الاثنين، 28 أبريل 2008

҉ਿ°●φ¸¸.» لا تبكِ يا فاطمة «.¸¸φ●°ੀ҉





ابني ...ابني أين...اين...اين ...


أشلاءُ وبقايا أشلاءً في كل مكان مِنْ جسدٍ ومن أجسادِ عانقتْ بعضها بعض في عَراءِ الإِخاء.
ودما مسفوكا مفتوحا على السَّماء, على الآفاقِ والآماد يطلبُ قدحَ ماء.
على تلك الرمال البيضاء، بياض البراءة والطهارة والنقاء، كانتْ أُماً تتلوى فوق الرمال، فوق أرض الدماء، تصرخُ بصوتٍ مكلوم، غائرٌ في حِنجرةِ العزاء ، تماما كما تغور أعماقنا وأرواحنا وقلوبنا في وعاء، كانت تصرخ وهي تبحثُ بين الجثثِ المفتتةِ المبقورةِ، و تتأملُ الأجسادُ التي كانت قبل ثوان قليلة تلمس بأناملها نبض البقاء، نبض النخل المزروع على حافة النهر المفعم بالبكاء ، النبض الممتد إلى الأعماق الملتصقة بالبراكين المسّجرة تحت القاع، كانتْ تبحثُ عن بقايا حياة، عن بقايا نبض ما زال يُعمَّر الصدور ويغذي العقول .

تاهتْ محدقة في الجثثِ المتبدلة تبحثُ عن جسدٍ ليس كباقي الأجساد مرملاً بلا رداء.
ثم انطلقت كسهم يعدو بين الرمال، ورمتْ بنفسها فوق صدراً مهشما بالسَّناء وهي تصرخ تنادي:-
" وابناااه ... وابناااه ... وابناااه "
وعلى الجانب الأخركانت هناك من تمرغ نفسها أيضا بالتراب تجمع يداً ورجلاً وهي تصرخ متأملة الجثث الممزقة على الرمضاء، وتعود وتسأل : اين رأس ابني الذي ضممته إليّ قبل هنيهات؟ أليس على الأرض من يسمع!
وليس على الأرض من يود أن يسمع!


شهقتْ السماء دماً، وتراجعتْ الشمس خجلاً، واندثرتْ رائحة الأرض، وانبثقتْ رائحة الدم، رائحة الموت، رائحة صرخات الأطفال موزعة بين الأشلاء المقطعة، والدماء الممتزجة.
راقبتها وراقبت الألم المزروع بكل خطوة تخطوها قدماها راقبتُ العذابَ والقهر الذي خرج من بين ثنايا صوتها الغارق بالذهول، وأنا ما أزال هناك أفترش دماء ولدي وأهلي، وألملم أجزاءهم المتناثرة على امتداد الجرح والزمن، أذر التراب و أصرخ:-
" وابناااه ، وابناااه " وابناااه .
فاقتربتْ مني وعلى وجهها الحياء وكأنه الوجود، تتلوى كعصفور مطحون الرأس، ممزق الجسد تبكي، فتغرق الأرض بدموعها، تبكي فتشعر السماء بصغرها، وتختفي الشمس في العمق، بحثا عن خلاصٍ من سؤالها.تسألني :

هل رأيتِ ولدي ؟ هل رأيتموه ؟

وهي تضم بين صدرها كفا بلا غطاء, تهزها ثم تنظر نحو السماء ( قتلوه قتلوه ومن الماء منعوه ) وتعود للكفِ من جديد تهزها، وتسألها : دُليـــني عن أشلاه لأفتش فيها عن شهقة من شهقاته عن أنة من أناته ، وتعود تردد: " حُسيناااه اجبني "!
ثم تركض بعزم مفاجئ، نحو الجثث الممزقة، فتشعر بالرعب بالهلع من جثة وجدتها بلا رأس , فتعود راكضة إلى الكفِ الصامت الهامد، صمت الخجل ، وهمود الموت وهي تشير إلى الجسد , ثم تعود تُحدقها وتسأله أن يحدثها أن يضمها إلى صدره، فتضرب عينيها كل الأشياء، وتنفض التراب عن وجهها لتظهر الحقيقة الــمُرة هذه المرة :-
" قطعوا رأسهُ واويـــــــــلاه ".فيصمتْ الكون محالفاً الموت المزروع بحدقتيها الغضتين، والأفق صامت، يحالف انهيارها، والآماد صامتة، تحالف قهرها وهي تردد :

لست فاطمة لستُ فاطمة وهذا ابنـــي
هناك يفتح الشجن والأسى أخاديداً في محيا عظمتها، فالقهر والخوف والهلع والرعب والليل والسواد والموت والحداد يشاطرني( أنا فاطمة ) ولكن مخالفا لعصمتها وتكوينها من أنا أمامها والسَّماء تبكيها والملك العرش لا يثنيها ؟
طيور الأرض تواسيها والحجر الأصم يناغيها دماً لا دموعاً ترويها !

وقفت لتشاهد بقايا جسداً مقطعاً قد تساوى مع الأرض على السواء بكت، وبكت، وبكت، بصوت لا يحتمل الم البكاء وعذابه، بصوت غاب رنينه، - وللأبد – تذكره بين الحين عن طفولته وعن الحمل ورضاعته , وحينا تبحث عن رداءٍ يستره ومن حر التراب لا يحرقه .
فتفرش برداء حدادها ما يستره, ومن حنان قلبها لا يفزعهُ.
أما أنا كنتُ في حالة استثنائية، تشبه حالة البئر المهجور ابحثُ عن الأربعة ليتوسدوه وبنعشٍ يحملوه وبحنانٍ يرفعوه.
وأنا أدور على محور العذاب والأسى والألم، أتلظى على نار الذهول والانهيار، فيهز الكون من جديدٍ بصرخاتها، لاطمةٍ على صدرِها الرقيق اليافع، وعلى وجهها الغض الطري، كنت أرقبها وأنا أبكي، وأجهش بالبكاء، بكاء مر، ممزوج بالعجز والذل والمهانة.فندفعت اجمع بقايا الأربعة ابث فيهم النخوة حتى رأيت جسداً ينتفخ، يتجمر، يغلي، كبركان يستعد للإجابة ، بلا زندين وبلا رأس يستجيب لصوتي ويتقطع خجلاً من أنين تلك الفاطمة .


يا أعراب البادية يامسلمون بني أمية، اغرقوا في مهانتكم، فانتم محترفون في الهزيمة والانكسار، ومحترفون في استعذاب الذل والخوف والموت.

ثم يأتي صوتا هاتفا مع الريح : حرريني يا أماه واجعليني بذاتكِ مرة أخرى جنينا، أنا ابكي، واستعد للانفجار، لأنني جزء منكِ، ولأنني انتسب إليكِ، أنت فخري، وأنسي، وهوائي ، أنت جبل من الصبر والخشوع، بل أنتِ معجونة بالتضحية والحب ، أنا اظهر فقط من أجلكِ ، لأنثر هممي على صفاتكِ وكلماتكِ، وحزني اليوم يا أماه أعظم لان الذي نثرته عليكِ ليس أسمى من أن يلامس جسدكِ وذاتكِ .

اجعليني في أحشائكِ من جديد أنير هذا الدرب واقلع رؤوس الكفر ,اشحني ذاتي ببطولاتي أبي ومجد أجدادي , عن عمي الطيار حدثيني , وعن حمزة عم أبي اخبريني . أورثيني شجاعتهم وصولاتهم من أنا للناس عرفيني ونسبيني ذكريهم ولا تخشي على فاطمة.
فقط قولي لها: أن صوتكِ يثير في داخلي زوابع من الانتقام يذكرني بالباب والطفل إلى حد الانصهار .لا تبكي يا فاطمة فمحمدٌ قد عاد يرث الأرض والعباد
.

% هو مُحَمــــَّــــــــــدْ %




هو مُحَمـــَّـــــــد


هو حُـــــــسَيـــــــنٌ أو مُــــــحَمـــَّـــدْ
حَديِث الَّرسُول ِ يَــشْهــَـدْ
أن جَيشاً مِنْ بني أُميَّة للإِرهابِ يُــحَـشَّد
وأنّ جَندياً أُمـــوياً في السَّاحةِ تَـــعربد
ثم تمادى ورمى ( الــحَجَر ُ) وللقتلِ تعــمَّد
هو حُـــــــــسَينٌ أو مُــــــــــــحَمّـــدْ
وأن إرهاب بني أُمية في صُورتهِ الكُبرى تجسَّدْ
حسينٌ في كربلاء ممدَّد
و شمر اعتلى الصدرَ وهدَّد
ماسكاً الشّيبة وبالسَّيف ِ سدَّد
تعالتْ أصواتُ السَّماءَ وجبرائيلُ ردَّد
كيف لشمرٍ يعتلي صدرَ محمّد ؟
ُصورة المــــــــــأساة تـــَــــشْهـَــد
رأَّسُ الحُـــــــــــسَيِنُ المـــــعمَّد
والجسم على الرمضاءَ تشـهــَّد
آه يامُحَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــمَّد
قَمْ وأَنشرْ رايـــَـةُ التوحيد في العصرِ المُهــوَّد
قَمْ واقرأ التَّــاريخ أن يزيداً قَتل جَسداً لاصـ ــــوَّتَ أحمد
قَمْ واقرأْ أنَّ حُسَيناً هو مُحَمَّــد في كلِ عامٍ يتَجَـدَّد
انتصار َد يَّـــن مُحَمــــَّــــــــــدْ





~! صوت السماء ~!




