الجمعة، 14 أغسطس 2009

*·~-.¸¸,.-~* زرعوا في احشائها طفلا ¨'*·~-.¸¸,.-~*'



زاوية (( للألم))

تستحق القراءة ...وإن رغبت تستحق النحيب .. فقط إذا تأملت .. بين الصورة والعبارة .


?



?



?



مساحة فاضية




!




!





!



وحدة قاتـــلة





.




.




.




ألم لا حدود له


صبر لا جدوى منه


قتلوك في المهد صبية ..... ظنوا بجرمهم لا قضية


مسحوا بدماءك المدينة .... وحنطوا اجسادا هدية

عبثوا ببرائتك ِ

قيدوا احلامكِ

اسروا امنياتك


اغتصبوك في ضوء النهار ..... جردوكِ بين الابكار


مارعوا حرمة ولا دار .... احرقوا خيام الاحرار


اغتالوكِ بخنجر


صبوا عليك زيتا


وشموا على خدك وشما


آآآآآه كيف لهم أن يشتموا ربا


كبلوا ارجلا لم تعرف القيد يوما


ازاحوا استار طهرا لم ترفع لرجل


زرعوا في احشائها طفلا


انكرته دهرا


ولو انها تخاف من ربِّ


لحزت وريده وريدا


صراخه يذكرها بالمٍ


وبكاؤه يحرقها نارا


ضحكاته تجهض حلما


واذا نام حن القلب إليه قهراً

القضية أنها لا تجد من يمسح دمعها غير طفل
طفلُ ولد من رحمٍ مغصوب
طفلُ لا شرعية له ولا ذنوب
طفلُ جبر على الوجود بلا حدود
يجلس بين احضانها ينزع شعره من عينيها تدلت
يقبل اقدامها اذا مشت وابتلت .. وتعثرت وتورمت
تنهره ... تعنفه ... إذا اقترب منها يريد دفئاً ..
تبكي ... تصرخ ... تتألم شيئا بداخلها ( يحنو )
يسقط ارضاً ... تهرع له مسرعة ... ( عمري انت مابك)
يقول لها ( جائع ) تعتصرها الدمعة ( دمي ولحمي لك زاد وشراب )
يقول لها ( خائف ) تضمه لصدرها بحنان ..
(( في احشائي طفلاً ولد بلا قرار )) !؟

الأحد، 9 أغسطس 2009

@( منــاجــاة بحار تائه )@




مناجاة بحار تائه

جاء صوته خارقا لصوت الموج ... كانت هنا تقف منتظرة عودتي , وكنت هناك اعد صنارتي وارمي بشباك سمكاتي ... لم تعد ... اختفت ... ذهبت ... . أين أنتِ يا جليسة الرمال ومركب الصمت وشراع الآمال ؟
أين أنت يا لؤلؤة بين الأصداف ؟ وحنين الصياد وزاده والأمان !
كان صوته حزينا كئيبا اقتربت منه لأعرف سبب انزعاجه, فتوقفت... شيئا ما استوقفني فجلست على بقايا مركب قديم , اتامل كدح ذلك الصياد ومشقته , فبدأ لي رجل في الأربعين اسمر اللون , اسود الشعر ذو شارب ولحية خفيفة , يجمع كل يوم بعد انتهاء صيده أصدافا ويعقدها ببعضها البعض ويعلقها على مركبه فتصدر صوتا رائعا تحركه نسمات البحر الشرقية فتسحر حوريات البحر العربية لتأخذها في منتصف الليل وتعلقها على نحورها الذهبية .
وأحيانا يتسمر جامعا الطحالب البحرية يشكلها أثوابا معلقة على أبواب كوخه الصغير يوهم الزائر بأنها ملابس أنثوية حتى لا تطمع فيه جنيات السماء ولا إنسيات الأرض. غريب أمر هذا الرجل يظل شارا نحوي لساعات طويلة لا يحرك رأسه إلا لرمي طعم جديد أو لطرد طائرا ما يحوم على صيده, فيعود من جديد للتحديق...


