
زاوية (( للألم))
تستحق القراءة ...وإن رغبت تستحق النحيب .. فقط إذا تأملت .. بين الصورة والعبارة .
?
?
?
مساحة فاضية
!
!
!
وحدة قاتـــلة
.
.
.
ألم لا حدود له
صبر لا جدوى منه
قتلوك في المهد صبية ..... ظنوا بجرمهم لا قضية
مسحوا بدماءك المدينة .... وحنطوا اجسادا هدية
عبثوا ببرائتك ِ
قيدوا احلامكِ
اسروا امنياتك
اغتصبوك في ضوء النهار ..... جردوكِ بين الابكار
مارعوا حرمة ولا دار .... احرقوا خيام الاحرار
اغتالوكِ بخنجر
صبوا عليك زيتا
وشموا على خدك وشما
آآآآآه كيف لهم أن يشتموا ربا
كبلوا ارجلا لم تعرف القيد يوما
ازاحوا استار طهرا لم ترفع لرجل
زرعوا في احشائها طفلا
انكرته دهرا
ولو انها تخاف من ربِّ
لحزت وريده وريدا
صراخه يذكرها بالمٍ
وبكاؤه يحرقها نارا
ضحكاته تجهض حلما
واذا نام حن القلب إليه قهراً
القضية أنها لا تجد من يمسح دمعها غير طفل
طفلُ ولد من رحمٍ مغصوب
طفلُ لا شرعية له ولا ذنوب
طفلُ جبر على الوجود بلا حدود
يجلس بين احضانها ينزع شعره من عينيها تدلت
يقبل اقدامها اذا مشت وابتلت .. وتعثرت وتورمت
تنهره ... تعنفه ... إذا اقترب منها يريد دفئاً ..
تبكي ... تصرخ ... تتألم شيئا بداخلها ( يحنو )
يسقط ارضاً ... تهرع له مسرعة ... ( عمري انت مابك)
يقول لها ( جائع ) تعتصرها الدمعة ( دمي ولحمي لك زاد وشراب )
يقول لها ( خائف ) تضمه لصدرها بحنان ..
(( في احشائي طفلاً ولد بلا قرار )) !؟