تعالى صوت من أرض السَّواد
أما من ناصر ينصرنــــــــــــــــا
أما من ذاب يذب عن حرمنا
أتاه الجواب يشفي غليلا الفؤاد
يعزف سيمفونية الوِهاج
ذارفا دموع الضياع
سأحطم قيدي وقيد أسلافي
سأقتل الحلم
أحلام أمجادي
لنْ أطيعَ ملوك وسلاطين أزماني
سأرحل وأترك أوراقي
تحكي قصة أشواقي
سأرحل ... إلى جبل يعصمُني
معي أحزاني ومعي قصيدة
قصيدة تائهة
قصيدة ضائعة
عنوانها مجدا وإباء
همساتها فخر ورثاء
كلماتها حائرة على شفاء
نقاط حروفها إعجاز عربية
صدق آياتُها سورا نورانية
تُعلم الِإنْجِيل في يدٍ وتقرأُ التَّــوْراة في يد
وتحمل الْقُــران
وتخط ملامح إنسان
اكتفى بحلةٍ من البيلسان
وصورها في صورة إحسان
اكتفى بالحاء والسين والنون
وأدغمتْ الياءُ خجلاً
منتظرة تفتح أزهار الربيع من سُباتها العميق
إلى أن تظهر الشمس وتصحو من نورها
أمجاد سلالة البيتُ العتيق


~ الروح الجديدة~

بعد أن أغلقت الكوابيس أبوابها العاتية عليَّ
همستْ في أذني هبة نسيما آتية من العراق
تحمل ُ معها رائحة السَّعف المعتق
وحبات البْلح المجفف
انتشلتني من برد الضاحية
ومن ألوانها الزاهية
جعلتني أشرب من ماءِ دجلة الصافية
مداعبة أسماعي تغاريد قدسية


ترشدني
تخبرني
لا تحيرني


أن هناك في المغيب من يأمرني
بالوحدة العربية
و لابد من قائدٍ له الأرض تقام
بعد أن يرتدي عِمامة النداء
نداء جبرائيل من السَّماء
ارمي بسيفك سيف الله القوي
واقلع بساعدك باب خيبر كعلي
لا تـُطع أمرا غير أمر الولي
الم تسمع وقع أقدامه الصامتة ؟ انه آت، آت .في كل ثانية وزمان، في كل ليل ونهار

قالوا : : هُلكَ ابنُ عليا هنا

فقبلك ما مر أحد من هنا وبعدك لا جملٌ والجٌ

سوف تمضي وألسنة التيه تولعها
نيران صحراؤنا من كل منعرجٍ في الرمال

من كل وادٍ ومهاد سيشاهدك الكل

منهزما
منكسراً والنصر للسامري غداً
ومن خلفها فتاوى ابن باز وعُثيم
تحركها فتنة العجل والجمل
فأين حارق الجمل ! وذابح العجل المجل ؟
أصوات الغربان تنعق

هذا رافضيٌ
فلا مقام اليوم لك يابن عليٌ
لا سيفاً ولا رمحاً
وتكرار خيبر
لا مبيت في فراشٍ
ولا رداً للشمس
بل
انهزام وعلقم.
هذا يوم بدرٍ بل انتقام خيبر
صوت هذه المرة تردد
يُـــــلوح في الأفق
مبشراً بظهور أحمد
معلناً مجداً سيتبدد
وزوال حكومة وسؤدد
هتافا يرعد
ومطر في الصيف الحارق يخنق
النصرُ اليوم للعرب لا للفكر الضيق
والكلام المغدق
اليوم ثارات العلوي الممجد
اليوم ساحة كربلاء تتجدد
ستحفظك عن ظهر قلب وسينشدك المنشدون

على الأرض ستمتلئ الشوارع ملء المزارع ملء الكنائس
والمعابد تعانق المساجد تبارك للشعوب

بالشهداء الذين استشهدوافي رحابك ليبتدئواغصناًعند بابك

سأفتح جرحي بالصمت أقرع بوابة الموت احملُ غضنٌ اخضر
وعصابة باللون الأصفر بيدي أرسم وجهك أنشر ظلك اردد قولك
هنا وقف بوابة علمك
هنا ارتفع أسمك
هنا قلاع نصرك

وهنا نصر الله ابنك
يسمعُ نداء صوتك
من ساحة قتلك
(( صبرا يا جداه صبرا غداً أجيالا تثار من دماء نحرك تزأر ))
نحن الجيل الذي يهتف لبيك يابن حيدر
لبيك نداءً لا صوتا يصرخ
لبيك أسلاما وكعبة للأحرار تتنور
لبيك بدمائنا على الأرض تسبح
ولعطش الشهادة تترنح
.

ذكرى حرب تموز وانتصار المقاومة الاسلامية 2006











~ أيها الملثمُ المقاااوم ~



مع أنني أيها المقاوم لم أرَ وجهك الملثم إلى الآن لكني استطيع أن أتخيل تقاسيم وجهك ، فملامحك و تعابير وجهك معروفة لدي : جبين أبيض اللون خضبته أثار التربة الحُسينية ، وعين ثاقبة رامية بهية مع شوارب ولحية معهودة ، تدل على التزامك ومنهجيتك التي خبرناها و تلمسناها عبر سنوات طويلة ، من خلال المساجد ، وعتبات المأتم ، و سلسلة طويلة من قصص الشجاعة الكربلائية وملاحم البطولة العلوية في عيتا الشعب ومارون الرأس وبنت جبـــيل ، نعم مع عصابة حمراء اللون ومن غير الشك أنها قد كُتب عليها:
( عائدون ) أو شيء من بقايا ذكرى الرسول.


أيها المـــــــقاوم : ~


أنا هنا أخبئ الجرح صمتا حتى لا تري انكساري وتضعف ولأنك لم تعتد الهزيمة والانكسار فلا أحب أن أرى الحزن في عينيك .أنا هنا اهئ نفسي لألتقي بك على محك كلمات ربطتنا بمعنى واحد هو (( الحُـــــــــب )) لم تزعجني كلماتك ولم تبعدني على العكس فلا تسألني عن الأجساد كيف تمزقت والأطفال التي يُتمت و عن الأعراض التي هتكت نعم هناك أشلاء في كل مكان تحت كل حجر وتراب وتحت كل شجر بقايا إنسان ..وحطام بيوت ومراكب ودور خلان. لكني باقية بعفتي لم تمزقها يد الاحتلال تبحث عنك في ذاتي عبر الخرائط والرسوم لأنك تاج كرامتي ومنبع سلاحي , ومصحفا أقرأُ فيه آيات عز ومفخرة بلادي وأنت أن بحثت في عيون الوطن تجديني أماً ... أختاً... زوجة... بنتاًَ ... حبيبة وحتى رفات شهيدة.

ولن تغضب إن قُلت لك: أنا في عينيكَ الذائبتين جمالا تحيا به كل زهور أمتي وشمعة تنير لك الدرب درراً وشمسا .

أنا دفء شتاؤك الجنوبي القارص .
وشتاءُ صيفك البقاعي الحاني
وربيع جبالك الشامخــة
أنا أوراق خريف الضاحية و

طفلتك قــانا
وابنك مــارون
وزوجتك عــيتا
وأمــك بيروت العروبة حنانا
ولن تغضب أن قُلت لك:
مازال حبي لك بحر تعكسه الحروف, فلا تغضب من معاكسة حروفي لساعدك وعينيك ,ووجهك وسلاحك الوضاء في سماء الحروب ساطعة على ليلك المحارب نهاراً .


÷ لعبة القدر أم صدفة الوقت ÷





إلى الآن لا أعرف هل الوقت أم الزمن الذي يجبرنا على اللقاء والمواعدة أم الأصداف التي تظهر بين الحين والآخر
تحيرنا ... وتجمعنا معاً من جديد ..
من منا الذي يشتاق للآخر !
ويبحث في عتمة الليل عن نصفه الآخر ؟
من منا يحب الآخر ؟
من منا يسعى دائماً للقاء ويلعب لعبة القدر..
ويجبر الآخر على تحدي الوقت ؟
وكسر سهام البعد .
وقطع رجاء كل من يحاول النيل من تحطيم ساعة الزمن
من منا الذي يحاول جاهداً العزف على قيثارة الحب
ويشعل فتيل الشوق !

من منا الذي يغني ويطرب النفس بأحاديث الغرام ويوقد موقداً للحب.
من منا يذكر الآخر بأول رسالة حب
وآخر كلمة حب
وآخر همسة حب !
من منا يذرف الدموع أولاً ..
.. ويلتقط قطراتها ..
ويشرب عذب زلالها ..
ويسكن في القلب دفء حنينها ..
لا تبتعد ... أرجوك ...
دعنا نتحاسب !
نتواعد
نتذاكر ..
لا تهرب من صدفة الوقت ؟
شاكسني في حروفي وبعثر ما تبقى منها
لا الوقت ولا الزمن سوف يمنعنا
من التلاقي ..
دعني أعترف !
دعني أعلن انهزامي..
.. لا تقاطعني ..
أتيتك .. فلا تبخل علي بالرد ومواصلة حديثي
عذبة كلماتي إذا وجدت من أذنك حديثا منصتا
رقيقة تعابيري إذا وجدت في رقتك معي صادقا
لينة مشاعري إذا وجدت في قلبك عاشقا متيما
خالدا بوحي إذا وجد فيك حبيبا مخلصا
حساسة دموعي إذا وجدت في طبعك عناداً مصطنعا
كريمة ٌ يدي إذا وجدت فيك رجلا غيورا شهما
من أنا بدونك !

