السبت، 10 مايو 2008

قصائد طاغور الروحية



قصائد روحية للشاعر الهندي طاغور


إنك تسير على شاطئ البحر نحو المعبد البعيد.

أنا شجرة،

وبفيئي سأقبِّل جسدك.

دعني، أيها الحاج،

أقاسمك شطرًا من مجاهدتك

على جانب الطريق سأبقى شاهدة على رحلتك،

وفي عبادتك،

إذ تقرِّب الزهور،

سيمتزج بعضٌ منِّي.

ما كان صارمًا وقاسيًا،

أضفيتُ عليه شيئًا من الطراوة؛

ما كان مجهولاً ونائيًا،

أعرتُه،

بحروف من الخضرة،

مظهَرَ المعلوم.

وإذ عرفتَني بات لكَ أن تعرف طريقك،

وفي إبداعك يترجَّع، ضعيفًا،

صوتُ مَنْ نذرتْ نفسها لك.

إن أوراقي ترتعش في حرِّ شمس الظهيرة اللاذع،

وتنشد الصلاة التي تهجع في قلبك.

أما ثماري فأمزجها بثمار عبادتك.

وحين يندغم النهار بالليل وتنتهي رحلتُك، سأقف هنا وحدي،

وقد انتهت خدمتي.

هذا الدرب سيبقى غاليًا على قلبي وفي ذاكرتك سأمكث كالذكرى.

ومن أجلك، بفرح، سأقدِّم كلَّ ما هو لي!



لا تَطْوِ جناحيك


مع أن المساء يزحف وئيدًا ومتراخيًا،

وكما لو بإيماءة منه يُسكِتُ أغنيتك؛

ومع أنك وحيد في السماء اللامتناهية،

وجسمك منهك،

تَراك ترفع متمتمًا صلاةً صامتة نحو الآفاق المستترة وراء الحجاب

مع أن الظلام مخيِّم على العالم،

أيها الطائر،

يا طائري،

لا تَطْوِ جناحيك.


أغنية الشاعر


حين كنت أوالف قيثارتي

على لحني المتقطِّع كنتَ قصيًّا عن إدراكي.

كيف كان لي أن أعرف

أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك

على شواطئ المجهول؟

وحالما أتيتَ قربي،

رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك

وكأن نسمة الفرح الأسمى،

في هذا الاتحاد،

كانت تنتشر عبر العالم وكانت الأزهار تتفتح،

عامًا بعد عام.

في أغنية الشاعر تمدُّ عروس شعره

يديها لتقتبل قربان ما هو آتٍ.

إن المعلوم،

في هذا الكون،

يلعب مع المجهول لعبة التخفِّي.







أنا أكتب من الواقع لكني أحلق في السماء لا اقبل ان أغرس اقدامي في الطين ولست مسؤولا عن غياب الحب عند الاخرين , ولكن مسؤوليتي أن أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .
(( ملهمة شاعر ))

