يمل مناجاة الثغر, كان يأتي صدفة ومرات خلسة وشتان بين الاثنين , فحين نكون في جو الخلسة ينزل بيّ أسفل السلم يبحث بين العتمة عن عود ثقاب ينير الظلمة , ويتعمد الهدوء ليثير الرعب في نفسي لأرتمي في أحضانه بسكون .

فيجلسني على رجليه كطفلة, يسّرح شعري بيديه, يطعمني لقمة بفمه , تحاصرني عباراته وتؤمي ليّ نظراته أن انفصاله عني مستحيل .

تخرج زفراتي له مطمئنة ويبتسم المحيى له بالأنة ..... فيقشعر جسده هلعاً لما الأنة !
يحبسه من جديد شهيقي منتظرا إجابة , مابك لما الوجل ؟

نهضت من على رجليهِ واقفة ً... ماذا لو لم أجدك يوماً في هذا المكان ؟ ماذا لو لم نعد كالحمام ؟ ماذا لو وقف الزمان حائلا بيني وبينك ؟ ماذا افعل ؟

قهقه ضحكا ثم قال: أنت تهذين فآثار قبلاتي عليكِ مازالت تتسلل إلى دمك كالمسكر, وأحاط خاصرتي بذراعيه يحملني نحو السلم.


فلم يكن سؤالي له بعيدا بعد شهر واحد أطبق فمه, وأخاط لسانه عن الكلام, ولم نعد نتواعد خلسة بين أوقات الدوام, قرر الصمت وابتعد بمشاعره هربا وفرارا بلا سبب وعلل. رحل بقراره نحو حديث الأبواب يكلمني خلف أستاره بلغة لليوم اجهلها.


بلغة أبكت سلالم مواعيد الخلسة واقهرت حدقات غرف الصدفة , بلغة سخر منها القدر . وأذابت كل معاني الشوق نحو القهر .


أغلق بابا اسمه " الحديث " وفتح نوافذ الصمت مشرعة بدون ستائر حامية لهبوب الريح, ولا عواصف الشتاء.
أجبني حين تغلق مسامعك عن أحاديثي , وتلوذ بصمتٍ يقرح فؤادي إلى من ألوذ ؟ هل اسمح بفتح باب تدخل إليه لصوص ونفوذ ؟!

هكذا إذا عشــــق اليوســفيون



ذات صباح ، استيقظ يوسف , فجاءته ، طفلة عمياء , وقدمت إليه منديلاً أحمراً لوتسيا, تعبيرا عن عشقها له , وطوقت به عنقه , فترقرقت الدموع في عينيه .
قال لها :(( أنت ِ ليس في وسعك ِ أن تبصري , نفسك ِ , ومن حولكِ , فكيف أبصرتي يوسف وعشقته !)).
قالت له : (( أنتَ كالزهرة يا يوسف َ)) , ومشت بعيداَ , وتوارت خلف الأنظار , ثم تعثرت بحجر وسقطت , تألمت , وبكت , وأسندت ظهرها على جذع نخلة , وانتظرت .
جاء يوسف مسرعاً : " هل تألمتي ؟؟"
قالت: وما أدراك إني تعثرت وسقطت ؟!

قال: " شعور خالجني, فتكلم بصوت رقيق, مهلا .. مهلا يا يوسف , فقد سقطت الطفلة", أتراه نداؤكِ ليّ ؟! فالزهر لا يتهاوى على تراب حديقتكِ الطاهرة عبثاً.
وبعد أعوام قليلة ...جاء ت من كانت طفلة على باب يوسف تدقه, فإذا يوسف يفتح الباب, ويرى شابة بيدها منديل أحمر.

أغلق الباب يوسف, ظنا منه أنها إحدى النساء الضائعات, اللاتي يشعلن مصابيحهن ويجلبن الماء ليلا ً , نادته: ((مهلاً. يا قلبي، ليكن بصرك, أمعن من بصري , وتأمل , أو أنحني لكَ وأرفع سراجي لأنير لكَ الطريق ؟! )).

توقف يوسف ... متأملا ً ... قائلاً: " أنتِ الطفلة.... " ؟! قالت على استحياء: " نعـ ".
قال مندهشا : " وما وقوفك هنا ؟!
قالت: " الحب يا يوسف من أوقفني على باب دارك, أترى اشتياقي لكِ في عزلة هذا الظلام الحالك ؟ أترى مشاعر الطفلة العمياء تحولت لعشق صامد ؟!فـ لستُ عمياء القلب يا يوسف, فالأبواب كلّها موصدة أمامي, وأنت من أفزع إليه في وحدتي.
قاطعها: " ألا يتعين عليكِ أيتها المرأة إلا تزوريني في هذا الليل ؟!! فدعي عيون العشق تسهر وتذرف الدمعَ في المعابد, ودعي مصابيح وحدتك تشتعل في الدار الموحشة, لتطفئ غضب الرب , ولا يتعين عليك أن تناديني , أو تعشقيني بدلاً من " عشق الإله الواحد الأحد " ؟

ودعي (( يوسف)) يبحر مع زوارق الصيادين فجرا ليصلهم لبيوتهم, وأحلامهم, فالزهر لا يتهاوى " أيتها العاشقة " على تراب حديقتكِ الطاهرة عبثاً.