نقطة لا نهاية وبداية لا نسج لها
أعلنت لك انهزامي وتساقط أوراقي مع أن وقتها لم يحن بعد..
فماذا بعد

ماذا بعد لعبة القدر وصدفة الوقت !
ماذا بعد المشاعر والشعور ..
ماذا بعد أيها الرجل !
ماذا تريد ؟
ما تراني صانعة لك
هذا كبرياء أنوثتي بين يديك
يعتذر عما بدر منه .. ومعه اعتذار القلب .. ورغبة العقل ..
فلا تُحجم بوجهك عني
وتتمالق بمفردات حديثك
وتتخشب حروفك أخشاباً قاسية.
تعرفني من أكون !
وتعرف كيف يتحول الحب المتجاهل مني إلى خيوط عنكبوت
فلا يغريك أبداً تماسكها وروعة بناؤها .
أنا الآن بين يديك معتذرة آسفة..
أما أن نقبل لعبة القدر

أو نعلن السفر
فلا مطر
ولا شلالات نهر
ستعيد ضوء القمر














أنا أكتب من الواقع لكني أحلق في السماء لا اقبل ان أغرس اقدامي في الطين ولست مسؤولا عن غياب الحب عند الاخرين , ولكن مسؤوليتي أن أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .
(( ملهمة شاعر ))

{ من حكايات قلمي }


نافذةٌ من الانتظارْ وزخات من المطــرعلى المقاعد الخاليةْا نتظر في كل زاوية من الزوايا .
ليفيق القمــر ويعانق أوراق الشجر المبتلّة!على الأحلام الهاربة من الجدران من الأبواب من الرماد من الأجساد .

هناك حروفٌ مميّزةْ تمتلِكُ يدا لتمسك الغروب وقلباً قوياً يصارع الهموم وعقلًا ينير نهاية الحلم .
هناك خلف الغروب حياة أخرى تربي فيها مشاعر الطفولة وتقلّم فيها أغصان الكهولة هناك طفولة أبدية

(( تعني الحياة ... الانطلاقة ... تعنى العالم الوردي .. ربيع العمر )) .

* بوابة ألم الطفولة *
كُلُّ ما هُوَ خَارِجِي يُمكِن مُواجَهَتُه يُمكِن مُقَاوَمَتُه يُمكِن تَحَدِّيه غَيْرَ أَنَّ دَاخِلِيّ يَتطَلَّبُ مُقاومةً مِنْ نَوْعٍ خَاص
من هنا كان للألم بوابة خاصة تترك خلفها قضبانا من الحديد الصلب تمنع وتسمح لمرتاديها الصغار من الدخول
والخروج والبقاء والهروب كيفما شاءوا ومتى أرادوا
$ لَكنْ $
تباع فيها براءة الطفولة
ودموع الطفولة
والعاب الطفولة
حتى إنسانية الطفولة
كل شيء هناك ملك للحيوان
وللطغاة وأمراء الجــان
توهب الفتيات وتباح الأعراض
وتنهش الأجساد بلا اعتراض
حتى أجساد الصبيان مباعة
والرجولة مهانة
والقدسية مداسة
بالقباقب والنعال
لا اعتـــــراض هذا زمن فيه الدم مباح
* من أنا بالنسبة لك ! *
من أنا بالنسبة لك ولهذا العالم الكبير !
لوحةٌ من الألواح الصغيرة المرسومة
فهل تعرفني الألوان ودور الرسم وقاعة الرسام !
من يعرف كيف كان لون عيني !
من يعرف كيف كان شكلي !
من يعرف اسم لعـــــبتي ؟
من يعرف أين نشأت وترعرعت طفولتي ؟
* لوحة فنان *
من أنا بالنسبة لك ولهم !
صفحة بيضاء
أم قراطيس من الورق
ملقاة على حافة الطريق !
يحتار الرسام في رسمها .. أو حتى إجاد لوحة مناسبة لها
فتهرب الألوان من بريقها
خوفــاً تارة وتجاهلاً مرات أخرى
ما ذنب طفولتي !
ماذنب براءتي ؟
لتهرب مني كل الأحــلام !
وتبقى الآهات ممزوجة بألم الحرمان
ودموع الغفران.
فعن أي لوحة تبحث أيها الفنان !

( الفرق بين طفولتي وطفولتهم ):

الطفلة الإسرائيلية كانت قد كتبت رسالة حب ومودّة لأطفال لبنان الجنوب . . تشد على أيديهم إلى حد القطع . . وترتب على أكتافهم إلى حد الكسر . . وتثبّت أقدامهم إلى حد الشلل التام .أطفالهم كتبت الرسائل على قمم الصواريخ ونحن كتبنا رسائلنا بآيات فردوسية على ضوء الشموع حاملين على أكتافنا الصغيرة أعباء أمة مهزومة.لتنتصر بأجسادنا بدمائنا بأرواحنا .

> نصفي الثاااني <



منذ أن جئت إلى هذه الأرض وأنا أبحث عن نصفي الثاني في زحام المدينة. بين ثنايا الضلوع، وأغشية القلب وأوعيته وشرايينه.
نصفي الثاني ليس كما تكون أنصافكم فحسب أوصاف أهل الأدب والفلك والكلام.
نصفي ليس بذلك الفارس المعتلي فرسه البيضاء المضيئة في ليل المدينة نصفي. يحيط بالمدينة، فينير ليل المدينة، ونهار المدينة ، ويحرس أهل المدينة حتى من رذاذِ أنفاسهم.يـــــــــــــا أهل المدينة من منكم رأى نصفي الثاني في زحامكم ؟؟؟؟.فهو كنوارة الأقحوان يغلق أجفانها إذا ما ذهبت شمسي.يا أهل المدينة ( نصفي الثاني ) ينثر في الزحام عطوراً زكية تفوح بالحب والعشق والسهر . يروي عطشى الزمان منذ كان عنترة العبسي فارساً ، وقيس بن الملوح عاشقاً , وجميل ٌ شاعراً يغذي نفوس العشاق طرباً . منذ أن كان يتغنى العربي عُذر الأشعار رواية كان نصفي الثاني في الأصلاب يتوارث مفردات أجداده تبعاً.
من منكم سمع الحكاية ؟أو تناقل الأقوال منذ البداية ؟هل ترجمت له قصيدة !أو خضعت لأقدامه المدينة !
أين مشى وأين غفت عيناه؟
نصفي الثاااني هنا يعبر الأسوار ويمشي بين الحقول والأشجار ويقطف كل ثمر يراه وتلمسه يداه. ؟هل ياترى مازال يبحث عن زهرة الرمااان !وهل يعلم أن موسمه قد انتهى وبدأ موسم جني الرمان ؟ يآآآآآه عمّا سيبحث هذه المرة وهل سيطول مكوثه هنا بين الزحام
نصفي الثاني :

)


(


)

(

لقد انتظرتك طويلاً طويلاً لا أن تقطف زهراً ولا أن تجني ثمراً ولا أن تبني سكناً ولا أن تجمع مالاً... انتظرتُ قلباً لقلبي , وصدراً لدفيء وعيناً لعيني , انتظرت الامااان منك .انتظرتك فهل مازلت تبحث عني في زحام المدينة .
أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .

السبت، 26 أبريل 2008

@ مسكينــــة @


مسكينة ..
نعم مسكينة ... كيف ولا أكون .. الأحزان تلاحقني أينما ذهبت واختفيت ...
هناك من يسرق أحلامي مني ؟ هناك من يقتل الأمل داخلي .. هناك من يدعي حبه لي
وهو يمزقني في كل ثانية ..
يا الهي ساعدني...كيف الهروب من هذه الهموم
من هذه الحياة ..
هناك أمل بعيداً موارى خلف الشمس .. تارة يظهر وتارة يختفي ... متى سألته أجاب بأن موعده قريبا .
طال الانتظار كثيراً ... وغابت الشمس ثم أشرقت .. لكن شروقها هذه المرة مختلف.
لم اعد انتظر الموعد أكثر من انتظاري لذلك الإنسان الغائب.
طال انتظاره وطال مكوثي خلف القضبان أسيرة لا تعرف لما أسرت وغائبة لا تعي كم طال غيابها عن الوجود وعن الحياة.
أيها الغائب بجسدك عني والحاضر بروحك معي .
أين أنت !
أين ملاك من عقلك ؟
مللت انتظارك .... مللت الليل الطويل بدونك ... مللت الحياة ... وحيدة أتعذب أعد خيوط الليل لعلك تأتي.أسامر النجوم , واراقص الغيمات لكنك لم تأتِ .
لم تأتِ .. لما .. ألم تشتاق ليّ ... ألم تحن لسماع نجواي .
أم أن الشوق لملاك شوقاً بارداً وحرارة الحب حرارة لا معنى لها تخمد وتهدأ بخمود النار وهدوء البحر
لما خمدت نارك!
لماذا هدأت بحارك ؟

لأني ملاك تلك المسكينة الخائفة المرتجفة الضائعة بين نيران الشوق وبرودة القلب.
أم لأني ملاكا بلا أجنحة تطير, كسيرة ككسور الأغصان
وذابلة كذبول الأوراق , وميتة كموت الأجنة في الأرحام .