الثلاثاء، 6 مايو 2008

رابندرانات طاغور... شاعر الهند الكبير



ولد طاغور في 24 نيسان (ابريل) من عام 1861، وعندما بلغ الرابعة عشرة من عمره توفيت والدته، وفي العام التالي انتحرت شقيقته، وتتالت الأحداث المؤلمة في حياته، فبين عامي 1902 و 1918، انتزع منه الموت زوجه وثلاثة من أطفاله ووالده، ومع ذلك، فقد جعل منه صفاؤه الواسع وضبطه لنفسه وخضوعه لله (الذي ورثه من والده)، إنساناً نادر العظمة.
لم يكن الموت سراً بالنسبة له، ولم يكن ليستدعي الألم. وهكذا، كانت إحدى أغنياته التي استلهمها غاندي منه تقول: أنا هذا البخور الذي لا يضوع عطره ما لم يُحرق.. أنا هذا القنديل الذي لا يشع ضوؤه ما لم يُشعَل.
لقد انعكست روحه هذه على مركز التربية شانتي نيكيتان (مرفأ السلام) الذي أسسه عام 1901، فأصبح بؤرة خلاقة للجمال، حيث تفتح فيه الشعر والرسم والموسيقى والرقص والمسرح والعلوم.
حقق طاغور من خلال هذه المدرسة الرؤيا التي عبر عنها في مؤلفه "الوحدة المبدعة"، حيث تعطي الطبيعة للإنسان معنى التوق إلى اللانهائي. فالإنسان في الطبيعة إنسان حرّ، "ليس في اعتبار الطبيعة كمصدر لتأمين معيشته، بل كينبوع لتحقيق انجذابات روحه إلى ما هو أبعد منه هو نفسه." لقد فجّرت المعاني السامية للمحبة التي عبر عنها أملاً جديداً للإنسانية وهي غارقة في الحرب العالمية الأولى. وعندما كان طاغور يرتقب الموت مريضاً ببصيرة صافية، وكانت الحرب العالمية الثانية قد اندلعت، أعلن في يوم مولده الثمانين: عندما أجول ببصري من حولي، أقع على أطلال مدنية مغرورة تنهار وتتبعثر في أكوام هائلة من التفاهة والعبث، ومع ذلك فلن أذعن للخطيئة المميتة في فقدان الإيمان بالإنسان؛ بل إنني سأثبِّت نظري نحو مطلع فصل جديد من فصول تاريخه، عندما تنتهي الكارثة ويعود المناخ رائقاً ومتناغماً مع روح الخدمة والتضحية.. سيأتي يوم يعاود فيه الإنسان، ذلك الكائن الأبيّ، خطّ مسيرته الظافرة على الرغم من كافة العراقيل، ليعثر على ميراثه الإنساني الضائع. كانت فلسفة طاغور فلسفة الأمل والثقة بالإنسان، المبنية على تفتح روحه، وتطور وعيه، وتحقيق طاقاته. ولهذا فقد ارتبطت المثالية الإنسانية عند طاغور بالعمل والتطبيق، وكان هو نفسه مثالاً لكل مبدأ أعلنه أو فكرة نادى بها. طاغور والمثالية الإنسانية قال عنه غاندي إنه "منارة الهند"، والحق إنه صار منارة للشرق كله، ونداء الإنسانية والمحبة والجمال. كان مبدؤه البساطة والعمل؛ وهكذا فقد أضاء شمعة بدلاً من لعن الظلام، فسطعت وأضاءت في النفوس التوّاقة إلى الحق. لذا، كان ُيعدّ في حياته "أكثر الشعراء صوفية وأكثر الصوفيين شاعرية"؛ وفي ذلك دلالة على ما بلغته نفسه من نقاء وصدق وما وصلت إليه روحه من ارتقاء وحرية. إنه طاغور الذي سحر الغرب بكتاباته، ثم انتشرت ترجماته في العالم كله، حتى استحق جائزة نوبل للأدب عام 1913 متجاوزاً الروائي العظيم ليوتولستوي الذي كان في قائمة المرشحين للجائزة.
لقد أبدع طاغور على مدى نحو ستين عاماً، فكان معلماً روحياً بالدرجة الأولى، ومجدداً أدبياً واجتماعياً، وفيلسوفاً وروائياً ومسرحياً ورساماً، وقبل ذلك كله شاعراً، كان ينهل من إرث روحي عريق في البنغال، ومن تجربة داخلية عميقة كانت ينبوعاً لا ينضب للإلهام والإبداع. كان والده من كبار روحانيي البنغال، وكان يعيش في عزلة مستمرة لا يتركها إلا لضرورة الاستمرار وتجدد الحياة. كذا فقد نشأ رابندرانات طاغور في جو من الحساسية والشفافية، وكشفت له زيارتان قام بهما لوالده في الهمالايا عن آفاق جديدة وعن تجربة صوفية كان لها أثر كبير في حياته، ويمكن اختصارها بعبارتين: محبة الطبيعة، ومحبة الله.


لطاغور 12 رواية و11 مسرحية شعرية وموسيقية (فقد كان ملحنا ومجددا في الموسيقى البنغالية)، وثلاث مسرحيات راقصة، و4 مسرحيات ساخرة، وعددا من مجلدات القصة القصيرة، وعددا من كتب الرحلات، ومقالات متعددة في الأدب واللغة والتاريخ والفلسفة والتربية، و44 ديوانا شعريا، وعددا من قصص وأغاني الأطفال أكثر من ثلاثة آلاف أغنية، وحوالي 3 آلاف لوحة تشكيلية.


كل هذا انجزه طاغور خلال عمره المديد الذي امتد للثمانين عاما، إذ ولد سنة 1861 وتوفي سنة 1941، وفيما عدا استراليا؛ فقد زار طاغور مختلف بلدان الدنيا، وحظي بشهرة عالمية تقارب تلك التي حازها المهاتما غاندي.


يعرف الكثير عن أدب طاغور، ويعرف بدرجة أقل مسرحه، وتندر معرفة طاغور كسينمائي أخرج فيلما واحدا ووحيدا هو «نيتير بوجا»، وعن قصة له أخرج «ساتيا جيت راي» فيلما هو «البيت والعالم»، لكن الجانب الخفي من جوانب هذا العملاق هو طاغور المصور والرسام؛ فقد بدأ مشروعه التشكيلي وهو في الثالثة والستين.