ماذا بك أيها الصياد لما الحزن في عينيك؟


لماذا الانكسار ؟ والذبول ؟ وشبح الفراق !


كل يوم أجالس هذا المكان أترقب عودتك سالما ؟ لماذا اهتم بك ؟ واشتاق وشيء ما يدفعني إليك ؟ من تكون أيها الصياد من تكون ؟
تحرك أخيرا وصعد مركبه , وبدا بالإبحار بعيدا ... فتوارت الشمس خلف السحب .. وبدأت قطرات المطر تتدفق .. والبحار لم يعد ... طال الانتظار .. فهبت العواصف الهوجاء واقتلعت كل المراكب والأشرعة وحولتها لحطام ... والصياد لم يعد ..
كنت على يقين تام أن الصياد قد غرق ومات في عرض البحر

للحديث بقية )))



(( لكل حبة بذرة فاسدة كيال أعور))

السبت، 8 أغسطس 2009

صمت الأبواب



صمت الأبواب


تعودت على تقلباته كل ليلة وتحليقه في سقف الغرفة , واستدارته وصمته المخيف حتى وهو نائم , لم تعد الغرفة تتسعنا وتتسع حجم الفجوة التي بيننا, ولم يعد وجودي له معنى في حياته , غير مهامي الروتينية كل يوم من طهّي وكيّ وشطف, وإن تغير الروتين يبقى الصمت يعج في كل أركان المنزل .

فلماذا يطلق علينا الآخرون متزوجين ويجمعنا سقفا واحدا يكاد يسقط من فرط نظر زوجي له , ولماذا نسمى شريكين في حياة يسودها الملل ,لماذا قيل "عِش" وهو في نظر كل زوجة مثلي " غُش " ؟!

كان يأتي كل مساء محملٍ برائحة الشوق مصافحاً متبتلاً لا يمل مناجاة الثغر, كان يأتي صدفة ومرات خلسة وشتان بين الاثنين , فحين نكون في جو الخلسة ينزل بيّ أسفل السلم يبحث بين العتمة عن عود ثقاب ينير الظلمة , ويتعمد الهدوء ليثير الرعب في نفسي لأرتمي في أحضانه بسكون .

فيجلسني على رجليه كطفلة, يسّرح شعري بيديه, يطعمني لقمة بفمه , تحاصرني عباراته وتؤمي ليّ نظراته أن انفصاله عني مستحيل .
تخرج زفراتي له مطمئنة ويبتسم المحيى له بالأنة ..... فيقشعر جسده هلعاً لما الأنة !
يحبسه من جديد شهيقي منتظرا إجابة , مابك لما الوجل ؟
نهضت من على رجليهِ واقفة ً... ماذا لو لم أجدك يوماً في هذا المكان ؟ ماذا لو لم نعد كالحمام ؟ ماذا لو وقف الزمان حائلا بيني وبينك ؟ ماذا افعل ؟
قهقه ضحكا ثم قال: أنت تهذين فآثار قبلاتي عليكِ مازالت تتسلل إلى دمك كالمسكر, وأحاط خاصرتي بذراعيه يحملني نحو السلم.
فلم يكن سؤالي له بعيدا بعد شهر واحد أطبق فمه, وأخاط لسانه عن الكلام, ولم نعد نتواعد خلسة بين أوقات الدوام, قرر الصمت وابتعد بمشاعره هربا وفرارا بلا سبب وعلل. رحل بقراره نحو حديث الأبواب يكلمني خلف أستاره بلغة لليوم اجهلها.
بلغة أبكت سلالم مواعيد الخلسة واقهرت حدقات غرف الصدفة , بلغة سخر منها القدر . وأذابت كل معاني الشوق نحو القهر .
أغلق بابا اسمه " الحديث " وفتح نوافذ الصمت مشرعة بدون ستائر حامية لهبوب الريح, ولا عواصف الشتاء.
أجبني حين تغلق مسامعك عن أحاديثي , وتلوذ بصمتٍ يقرح فؤادي إلى من ألوذ ؟ هل اسمح بفتح باب تدخل إليه لصوص ونفوذ ؟!

ملاك علي
3/ 6 / 1430 هـ