الأربعاء، 23 أبريل 2008

كَـان وِدَّها




كَـان وِدَّها
تكبر
وتتغير


على هامش الأيام تكبر تلك الطفلة الصغيرة
كنجمة ٍ في السماء .
تعانق أطرافها خيوط إنسان ربما وهم إنسانا لا إنسان حقيقة لتترنح بلوعات القهر إلى محطات الصبر
تلتف بالأغطية لتمنع عنها قسوة البرد
كأي طفلة تلهو وتلعب بلعبة بدمية لا يهم المهم أنها تحلم وتمثل وتعيش اللحظة.
كانت تحلم أن تكون سيدة راقية وفاهمة وعاقلة
تقودها الأفكار وتسيطر عليها نغمات ترددها دائما
أنا كبرت وأصبحت أنثى
لا العابا ولا دمى بل كتب وصحف ومجلا ت وقصص الحب تفوح منها قصاصات غالية
خطواتها نحو الحياة تخطوها بحذر شديد
تمشي على الأشواك
تحاصرها الحيرة كالشباك
تلبس ثوبا يزيد منها الحياء
ولد الإحساس وأصبحت الكلمات عذراء
بات صوتا ‚‚ أنينا بنغمات
تبحث بين الثلوج عن نور شمعة
ملت الجلوس بجانب الليل
وأرادت الرحيل مع الخيل
بحثاً عن إنسان لا يستخدم الكلمات ليجرح
ولا الأدوات ليقطع
يجرح ؟
يقطع !
(( قــــلباً ))
لكنها وجدت هذا الإنسان أخيرا بعد شوط قطعته من العناء والبحث والترحال.
وجدته رجلاً كاملاً كما صورت لها أحلامها وأمنياتها
تعلقت بتلك الصورة وبذلك الإحساس
إلى أن بلغت السابعة والعشرون ربيعاً
ومازال الوجدان يخفق
ومازالت تلك المشاعر غير المختلطة تهفو
إنه هو...
راحت تتراقص بين يديه كفراشة بين الزهور
كطائر حلق في فضاء الوجود
علتها البسمة في الشفاه
وأعادتها عشر سنوات إلى الأمام
بضحكاتها
وغمزاتها
شقاوتها
مرحها
لكنها تعلم بأن مشاعرها أنثى
حالمة..
شيء ما أوقف عجلة الزمن وتساقطت كل الابتسامات على الارض
شيء ما كسر لها الطوق المخملي.
شيء ما جرح لها أنوثتها
فلم تعد تعي ما تسمعه أو حتى تفهم ما يقصده
لماذا لا تكبري !!
آه يا طفلة
لم تكبري بعد













زواية تحتضنني






زواية تحتضنني

هذا المساءُ سأبدأ
بتقبيل شفتيك تاركة
ورائي كل التفاصيل المملة
إلى مابعد منتصف الليـــل
فأنا أنثى تجيد فن الإغراء
وامرأة تتقن فنون الصــبر

)

(

هنا ارقد وترقد معي مفاتيح
مفاتني
ساترك بابك مفتوحاً
لتبدأ بأخذ مفاتيحي
وتغلق أبوابك إلا بابي


)

(

سأكون أنثى مهــذبة
واقترب منك أكثـــر
مداعبة رموش عينيك

)
(

مابكِ

لا شـــــــــيء

سأسكب بعضاً من العسل على صدرك
وابدأ دورة الحياة معك من جديد
لأصنع منك أنسانا يقرأ
تفاصيلي


فعلى بساط الحب كونت مملكتي
من مخيلة الأحلام
وقصص الإنس والجان

)

(
تعال اقترب أكثــر
فأنا الإحساس المرهف المتساقط عطرا لك
والنبض النازف والحرف الفاتن
لك
)
(

علمني كيف اكتب حرفك ؟
واهتف بنبضك
وارسم همسك
لأصبح مملكتك
مملكة البهاء والحبور
علمني كيف تكون الحياة
وأعلمك كيف يكون الحب
فأنا أنثى وامرأة
من عالم الأبجديات والبوح المعطر
رقتي لرجلٍ واحد
وروعتي لمحبٍ واحد
نبضي وحسي
وكل ما املك لشخصٍ واحد
لم ارتمي في أحضان أي رجل
إلا أنت
عذراء ٌ شفتاي
عذراءٌ أحضاني
عذراءٌ أنوثتي
عذراءٌ خطواتي
وهمساتي
وبوحي
هذا أنا أنثى لم تكن إلا لك
و جنون امرأة انتظرتك
)
(

هذا أنا في منتصف الليل
احكي تفاصيلي تاركة ورائي كل
ما قد يجول في فكرك وخاطرك
لا تقترب أكثر
وتخدش كل هذه التفاصيل
سأهرب كعادتي ناشرة خلفي كل أنواع عطوري
حتى
يـسـدل الليل هـدوئــه على البـرايــا ويخلــد الجميعُ إلى سكينةِ العتمــةُِ الأزلية ويستوطن النومُ أهدابهم وأبقى أنـــا
وهو نخشى الاقتراب .
تتسلل السكينــة إلى كياني المبعـــثر واستمـــع جيدا لصوت الليل في روحـــي أخشــاه !!
هــــــذه الليلـــة لن أطيع النجـــوم التي تأتي والنوم في جفونـــهــا ولن أنام !!!وسكينـــــــة الليـــــل التي تــــدب في روحـــي لن تمسنــــي هذه الليلة سأشعــــل عتمـــــة الليــــــل بالضجيـــــج وعمق السكون باليقظـــــــــة أقســمـــت إنني لن انــــــااام وصوتـــــه المختنـــــق ينادينـــــــي [ أحبينــــــي ] ترتعد شرايينــــــــي ويتفصـــــد الــــدم في روحي مذعــــــــورا ً يــــــــزداد اقتــــــرابا
أهــــــــرب وأنــــدس بين خيــوط العتـة أبحـــــث عن أأنفاسي أجــد القليـل !!!!
القليل يكفينـي ألملم ثوبـي
وأسدل شعري
وأصلح احمر شفاتي التفـــــت انــه أمامي وزاويــــة تحتضننــي .

صـوت الموج




صوت الموج أم صوت الموت

كلاهما لا يفترقان عن بعض

في ليلةٍ

هي الليلةُ الأخيرة ....
أردتُ الرحيلَ
بأسرارِي بعيداً إلى عالمٍ آخر
وإخراجِها أخيـــراً
من قلبي
المعبأ بآهاتِ الصمتِ
و الأنيــــــن
أن تكونِي حورية فجاذبني ظلام الليل
وابتلعني صوت المــــوج
هامساً في أُذنِي
عينيكِ تُحدِثانِي
عن لوعةِ الاقتراب
التي تمتزج بلهيبِ النارِ
ونيران الشووووق
فترغبين أحياناً صغيرة...
تسبح في أعماقِي راغبة
بـِ الغرق...
وتحتارين بين الاستمرارِ في مواصلةِ الغرق
وبين صمتِ الرحيل!
فتعالي إلى عالمِي !
واغرقي
وارقصي على موجاتِي
واعزفي بالنأي
الحزين
أجمل مقطوعاااتي
فتلاشي مع إعصـــــاري
وشاركيني موجة
ُطـــــوفانِــــي
ثم اقلعيني
وقلعي كل
ما يصادفكِ من سفنٍ وجبالٍ
وحِــطام أشرعية
وتشكلي بعد ذلك كما تشائين
بلوحةِ صدفاتي
وبزعانفِ سمكاتي
ثم
ثم
خذي من سكوني
هدوءكِ
ومن ثورتي
غضبكِ
ومن غدري
مشاعركِ
فلا تترددي واغرقي
في قاعي
ولملمي أحزانكِ
مفترشة
رمال شواطِئي
تعالي لا تترددي
وأغرقي
بهدووووءٍ
ولا تقاومي
الليلة
وقفت الطيور المهاجرة أمام شباك غرفتي
لتحيرني..و تخبرني..
وتضع بين يدي أمرين
اثنين !!
إما الرحيل معها .
وحماية أسراري
من الموجِ
المتلصص عليها
أو الاستسلام !
الذي سيفتك بأسراري...
و يدمرني
ويحرق أغطيتي
ويمزق آخر أوراقي
ويعلن
عن
تمردي
وعصيانـــي
بينما تحدثني قاطعنا صوت الموج :
وبدأ صوته هادئاً على غيرِ عادته هذه المرة وكأنه يريد أن يقول شيئاً لكنه

لم يقل ظل يلاحقني بعينيهِ فأخافني هدوئه واستجبت لندائه وذهبت للقائهِ
فبين الخوف والتردد
مضت ليلتي
كانت عزفاً موحشاً
كوحشة قبر مهجوراً !!
وثقلاً مريراً
هدوءه المخيف
وكلماته الباردة
كأنها الموووووت
آه آآآآآه
آه ه آآآآآه
الآن
يا أيتها الطيور المهاجرة .
أرحلي
فالموسم
بدأ اليوم بهجرتكِ !
ودعيني في أحزاني
فمازلت سجينة ذلك القاع
الموحش فلا ترغميني على الهرب
ولا حتى التحليق إلى الفضاء
الرحب ..
لم أعد
ملهمة لذلك الشاعر
ولم تعد خيالاتي تسبح
في القصائد
ولا وجدان المشاعر
لم أعد أنا أنا
لا أوراق ولا صحف
ولا أقلام ولا محابر
قُتلت هذه المشاعر
أنا
إنسان هائم
ملاك طائر
ما أنا إلا أسيرة لذلك
المووووج الطاغي
و
وصفحة جديدة لموتٍ قادم

فصول الحب




الفصل الأول :

( الجندية والقائد )

اقترب مني أخير اً فاهتز جسدي خوفاً ورجفة من النظر إليه.لم يكن مبتسماً كعادته بل كان غاضباً حانقاً .. مد يده ليضع النجمة على كتفي زاد اضطرابي وقلقي وكدت اسقط أرضا تشابكت أزرار قميصه مع خصلات شعري حاول أن يتخلص منها بشدها بقوة .. نظرت إليه برقة وأطلقت لعيني العنان أن تحلق بكيانات عتمة عينيه لتزيح أستار الغضب منه.
أمسكت ُيده برفقٍ وأزحت خصلات شعري من على ازاراره , فثرثرت أنوثتي في عينيــه الواسعتين ويدي تلامس يده لتنطــق بجنــــون العشـق الغوغائــي اقتــــرب منــــي أكثر تذكر أن هناك غيري من الجنود قلدني نجمتي قائلا لي : مجرد جندية صغيرة لا تتمردي ولا تعبثي مفهوم !
آآآه كم كان يشع ُ نوره علي كدت اسقط على قدمي وهو بين أحضاني ينتزع خصلات شعري .
هل شعر بدفء صدري !
هل أحس بنيران شوقي إليه !
هل أخبرته أنفاسي عن لوعة الاقتراب منه !آآآخ يا ويلتي لو لم يحس بكل هذه النبرات وهذا الإحساس .
آه لو لم يعلم بها !
ماذا افعل !