وفي خلال سنواته الثلاث والستين هذه كان طاغور مهتما بالفن التشكيلي، وخلال زيارته لليابان عام 1916 تأثر طاغور مباشرة بالفن الياباني، كما زار طاغور متاحف اوروبا وأمريكا في الفترة ما بين 1921- 1939 واحتك بشكل مباشر بمختلف تيارات الفن المعاصر في الغرب واستجاب وتأثر بها، ورغم أن طاغور قدم معرضه الفني الشخصي الأول في باريس عام 1930،إلا أن النقاد الفنيين يعتبرون عام 1924 هو عام بزوغ نجم طاغور الرسام / المصور.


درس طاغور لغة قومه،اللغة السنسكريتية وآدابها، ثم الإنجليزية التي تعرف من خلالها على آداب أوربا، وكان في شبابه الأول شديد الانشغال بأمور وطنه الأصلي البنغال، مهتما بكل ما يتصل بنهضته، كما كان في نفس الوقت مرتاباً من الإنجليز. وكان محقاً في ريبته، فقد وحد الإنجليز الهند والبنغال في مستعمرة ضخمة ألغت الوجود البنغالي، فأصبح طاغور موزعاً بين مشاعره كمواطن بنغالي، وبين ولائه للكيان الكبير الهند.
وقد كان عام1913 نقطة تحول في حياة طاغور، فقد صار نجماً يسعى إلى محاضراته جمهور المثقفين الإنجليز؛ وفي نوفمبر من نفس العام( بعد إعلان فوزه بجائزة نوبل) صار شخصية عالمية. وبالرغم من أنه لم يكن وطنيا بالدرجة الكافية ليرضى عنه أبناء جلدته، لم يكن مريحاً بالنسبة لنظام مجتمع الإمبراطورية الإنجليزية؛ فاستقر طاغور في الأذهان رمزاً حياً للهند.

الاثنين، 5 مايو 2008

?! ذاكَ هـــو?!


ذاك هو


تنغمس روحي في أعباء مشاكله .
ويحل الظل القادم من شظايا القلب الغريب إلى قلبه .

أحاول أن افلت من يده ، فيمسكني مرة أخرى بهدب من خياله.
وحين أضع يدي بين صدري تتمدد أنامله للاستنجاد.
فيتركني لسطو خجلي متلذذاً بتورد وجنتي .
ينظر إليّ وهو يتلو على مسامعي قصائد غزلية يرددها مع الكون فينير شعاعا.

{ كفاكِ تهربين مني يا أقحوان العشق}

لا ادري كيف ارتميتُ بين أحضانه؟

كيف تعلق قلبي به ؟
كيف صار همي الأول؟
وكيف صار أول تفكيري?

فحين يلفحني بنظراته فجأة أو صدفة أو قدرا أجد نفسي بين يديه

يعتصرني كحبات العنب ، ويكويني بلظى سعيره .

فأكون في لوحة الكون متأملة

بهاء الطبيعة

و قيثارة الحب

و سيمفونيا الجمال

فأرى الخيل تختال في حلبتها

و الفراشات تتمايس في رقصتها .

و البحر في جبروته وهو يهم بالاندفاع .

فتملكني جرأة التحليق في أجواه من جديد

ربما قد حللتُ بعض تعابيري المتصنعة !
أو نالني غرور وكبرياء حين قربني !
لكن يكفيني انه لفعت ذاتي بشواظه واضر به الحُمى .

يكفيني انه يلوى في دوربي ، ويتسكع على رمال شُطآني.

يكفيني انهُ مهجة حياتي ومبعثر كياني.

هل أفاق عاشقي من خمر عشقي ؟
وهل سيترك بصماتهِ على جرداء عنقي ؟
فحين يودعني يقوم متكاسلاً وكسوف اللفظ في غماماته مظلما .
ذاك هو حين تهب رياحه العاصفة ، وتهطل أمطاره الناسفة. وترعد لياليه المقمرة .
ذاك هو عندما يلفحني بنظرات القدر و الفجأة و الصدفة .
أكون بين يديهِ كحبة العنب .





الأحد، 4 مايو 2008

–––♥ (-ღ. أيها البحار. ღ-)♥–––



سأكتب اليوم حكايتي القصيرة عن دانه والبحار عن البحر الذي ابتلع أصدافي ورمى جثة سعادتي .. عن ذلك البحار ... المهاجر عن أرضي وسماء كوني وهواء روحي .