" تستطيع المراة ان تحتفظ السر - اذا قصدت - لكنك بمفتاح صغير تستطيع ان تصل الى دخائل قلبها لمعرفة اسرارها " .

لا أنتَ يوسف , ولا أنا زليخا


لا أنت يوسف , ولا أنا زليخا

قال لها ذات يومٍ : هل هناك امرأة تعشق مثل زليخا ؟! أجابتهُ : بل أن زليخا هي ضلع النساء , ومعلمتهنّ للعشق , الذي لم تجدْ له دواء, زليخا تسكن في محاجر الإماء,يسرقنّ بشوقٍ نظرات العظماء , وتسكن في الأخريات القابعات في قصور الساسة والأمراء , متعطشات لمتسولٍ يستجدي أمام أبوابهن بغباء .
زليخا في مشاعر الطفلة , والشابة , والعجوز , وفي كل انتفاضة عشقٍ طاغية , شرطها غياب العصمة وعفة الأنبياء, و الأوصياء , زليخا في إشارة إصبع المرأة المزمجرة !!

اخفض ضوء المصباح دون ضجة , ومد بساط الوصل , لتتخذ مجلسك فوقه ، وتخلو إليّ في صمت الكون ، حتى ينقضي شطر الليل .

زليخا في المرأة التي لا تخاف من القوانين والأنظمة , والرمي بالإهمال والتقصير , تشبع غرور أنوثتها , لتطفي المصباح لمن تهب إليه شعلتها .
زليخا بين شفاه المرأة الهازجة بمناجاة معبودها , جالسة بين ظلال معبدها , تشكو من غياب الحب , وهجران المحبوب , صارخة ( سأشتكيكَ عِندَ ربّكَ )؟؟!!

زليخا أيها الرجل إن فتشت عنها , قد جد رموز لها موزعة بين النساء , جمالها , وسحر أنوثتها , وآخر في إغواءها وفتنتها , وآخر في عشقها , وآخر في صبرها , وآخر في ضياعها ووحدتها .
وإذا كانت المرأة تعشق مثل زليخا , فهل يوجد رجل يصمد مثل يوسف ؟؟!!




" تستطيع المراة ان تحتفظ السر - اذا قصدت - لكنك بمفتاح صغير تستطيع ان تصل الى دخائل قلبها لمعرفة اسرارها " .

وعادتْ بثوبِ حِدادها" أرملةُ العشقِ"





وعادتْ بثوبِ حِدادها ......... أرملةُ العشقِ

نص غارق في ثنايا كفنٍ قائلاً: لا تبكي وتجرحي... فاطمة


على تلك الرمال البيضاء، فوق الذرات المتراكمة ، كانتْ امرأة تتلوى فوق الرمال، فوق أرض الموت، تصرخُ بصوتٍ مكلوم، غائرٌ في حِنجرةِ العزاء ، تماما كما تغور أرواحنا وقلوبنا في وعاء، تصرخ وهي تبحثُ بين القبور و تتأملُ الأكفان التي كانت أجسادها قبل ثوان قليلة تلمس بأناملها نبض البقاء النبض الممتد إلى الأعماق الملتصقة بالبراكين المسّجرة تحت القاع، كانتْ تبحثُ عن بقايا حياة، عن بقايا نبض ما زال يُعمَّر الصدور ويغذي العقول .

تاهتْ محدقة في الجثثِ المتبدلة تبحثُ عن جسدٍ ليس كباقي الأجساد, منطلقة كسهم يعدو بين الأشجار, تمرغ نفسها بالتراب صارخة أين هو الذي ضممته إليّ قبل هنيهات؟؟؟ أليس على الأرض من يسمع ؟؟ وامعرساااه , وامعرساااه , وامعرساااه .