الفصل الثاني:

( معطف القائد )

سأرتشف سيجارتك مع ندى الليل حتى الغسق الأخير وازرع في مآرب صدرك زهرة وعلى جبين ليلك وحدتي وعند قاطرة انبعاثك قبلة.تقول لا تهدئي وتنفسي للحياة و ارتسمي على مرسمها الأزرق كباقي النساء.. اركضي وهللي فرحاً وعانقي جسداً لا يمل الحديث والارتماء والغوص في أعماق المستحيل !
قف أيها القائد ُ العظيم !
لا تنظر إلى مفاتني وأبحر في عيني هل ترى فيهما ملاك !
أم لا ترى سوى جندية صغيرة أمامك ؟
آه لم عذبتني وجرحت يدي .. لا تعطنني ظهرك وتمشى رفقا بي توقضني برودة يديك وتتركني في أحشاء التمزق أسامر حسرتي ... ترسمني في بقايا أوراقك التي تلتحف معطفك الجميل وتهرب مشبعا بكل اللغات التي تعشقها ... ارفض الخروج من عزلتي لأعانق الصدر في زفير الليل الأخير فيشق صباحه كما هي العادة تعباً.. محاطاً بثوبٍ أمير. التقينا بألم ٍ وليد على أسوار المدينة القديمة عندما سكن الحزن ساحتها وهروب نصف جنودها .
عندما نمت في حقولي أغصان الأحاسيس عانقنا اللحظة فانجرفنا في حضن الليل نكتب حكايتنا بأقلام أشعة الصبح الذهبية بلون الحب الذي سكن كهف قلوبنا... وذهبنا نبني ألف قصر على أرصفة الأحلام بجنون الليل .
فانا باقية يا حبيبي سأرتشف سيجارتك مع ندى الليل حتى الغسق الأخير وازرع في مآرب صدرك زهرة وعلى جبين ليلك وحدتي وعند قاطرة انبعاثك قبلة ...تطرد من جسدي برد الليل ودموع اللقاء الأخير.
رغم جنوني وعذابي رغم ابتعادك سأبقى في معطفك ساعد النجوم وارتسم مع شمسك سأبقى إلى أن تعودولا اعرف إن كانت اللحظة تصب زيتها على احتراقي في شفتيكولا اعرف إن كانت عودتي لغرفتي الباردة ستشعل بجسدي عود ثقاب يحرقني شوقا وولعا وانسيابولا اعرف إن كانت ملامحي لونا آخر في عينيك !
ولا اعرف إن كنت تحب دفء صدري إليك !ولا اعرف إن كانت ليلة واحدة,أو لحظة واحدة تكفي بناء الأمل الأخير فهل سنلتحف بالحب وعيني بعينك ...؟
هل سنلتقي عند البحر من جديد ويدي تلامس يداك؟
هل تكفي اللحظة لعودتنا بعد أن أشعلت في القلب ألف حريقا وحريق...؟



الثلاثاء، 22 أبريل 2008

%! المُــحارب %!



أيا حصناً يختزنُ روحي العَقيمة سأروي لكَ أخباراً بلا قصيدة بلا صورةٍ واضحة وبلا تزيف حقيقة .لتَعتَصِر فُؤادك وتَروي عطش الأرضِ مِن دماءٍ شهيدة.إليكَ قصتي يـــا كُراسة يقيني .فعلى أجنحةِ قلبي المائل استقر حب عقيدة مضت ومازالت تنشر عبق إيماني مع كل هبة نسيم تطلقها رياح الشوق وحنجرة حنيني الدامية وعن جرذان الليل الشاردة المرتوية من دماءهِ الصاعدة.من يده المقطوعة , ومن منبرِ رأسه ومحراب صدره إلى بؤبؤ عينيه المفضوخه .
هنا على هذه الأرض كانتْ حكاية محارب وعشق شهادة تخطت كل الأوجه والأوصاف من أطناب البلاغة إلى معاني الشوق وأحلام المنايا كلمّتهُ روحي بعنفوانٍ وهيبة:

أنتَ ….أيها المحارب المغوار

لماذا تصحبني معك إلى معاركك!

لماذا تذيقني هذا الألم وهذا العذاب !

أي هدف تبحثُ عنه بعد أن خانك الجميع وكما خانني حبيبي الأول مع من لا اعرفها , ألا تفهم بعد أنت وحيدٌ مثلى لا وجه لكَ ولا ملامح فقط شخص حالم يحاول تحقيق مبادئه .في اسفل الجبل كنا معاً نحارب و تتساقط دماؤنا وتتعانق بدون أن تعرف أنها على مصير واحد. هناك لا نستطيع الصعود إلى الأعلى أو العودة لحملِ السَّيف والرجوع الى ساحة المعركة من جديد والخيانة تُحّول النفس المهزومة إلى بقايا بلور مكسور يلمع في الظلام. أما أنا تصل الخيانة بيّ إلي الموت والاقتراب من الرب لأموت دون معنى ودون الوصول إلى الحقيقة الرابعة للحياةِ.
وأما هو تصل بهِ الخيانة إلى الشهادة ومعنى قُدسيا لهُ من المعاني ما يعجز على عَالمٍ من العوالم تفسير مرداه .
تثاقلت جفوني ولكني لا زلت أره من بعيد يقترب وذئب يتربص به !
أنت أيها المحارب ... لا تمت .... استيقظ .... قاوم

لا تقتلني معكَ بعد أن جعلتني أحطم الدوائر المفرغة واخرج خارج الشرنقة !قاوم أين قوتك التي حدثتني عنها؟
انفض التعب عن عينيكَ فلا زالت لديكَ حبيبة تنتظر عودتك ولازال قلمي قادر على الكتابة.انهضْ وتعالْ معي إلي عالمي ومراعيه الخضراء ,فأنا أستطيع أن أداويك وأنقذك فقط أبقى معي.

شعرتُ بيدٍ تلمسني فاتحاً عينيهِ بصعوبة لمحته يبتسم ويزيح جرذان الليل بعيدا عن عيني. ابتسم رغم الألم فقبضتُ بيدي على سيفي الصدأ فحـملني ضعفه أن أغمض عيني واشتقاق إلى قبلةٍ منهُ لتعيد إلى نفسي الطمأنينة وتزيح عنّي ألم الوحدة والخيانة. أيها المحارب انهض ولا تحزن فها أنا أتحمل الخيانة رغم قلبي الضعيف وجسدي المنهك,فلا يزال هناك أمل في البقاء لازالت هناك قطرات الندى تتساقط في الصباح ولازالت هناك معاني جميلة لم تولد بعد أنت شريك معي , أنت منّي وأنا منك فلا تتركني .

- من أنت ِ؟ سألني المحارب وسط أوجاعه داخل كهفه المظلم الذي تسكنه الرطوبة , وأشباح الليل الساكن .
اعلم جيدا أني عربية ولساني عربي حتى لو اختلفت ملامحي.

-من والدكِ؟
رجلٌ عربي مثلك .
-وأنتَ ما اسمك ؟
لا علم ليّ .
-وكيف!
وجدت أسمى في برديهٍ تركوها معي تحمل سبعة آلاف اسم وثلاث حقائق.
-وكيف يلقبونك بالمحارب ومن أين لكَ هذا السيف؟
ميراثي سيفي وكتاب الله وبرديه تركوها معي في الجبل .
أيها المحارب لماذا تجاوب على أسئلة من لا تعرفه ؟
ظل يشّدُ جراحهُ بمنديلٍ وهو يتمتمُ بكماتٍ إغريقية قديمة , لم أتعلم بعد من أخطائي خاني الجميع فلماذا لا تخونيني أنتِ أيضا ! عجباً ! كيف أكون بهذا الغباء في زمن فقد الجميع فيه الملامح وأصبحوا دون معنى فلا تنتظر أن ينقذك من هي منهم.
أنا وأنت من ننتظر منذ سنين لنخرج من الكهف ونحمى القلب المقدس, أنت من واجههم بسيفك وبقى.سيفك الذي حمله قبلك كل من استطاع البقاء ستعيش وسنقاوم معك !!!
تنتظرون منذ متى تنتظرون ولماذا تنتظرون ؟
سنين طويلة ننتظر المحارب الذي لا اسم له يملك معنى الحياة وقوة الوجود ليواجه الأقوى أمام الجبروت والطغيان, وأنت أول من واجهه وعاش, وها هو سيفك واسمك الذي لا تعرفه يعلن عن وجودك انهض ولا تجعلني أنتظر.
ابتسم وحاول النهوض ولكنه لم يستطع فقد أنهكته الجراح قائلاً:
لا تحزني عندما يترككِ الجميع في وحدتكِ تعاني ألمكِ وهزيمتكِ.
اعلم جيدا أني لم أُهزم بعد .
أنتِ تخافينه فلا تجرئين على مواجهته وتحطيمه.قوته تأتي منكِ من خوفكِ.
ضحكتُ ضحكة طويلة ونظر إلى جسدي الملقى في تعبٍ.
هزمني عندما فر من حولي وتركني وحيدة أواجهه هو وأتباعه حتى هزمني التعب فنالوا مني.
أيها المحاربُ عُود معي فأنت لا تسقط أبداً,ألم تحلم بقبلةٍ من قلب امرأة ؟أم أدمنت وحدتك وهزيمتك ؟سحقا لهذا الأمل وهذا السيف الذي لم يذيقك من قوته سوى هزيمتك تسحقني معك لتقتل كل معنى جميل في الوجود لتترك الزهور والأشجار تموت.
أنتَ من اخترت أن تعيش وحيدا تبحث عن معنى مفقود لا وجود له إلا في قصص المحاربين القدماء , عن التضحيات وعن المعارك والبطولات , عن الصولات والجولات و عن آخر حصن قلعته , وآخر قائداً أسرته ؟ أنتَ وهمٌ صنعه التاريخ لهذا لا تريد أن تحارب !