–––♥ (-ღ. أيها البحار. ღ-)♥–––

تعال و اجلس بين جفني وأهدابي أريدُ ضمك إلى محاجرِ عيني.. وأغمضها عليك ..ولا أتركك تفارقها .. لا أريدك أن تبتعد.. ولا أُريد أن أتعود على غيابك.. بل أحفظ صورتك فيها ..تعال وخبرني عن همومك.. حرامٌ لغيري أن تشكيها.. أسمعني آهاتك.. صفحات قلبي سجلها.. بصوتك وهمسك..كلمة كلمة... تعال و ناجيني بعينيك.. واملكني بسحرهما ... أذبني فيهما .. ثم دعني اختلط فيك.. أغوص في أعماقك ... دعني أدور في متاهاتك.. قد اكتشف أسباب معاناتك..دعني أسبر أغوارك. أريد أن أفهم عبراتك.. ولماذا عني تخفيها ...تعال و اكشف لي الغموض في وضوح.. وعلمني سرك دفاك.. وسبب جفاك.. وأوقات وفاك.. تعال اقترب مني واحضني..! وفي داخلك ضمني .. وأغيب فيك وأنا بين..يديك دعني أتنفسك..وأسرق عبيرك .. وأنثره في خيالي .. وكل ما فقدتك .. وجدتك في شذى عطرك ..تعال و منع رجفة ضلوعي .. من غيابك .. ودقات قلبي تسارعت من لهفتي .. ولوعتي .. أسكنها .. تعال وأعطني من وقتك الباقي .. قليلاً.. ولا تدعني أموت في انتظارك ..تعال اشتقت لك وفي غيابك شوقي لك يزيد ..تعال ولا تطيل الغيبة ...فأنا لا أقدر على عنادك .. ولا اقدر أن أصبر قلبي على فراقك..
تـعــــــــــــال ..أنــــــــــــــا..

مـشـتـــــــاقــــلـــــك




السبت، 3 مايو 2008

اليوم العالمي لحرية الصحافة 2008





اليوم العالمي لحرية الصحافة
وسلامة الصحفيين
3 مايو


يحتفل العالم في الثالث من أيار/مايو من كل عام باليوم الدولي لحرية الصحافة حيث يخدم هذا اليوم كمناسبة لتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير وكذلك كمناسبة لتذكيرهم بالعديد من الصحافيين الشجعان الذين أثروا الموت أو السجن في سبيل تزويدهم بالأخبار اليومية.
ولقد أثبت مؤشر حريات الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود أن الدول المتورطة في صراعات عنيفة تعد أماكن خطرة للإعلاميين – حيث قتل 37 صحفياً في العراق من بداية العام 2006، وثلاثة في سريلانكا وكولومبيا، واثنان في أفغانستان. لكن الأرقام الواردة من دول مثل المكسيك (سبعة قتلى)، وروسيا (ثلاثة قتلى)، والفليبين (قتيلان)، والصين (قتيلان) تشير إلى أن حياة الصحفيين مهددة حتى في دول لا توجد فيها مناطق حرب حقيقية.

وقد نشرت لجنة حماية الصحفيين مؤخراً تفاصيل حول نحو 580 صحفياً قتلوا أثناء تأديتهم لعملهم خلال الفترة ما بين كانون ثاني 1992 وآب 2006. وطبقاً لهذه البيانات، قتل ما نسبته 71.4% منهم، وتوفي 18.4% منهم خلال تبادل إطلاق النار أو ظروف مرتبطة بالأعمال العسكرية، و10% خلال مهام خطرة أخرى. ويواجه مراسلو وسائل الإعلام المطبوعة التهديد الأكبر على حياتهم، باستثناء أجزاء قليلة من العالم مثل الفيليبين والهند، بينما يواجه الصحفيون الإذاعيون ومراسلو التلفاز درجة مخاطرة أكبر لتعرضهم للقتل.

* ذكرى عزيزة *
يصادف هذا التاريخ مناسبة عزيزة عليّ حيث بدأت طموحاتي المستقبلية بالظهور ونشر أول خبرا صحفياً لي.

عبر صحيفة سعوديات نت الالكترونية التابعة لمركز السعوديات الاعلامي بسيهات , وبدء أول تدريباتي الصحفية الميدانية ( المحلية ) .


















أنا أكتب من الواقع لكني أحلق في السماء لا اقبل ان أغرس اقدامي في الطين
ولست مسؤولا عن غياب الحب عند الاخرين , ولكن مسؤوليتي أن أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .
(( ملهمة شاعر ))