شهقتْ السماء وتراجعتْ الشمس خجلاً، واندثرتْ رائحة الأرض، وانبثقتْ رائحة الموت، راقبتها وراقبت الألم المزروع بكل خطوة تخطوها قدماها راقبتُ العذابَ والقهر الذي خرج من بين ثنايا صوتها الغارق بالذهول, فاقتربتْ مني وعلى وجهها الحياء وكأنه الوجود، تتلوى كعصفور مطحون الرأس، ممزق الجسد تبكي، فتغرق الأرض بدموعها، تبكي فتشعر السماء بصغرها، وتختفي الشمس في العمق، بحثا عن خلاصٍ من سؤالها تسألني : هل علِمتي برحيلهِ عنّي ؟؟ وهي تضم بين صدرها رضيعا, تهزه ثم تنظر نحو السماء وتعود ، وتسألني: دُليـــني عن قبره لأفتش فيه عن شهقة من شهقاته عن أنة من أناته، وتعود تردد: ".......... اجبني "!

ثم تركض بعزم مفاجئ، نحو قبر ، فتشعر بالرعب بالهلع من جسد وجدته بلا قلب , فتعود راكضة إلىّ بصمت الخجل ، وهمود الموت , وهي تشير إلى الجسد , ثم تعود تُحدقه وتسأله أن يحدثها أن يضمها إلى صدره، فتضرب عينيها كل الأشياء، وتنفض التراب عن وجهها لتظهر الحقيقة الــمُرة هذه المرة " نزعوا قلبه واويـــــــــلاه ", فيصمتْ الكون محالفاً الموت المزروع بحدقتيها الغضتين، والأفق صامت، يحالف انهيارها، والآماد صامتة، تحالف قهرها وهي تردد : لست فاطمة لستُ فاطمة .

هناك يفتح الشجن والأسى أخاديد في محياها ، فالقهر والخوف والهلع والرعب والليل والسواد والموت والحداد يشاطرني ( أنا ) ولكن مخالفا لحزنها وحدادها , قد لا تعلم ولا تود أن تعلم أن قلبه أهداني إياه منذ زمن بعيد , وهي من أخذه منّي .

بكتْ، وبكتْ، وبكتْ، بصوت لا يحتمل الم البكاء وعذابه، بصوت غاب رنينه، - وللأبد – فتفرش برداء حدادها ما يستره, ومن حنان قلبها لا يفزعهُ , أما أنا كنتُ في حالة استثنائية، تشبه حالة البئر المهجور ابحثُ عن وعدٍ وجسد , أدور على محور العذاب والأسى والألم، أتلظى على نار الذهول والانهيار، فيهز الكون من جديدٍ بصرخاتها، لاطمةٍ على صدرِي و وجهي وبصمت ٍ كالعادة ( أنا من ترملت قبل ترملكِ بسنوات أنا من وعدني ورحل ) .

كنت أرقبها وأنا أبكي، وأجهش بالبكاء، بكاء مر، ممزوج بالعجز من البوح .... من .... المشاركة في العزاء , فاندفعت اجمع بقايا أحزاني حتى رأيت جسده ينتفخ، يتجمر، يغلي، كبركان يستعد للإجابة ، يستجيب لصوتي ولكن يتقطع خجلاً من أنين تلك الفاطمة , قائلا : " يا فاطمة, يا أنت يا باكية لا تغرقي في حزنكِ فأنتِ لا تعرفي الهزيمة والانكسار، ومحترفة في استعذاب الحب والخوف والموت.

ثم يأتي صوتا هامسا ً نحوي حرريني يا أرملة العشق واجعليني بذاتكِ مرة أخرى ولا تخشي على فاطمة , فأنت جبل من الصبر بل أنتِ معجونة بالتضحية والحب ، أنا اظهر فقط من أجلكِ ، لأنثر هممي على صفاتكِ وكلماتكِ، وحزني اليوم أعظم لان الذي نثرته عليكِ ليس أسمى من أن يلامس جسدكِ وذاتكِ .

فقط قولي لها:" كان صوتكِ أنتِ يثير في داخلي زوابع من الذكرى إلى حد الانصهار, قولي لها لا تبكي يا فاطمة إذا رحلت ولم أعد لكِ أعطيتك أولادي وكل ما املك, أما أنتِ يا امرأة العشق ( كثيرا ما ناديتك بعمري ) كانت لكِ أحزاني وخوفي وأنانيتي وخذلاني وترددي , لا تعجبي أن كنتُ تمنيتكِ في آخر لحظاتي على صدري , تعايني سكراتي .

لا تعجبي أني بحثتُ عنكِ بين المشيعين, وكنتُ أمهل دفني علكِ تأتين, ولليوم وفي داخل قبري انتظر منكِ زيارة, ( يا أمرآة العشق ) ابكي ولكن بصمت حتى لا تجرحي فاطمة.



كتب بتاريخ : 10/ 3 / 1431 هـ

تاريخ الوفاة : 20/ 2 / 1431 هـ

على نمط خاطرة (من هي أمه) والتي نالت على إعجاب المرحوم لعمق حزنها ولوعة تقاسم المرآتين فراق المحبوب.