أنتِ مخطئة يا هذه ؟
أنتِ من ذهبتْ تغنى بأشعار الحب وقداس العشاق في مشارق الأرض ومغاربها بدون معنى .
أنتِ من تتلون كلماتها عند كل نقطة تحول, أنتِ من تجرحها المفردات وتعابير الشعراء والنقاد .
أنتِ وهمٌ وأرجوحة القُراء, أحياناً تكونين سطراً من سطورِ الكلمات وأحيانا لا تتجاوزين نقطة في كتاب.
هل أنا مخطئٌ أن داعبَ الليلُ خدكِ اصبحتي وردة وأن هبَّ نسيمُ الصيف على ليلكِ جف ماءُ نبضكِ ؟
أأكون مخطأً إذا أعلنتِ انهزامكِ من أولِ لقاءٍ يجمعكِ وخفتي الاستمرار في دربك فهربتي من رؤيةِ دموع مقلتيكِ... ؟
أبداً والله.
ألتفتُ حوله ويدي تضغط على غمد سيفه قائلة : وأين أنتَ مِنْ الدفاعِ عَنْ كرامتي إذا سُلبتْ .
أين أنتَ مِن سَيفـكَ إذا الأعراض هُتكتْ !
أين صوت الأطفال اليتامى من مسامع إذنك ؟
أنا التي تجرحني الكلمة نابية قبل صليل سيفك, ويدمى فؤادي دماً من سقوط ترسك, أنا التي قتلت قبل قتلك.
وقف شاهراً سيفه في وجهي قائلاً: لم يقاتل فيصلي أي امرأة بعد فهل ترغب سيدتنا أن تجرب !
وهل سوف تتحول معادلتك الشريفة من الشهادة إلى الغرامة ؟
وهل يحلو لمحاربنا أن يعتزل مصارعة الرجال إلى مقاتلة النساء ؟
رويدك رويداً أيها المحارب !
رويدك أنت ايتها الساكنة في كراسات القٌراء ومحابر الشعراء من مقاتلة أبناء الشهداء , لم تعرفي بعد من اكون !

وإذ عرفت هل تحاربني ؟

للحديث بقية ))))

* 0 [[♥مشاكسات أنثى ♥]] 0


مشهدٌ مربك بين (اللهفة و الجنون ) مازلت مترددة
بين القبول ِ والرفض
بين السماحِ والابتعاد
تراقصَ القلبُ طرباً عندما اسمعني في أذني كلماتٍ
تناديني
( دعينــي )
أغمضتُ عيني وراحت خيالاتِي
تهمسُ لعقلهِ بأن يقترب أكثر وأكثر
ويدخل البيوتُ َمن أبوابِـــها .
زدتُ دلالاً بين يديه ِ
وزاد جنوناً ولهفاً عليّ
رحتُ أطوفُ في أرجاءِ الغرفة ِ
بحثاً عن ملجئٍ أ إليه أكون
لا يراني ولا يسمع كلماتي
لكنه الجنون
طوقني بذراعيه ِ القويتين
وأخذ يعدُ من الواحدِ إلى الثلاثين
ُيــقبلُ ثغراً ويشمُ زهراً
ويقطفُ ثمراً
كل هذا وأنا محاصرةٌ بين ذراعيهِ
أدركتُ بذكائي بأن هناك حيلة
طافت يدي حول ظهرهِ
راسمةٌ خطوطاً وهمية ً
طولية وعرضية
متجانسة ومفترقه
تركته ُ يغرقَ في مُحيطِ أنوثتي
واستلقيت على فراشِي الوفير ِ
لا وسائدا تسندُ ظهراً ولا لحافا
يسترُ فتنـــةً
مازال واقفاً يطلبُ أذناً
كطفل يريدُ أن يقترب
ويأخذ لعبة خلسة .
طالت أحاديثُ العيون َ
وتصاعدت لغةٌ أخرى
لغة القلوب لها تهفو
والأقدامُ لها تزحف
مددتُ لهُ يدي
ضميتُها ليّ
قــــــــبلتُها
مسحَ على شعري
واستلقى بجانبي
واضعاً راسي على صدرِه
هامساً في أذُنِي
نامي حبيبتي نامي
رفعتُ راسِي إليه
وفاضت محاجرُ عيني
كم أحبك يا قدري
جذبني إليه بقوةٍ
وعانقني
واشماً على شفتي وشماً
أسطوريا
قلت له: مدينتك أيها الملك ُ تناديك
أغمضَ عينيه على صدري
وقال : سيفي
ورمحي
ولامه حربي
يا سيدتي
قلت : معركة متكافأه
لا خاســـــــــــــرة
أخذ يتباه كيف دانت له المدينة
وكيف سيطر على أسوراها المنيعة
وكيف نام بين أشجارها وحقولها
وبساتينها الفريدة
صحت به: ألم اقل لك أن تدخل البيوت من أبوابها
وتقبل أعتابها لتلين لك كل مصيبة .
اخذ يزيد في التباهي ويقول:
مدينتي مدينة قدسية
ترابها طاهر
وماؤها عذب صافي
لم تغزوها جحافل الرومان
ولا جيوش الهند والأعاجم
مدينتي مدينة الوسام
بها بدأت رحلتي وإليها استقر مضجعي
قبلتُ أعتابها
وجذوع نخلها
إلى أن وصلت إلى تلالها
حاصرتني لهفة نسائها
وبكاء أطفالها
لم تشخ رغبتي أمامها
أسقطتُ تاجي وخواتمي
في ساحاتِ معاركها
لانت الأرض
وافترشتها طولا
طوعـــــــــا لا كُــــــــــرها
فهنيئا لي بها
مدينة الوسام
أغمضت عيني مرة أخرى وهمستُ في أذنه
وأصابعي تداعب َ صدره ُ اسحب جنودك سيدي
حان وقت النوووم .
قال: مــــــــكيدة
قلت بل : هي اكيدة



كنتُ أريد ..



كنت أريد ُ الرحيل حيثُ المغيب مسدلة خلفي أستار الآهات ومغلقة معي شريان القلوب المريضة المرمية بسهام جريحة.
معتقة هموما كسيرة سكنت بوابات فقيرة .

قدأخجل من نظرات معشوقة وأترنح في بحار مهمومة لكني اعتليت موجة كثيفة و أرتطم دماغي المسكين بأكبر مدينة كحجم الحزن والأوجاع فأبحرت في زرقة البحر حتى يتحول كل ماحولي إلى بحر لا نهاية له ولا بداية . وسألت موج البحر أن كان يهوى تعذيبي !فأنا أعشق أن ينحفر اسمي على حجر العشاق على مهل دون أن تحترق أي من كتاباتي وعلى استعداد أن أبحر في عيون تلاطم الموج الحزين كحورية أحيا في ساحل دهشتي
بل أكون دمعة في جفون ساكني كنت أريد أن اخذل فرحة أيامي و اسكن سماء أوجاعي و انسي نفسي في مواكب غريقة
راسمة صورة الحزن في مخيلتي اعبر بها مسافات الحب ارتمي في أحضان عاشقي المجنون ناسية كل الوجوه المترجمة من قاموس أحزاني ادفن حسرات السنين بين عينيه .ظاهرة بمظهر الملاك الطاهرمبدلة واقعي المفروض عاجزة عن قول الحقائق مستوضحة غربة دمائي أجول في ذاكرة خضوعي وخنوعي أعذب أوجاعي العقيمة مغيرة نظام تكويني البشري
ساكنة موطن فراقي المذلول ملحة في تصريح جريء أريد ( الرحيل )قانعة روحي من خلاص عقد السلاسل المغلولة
فاتحة فوهة البركان القديم منتزعة أجمل معادلة كيميائية مكتوبة من عصر الجليد إلى عصر الزيت الخام تعلن عن نهاية وسواس أنفاسك المغتربة فجذور الخوف قد سكنت دمائي كوسواس أنفاسك فلم أعد أكتب معادلات رقمية في الحساب والجبر غير البحث في جذور كلمة ( أخاف ) اللغوية :


الْخَوْفُ (+) الْخَوْفِ (+) تَخَافَا (+) تَخَافَنَّ (+) تَخَافُ
تَخَوُّفٍ (+) تَخْوِيفًا (+) خَائِفًا (+) خائفا (+) خَافَ (+) خَافَت (+) خَافُوا (+) خَوْفًا (+) خَوْفٌ خَوْفٍ (+) خَوْفِهِم (+) خِفْتُ (+) خِفْتُكُم (+) خِفْتُم (+) خِفْتِ (+) خِيفَةً (+) خِيفَتِهِ (+) فَأَخَافُ (+) كَخِيفَتِكُم (+) نَخَافُ (+) وَأَخَافُ (+) وَالْخَوْفِ (+) وَخَافَ (+) وَخَافُونِ (+) وَخِيفَةً (+) وَنُخَوِّفُهُم (+) وَيَخَافُونَ (+) وَيُخَوِّفُونَكَ (+) يَخَافَا (+) يَخَافُ (+) يَخَافُهُ (+) يَخَافُوا (+) يَخَافُونَ (=) يُخَوِّفُ

عدد الكلمات المختلفة = 46
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 124
إلى متى سوف أكتب على جدران ذاكرتي وجدران جيراني وأهلي جذور خوف لماذا لا اشعر بالأمان !لماذا الخوف دائما من المجهول من الإنسان ؟





الأحد، 20 أبريل 2008

إلى من أكتب ؟؟




إلى من أكتب ؟؟


وإلى أين ستصل رسالتي هذه ؟؟
ومن هو المقصود فيها ؟؟
هل سيفهمني ؟
هل سيشعر بوقع كلماتي عليه ؟ ويرد علي بلهف أم سيتجاهل حروفي وكلماتي ويولني ظهره ماشيا ؟؟
فلما لا يختصر المسافات ويكتب إن عجز عن القول ؟
لماذا لايهمس على أوراقه كاتبا كلمات يفهمها قلبي وأحاول جاهدة أن اقنع بها عقلي !
أم فقد روح الكتابة مثلي ؟
أيخاف أن يجرح لُب فؤادي بكلمات وقد جرحني بالنكران !
أم سيطول الصمت طويلا وينسى الذي بيننا والذي كان !
لمَ كان يكتب على جدران منزلنا قصائدا طوال : " قيس ليلي "
أمرُ على الديار ديار ملاكي واقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وماحُب الديار شغفن قلبي ولكن حُب من سكن الديارا
لم أرتحل يا حبيبي عن دياري ولم تكن رسوم منزلنا خالية لتقف على طللي ! فمتى خاطبتني ووقفت على دياري .. !!
ومتى ارتحلت وسار ركبي لتبكيني ؟ آه آه يا مـــــــــــلاك ماذا فعلت!! وأي حكم أتبعتي
الم تدرك أنك مـــلاك مُــرسل لأجل غاية بلغتي , فلما التطاول على حكم السماء ؟
ولمَا التمرد والعصيان على رب السماء !
لما التجاوز والانحراف فلم تخلقي لتحبي أو لتسرحي وتمرحي .
ما جرمي أن أحببت بشرا ليس من طينتي وليس من عالمي ...
ما ذنبي فقد أشاعوا في الأخبار بأن سكنه شيطان حبي , ولم يعلموا أبدا بأني سكنتـــــه بروحي .
فاخترت سكنى روحه بدل سكن بيتـــه فامتزجت روحي بروحه وما عدت اقوي على الخروج فضاع جسدي وبقت روحي معلقة بين السماء والأرض فتهت بين عينيه ولم يجدني واستبدلني بجسد يراه رأي العين...
يناغيه يناجيه يرد اسمه كل صباح ومساء , ويفترش قلبه له حبا وحنانا وأنا بين ضلوعه أتعذب , أخرجني فقد تعبت من الامتزاج وسكن الأجساد . فلما كنت معها ولم تكن معي ؟ لما اخترتها علي ؟ ولم تختارني !!
لما تركتني وحيدة بلا أمل وبلا جسد تفر إليه ! سكنتك ولم أحببك فقط , حلمت بك ولم أخنك
لما ! هل البُــعد والهجر حولك إلى شخص أخر غريبا عني غريبا عن مشاعري !
أم غربتك كانت سببا في سعادتك وحياتك وجنتك وأملك!! فمن تكون لو رجعت لأحضانـــــــــــي ! لو تقاسمت أحزاني من جديد !
فمن تكون



(( هروبُ جسد ٌ... ممزق ))


أين تهرب أيها الجسد بعيداً ؟
إلى أين المسير !

أن أعلق الآمال على أجنحتي و أطير خير لي من قتلها في البحث عن ذلك الوطن. المنفي في ذاكرة التاريخ, و أن أكون نفسي، و مرآة ذاتي خير لي من أن أحيط أفكاري بسياج الآخرين و كسب رضاهم.
لذا سأكون دوما ذلك الطائر المحلق، المرتحل.. من سماء إلى سماء . . دون حدود و بلا قيود تمنعني من مواصلة مشواري.


«»«». ا للغة الحمراء.«»«»

يتخبط الناس أحيانا في المشاعر ... ويطلقونها جزافا على كل شيء ..
بما فيها الجسد والفراش والنوم بلا ملابس .
أصبحت أكره النوم في الظلام لأنها من المشاعر !
أصحبت أخاف التلفظ بـ الفراش لأنه من المشاعر ؟
اصحبت أنزوي في ركن غرفتي خوفاً من رائحة الورد الأحمر وماء الزهر لأنها من المشاعر .
أصبحت لا ارتدي اللون الأحمر .. لا قميصا ولا حذاءً... أحمر لأنها أيضا من المشاعر .

ミ♡彡 ضحية وطن ミ♡彡

سكنت في يوم من الأيام جسدي سهاما قاسية .. أبعدتني عن المشاعر وسرقت مني أسمى العواطف خوفا وهلعا من.....
لم يكن يعني لي شيئا غير أنه ساحة للقتل المتعمد..
هناك أمامه يلغى كل قيد وكل حبل فقط ( جسد بلا مشاعر, مشاعر بلا جسد ) يتحرك كيفما شاء ويسقط أحيانا بلا انتباه .
هناك جحيم اسمه (..........) لا حرية توهب ولا عواطف تشتعل ..
لا هناك شيء يوهب.. طفل دفعتُ بهِ ثمن حريتي ؟ ثمن كرامتي .. كرامة إنسانيتي ومشاعري !!
وهناك ما يشتعل في جوفي من الضيم والقهر الممارس في حقي.
أصبحت كالأسيرة أو جارية من جواري الحرب توهب لفارس يقتحم المدينة بلا أذن ولا دستور ينهب كيفما شاء خيرات المدينة .. بما فيها عجائز المدينة.. وشيوخ المدينة.
أصبحت أنثى بلا مأوى ولا شريعة .. فقط - عنوان للرجولة - ..
رجولة.... آآه ... يبدو أن كل المقاتلين مادخلوا أرضاً إلا ويستباحوا مقدسات حرمها أولاً
حتى دانت لها ساحاتها ومعاقلها المنيعة ... كذبة صنعها مقاتل من المقاتلين أنهم أذلوا حُكامها بأن حاصروا شمالها وجنوبها حتى سقطت المدينة ... بل كانت ( الأنثى ) أول ضحية .
ضحية الوطن .
ضحية القتل والنهب.
ضحية السلب والسبي.
ضحية مجون الرجل.
ضحية الحرب ... والعيد... والمهرجان... والعبودية... ونيران الانتقام


秒速 ... جسد فراشة. 秒速
فكرة تراودني منذ زمن
أن اقتل هذه المجنونة
التي تسكنني
واخرس هذيانها
فقط
لعلمي أننا
نموت لنحيا في قلوبهم
بشكل أوسع
فالحزن يكون أعمق
ومساحة الفقد اشد وضوحا
تحت بريق الدمع
وإنهم لن يذكرونا بعد الموت
إلا بالخير تحت بند
اذكروا حسنات موتاكم
وإننا نخرس الالسن التي تلوك
أعراض كلماتنا
ونعمي العيون التي تترصد عوراتنا
جنون أن نحتفظ بالشوك
ونرمي الورد
ولكن كثير ما نفعل
لذا تجد ون أصابعنا
يلوكها الندم
وترون أكوام الورد الجاف
على أرصفة أعمارنا


(( احتضار جسد ))

هرولتُ مسرعة لأحتضن جسده بين أحضاني
.. ولأسمع كلماته العذبة فوق شفافتي
ولكن..
أحتضنته الأرض قبلي
وقبل ترابها بدلاً عني .
دعني أيها الموت أشم تراب من حواني
وأشعل عتمة القبر ضجيج بكائي
ماعدتُ ساكنة القصور وحبيب القلب
قد كفنته رمال الدهور
دعني أيها الموت اصرخ بين القبور
ابحث عن نبض يعيد الحياة
يعيد البسمة للنحور .
أعد من سكن فؤادي



- خطااااباتي الأخيرة -


- خطااااباتي الأخيرة -

- انتظاري -

الوقت يمر ببطءٍ شديدٍ ومازلتُ ملقاةً على رمال الشاطئ الحزين محاولة شم رائحة الوطن القادم من بعيد رائحة البحر في ليالي الصيف الوفير
لا بحراً يواسيني ولا صوتَ النورس المهاجر يفرحني , تاهت كل الألوان في مخيلتي ولم يبقَ إلا لوناً واحداً وهو لوني لونُ انتظاري ومأساتي .

أين أنت أيها الربانُ لمركبي وقائدُ البحرَ في مسيرتي ,لمَ لم تعد كما عادت كل المراكب ! وكل البحارة والصيادين ؟ لــمَ ?


- خطو ووات نحو المستحيل-

تجاهل صوتي , تجاهل انتظاري , تجاهلني , وعد إلى أرضك وأنسى وعدي ووعدك .. أنسى اللاليى والأصداف وعقود المرجان .. لا عرسا سيقام ولا لؤلؤةً ستطرز خاتمة الأحزان.

- طيور النورس -
وحدها طيور النورس من تجبرني على البقاء من تعطيني أملاً بالرجوع..

- مكافأتي -

حينما عشقتُ البحر سلمني إلى غموضه ،
وحينما عشقت غموضه ، سلمني إلى كنوزه
وحينما عشقت كنوزه سلمني إلى اسراره
وحينما عشقت أسراره، غطتنا أمواج البحار السبعة بجنونها ، فغرقنا معا
في غمرات الشوق والعشق والحنين!

فلم أكن أعلم أن عشقي للبحرِ سيأخذ مني كل ما أحب وأهوى في الحياة. لم أكن اعلم أن البحرَ جبارٌ إلى حدِ الظلم والجور .

- نهاية موج –

على الصخور كنت أقف منتظرة أشرعة السفن المارة لعل خبرا معها يخبرني بقدوم مركب رباني... انتهت موجة الموج الهائج ومازلت منتظرة عودته .

- بداية قصة –
كان يقف هنا يعد شباك صيده عند المغيب
وكنت أراقبه بحذرٍ شديد لعل رائحة البحر تخبره بوجودي .

- نجمة بحر –
أعجبتني هذه النجمات الفضية التي أهداني إياها رباني قبل رحيله عني بشهور طويلة , فما كان مني غير الاحتفاظ بها وتزين مذكراتي بها لتذكرني به في لحظة امسك بها قلمي فسفره هذه المرة قد طال ولم يبق للأمل مكانا برجوعه سالما .

- مظلتي –
أخاف الاقتراب أكثر ويبتلعني البحر كما ابتلع من قبلي أمم سبقت لذا جلبت معي مظلتي لتحميني وتشعرني بخطر الابتلاع.


حَدثوني عَن السَّعادةِ ؟





حَدثوني عَن السَّعادةِ ؟

سألني ذات مرةٍ احدهم عن سعادتي ... واحترت في إجابتي كيف تكون ..
لأني بكل اختصار لا اعرف معنى السعادة لتكون إجابتي صائبة ومن المعنى قريبة و ناجحة !
ورحت أطوف في فكري بعيداً لأجد سعادتي وما تعنيه تلك الحروف ..
بحثت عنها في كل القواميس وكتب الأدب العربية منها والأجنبية ؟
بحثت عنها في ذاتي ومشاعري ورغباتي... بحثت عنها في قلب
( ملاك )
وسألتها :
ماهي سعادتك ِ الحقيقية ... !!
أجابتني بعد تأملات طويلة .

من الغريب أن أحداً يسألني هذا السؤال ؟

سعادتي كأنها ما حاجتي ؟
ما تريده مشاعري وأحاسيسي !
ما يريده عقلي .
ما تريده عيني..
ما يريده قلبي .
ما يريده صدري ..
ما أريده أنا !!!! ملاك
أريد صدراً يحتويني وعقلاً يفهمني.. وقلباً يداريني .. وعينا ساهرة عليّ , ولكنها نصف سعادتي ...
أريد طفلاً يناديني .. يلاعبني .. يسليني .. أريد أن أكون أماً لطفلاٍ عيناه لا تنساني .. وأصابع يده لا تفارقني .. أريد أن أره كيف ينمو في أحشائي.. جنيناً ثم طفلاً يناغيني ..
أداعبه ويداعبني .. أشاكسه ويشاكسني .. اقبله ويقبلني ..

أريد طفلا يملئ دنياي فرحاً وطرباً .. بأول خطواته
بأول لمساته ..
بأول عباراته..
بأول ضحكاته..
بأول بأول نظراته..
مع سكونه وغضبه.. هدوءه.. وثورته.. مرضه وصحته ..
أريده ... بكل حالاته.. فهي قمة سعادتي وفرحي أن أكون أمه ..















الأربعاء، 16 أبريل 2008

* مذنبُ على بابِ الجنة*



مذنب على باب الجنة

عندما تسمو عاطفة الحب عند المرأة تصبح حنانا فتترجم مشاعرها حروفاً وألوانا زاهية تلون أرجاء صفحاتها البيضاء إلى ألوان من الحياة . لتعطي للرجلِ مثالاً واضحــاً بأنها الأم مهما اختلفت مسمياتها ومقاماتها.



كان هلال هذه الليلة لم يظهر بعد من الأفق, والوقت صيف والليل قد بدأ يتسلل ببطءٍ شديد عبر النوافذ وثقوب الأبواب.
ودور المنازل المطلة على الحقول الخضراء قد هجعت بكل مافيها غير صوت أطفال الحارة وهم يتهامسون فيما بينهم ويتواعدون سراً بسرقة حمام ذلك العجوز المتعجرف انتقاماً منه . حتى طيور تلك الحارة والحيوانات الأليفة في الحظائر كانت قد استسلمت للموت الأصغر وحلقت بعيداً بعد أن اتخذت لها موضعاً للمبيت .

كل شيء في هذا المساء كان خاضعاً وهادئاً غير تلك الرائحة التي تحرك الأنفاس وتشعل في الجوف نار الاستسلام غير تلك الخطوات التي تدق الأعناق وتدعو للنعاس والنوم في أحضان الجنة العذراء . تلك الجنة التي لم يدخل إليها طفلاً إلا وغدق بالحنان والدفء , كانت معلمة للصفوف الدنيا تلقي عليهم دروساً في القراءة ومطالعة القصص وشيئاً من الموسيقى . والأطفال بين يديها وبين أحضانها يفتعلون البكاء والألم فقط لتضمهم إلى ذلك الحصن المنيع وتشد من أزرهم وتداوي جرحا عميق..أنها حقا جنة الله على الأرض فعندما تتكلّم هي، بصمتها ووقعها وقدرتها يسكت هو، ذاك الرجل الذي يفقد أبعاده أمام جبروتها ويصمت على ألحانها. فلم يعد يعي ما يقوله أو حتى يسمع ما يُقال له آآآه بالله عليكِ أين أنتِ !
فتأتي من وراء الكثبان والرمال، من وراء الحقيقة والموت والسكون، لتُصرِّح بملء صوتها، لتُخبر عن المستتر والمعلوم، عن الجمال الذي يزيّن وجه الألم، عن ضياع الأمل وتشتّت القلوب، عن الحب وعن اللحظة الأبدية التي ستبقى وصمة على جبين التاريخ. لتُخبر أيضاً عن لوعة الفراق وعن الأقدار كيف مزقت كبد الأمهات و رملت الأزواج ".
ويأتي ذاك المشرد الفقير اليتيم أمام نظراتها منكسراً لم يكن يعلم أن الأم لا تباع ولا تقدر بثمنٍ ولا تشترى من الأسواق لم يكن يعلم ابدأ أن هناك فرقاً بين الأم المنجب والمربي !وبين العاطفة والشعور بالأمومة فرق كبير , فرحل بعيداً يلتمس حضنا غير حضنها ودفئاً غير دفء كفوفها , رحل ولم يجد ما يطلبه هناك وعاد خائباً يطلب صدراً يحتويه ويقبل رأساً ويشم تراباً ليفتديه والآن سأجمع شجاعتي، لأرحل، لأبحث، في عواصم العالم الأليم، في غزة ,في يافا في أفغانستان
ثم اندحر إلى العراق الجريح بحثاً عن أمٍ قتيل لأنتفض في شرايينك وأعلمك كيف تكون الأحضان.وكيف تكون قسوة الأم على الأبناء, سأكون كونا، أو أثيرا، أولا أكون إلا سطرا، من ورود، من زهور، تكتب أغنية، بل صدى بين قباب الصدور.
سهل أيها الرجل منك الصد والهجر، سهل منك القبول والدبر، سهل أن تنزع مني قلبك سهل أن تخرجني من مساحات الضرر. و من السهل عليك الرجوع ؟ ولكن من غير السهل أن اغرس مخالبي في عنقك وأدقها كما يدق المسمار في الخشب. ومن غير السهل أن أنزع قلبي والقي به خارج حدود الزمن. من أنت لتعلمني كيف يكون الحب والشوق للأبناء ؟ من أنت لتعلمني فنون الحنان ودورس الأمان ! من أنت لتعلمني كيف تكون الأحضان ؟ والمشاعر والشعور والحرمان ؟
من أنت لتعلمني ما يحتاجه اليتيم والطفل الجائع والمسكين ؟؟ يا هذا !
ضع صخرا مكان قلبي، وارمه في الماء الراكد، وأنتظر قليلاً كيف يتحول الماء الراكد إلى ينبوع جاري وكيف يتحول الصخر القاسي إلى نبض ٍ ( عنيفا ) يعانق ويعاند ويخاصم. يرفض ويتوتر وينزف. ويعشق من جديد عندها فقط ستدرك أنك مذنباً فقيراً واقفاً على عتبات الجنة تطلب رائحتها ولا تقوى على دخولها . عذراً لم أتجاوز مقامي فالجنة تحت أقدام الأمهات .


الثلاثاء، 15 أبريل 2008

ツ】ઇ需 لغة السيف 需ઇ【ツ




لغة السّــيف


أغلقوا كل النوافد وتفرغوا لي
فقد جئتكم ومعي محبرتي وريشتي لألقى أسطر كلماتي لتحتضنوها بصدوركم وتشعر بها قلوبكم ..
لغة السيف كيف حكمت وانتصرت على لغة القلب , فلا عزاء بعد اليوم لراحيل العاشقة ولا عزاء لكم
أيها العشاق جميعاً

فتفضلوا لتلقوا آخر الكلمات على قبرها



من زنزانة الأحزان ورمال السجن وقاعات الأحلام , وقتامه الأوقات وبرودة المكان ورطوبة الأشجان تقف تلك السجينة أمام سجانها بشموخ امرأة فقدت كل فرصها للعيش بسلام , وهو يحمل بين يديه مفاتيح الحياة وفرصة أخيرة للنجاء !!

راحيل هذا مفتاح السجن بين يديكِ فاختاري بين الهروب أو الرضوخ تحت القرار !
تتساقط الدموع وتنهار الأجساد أمام قسوة السجان, وماذا تفعل سجينة مثلها أتهرب من حكم قاضي الحب أم تختار لنفسها المصير إما بالجلد تحت السياط أو الموت بحد السيف ! فما المطلوب منها !
قضت ( راحيل) طوال الليل تفكر بالهروب والابتعاد مع سجانها والرحيل بالأمل بعيداً إلى أرض الأحلام ,,

لكن استوقفتها الذكريات ومواقف الخذلان أهي قادرة بعد على مثل هذه المواقف من السجان وغيره !!


ماذا لو أغراها


لو خدعها ؟


لو

ولو ....


سترجع مرة أخرى لنفس المصير وتختار لنفسها نهاية .

ساعات القرار

مرت الساعات تخطفها الدقائق فما هي إلا ثواني يصيح السجان باسمها

( راحيل )

هذا جلادكِ جاء من مكان بعيد حاملاً سوطاً قاسياً جلد به كل عبد ومرتكبة
( إثــم ) بسياطٍ متين ! وهذا السّيــاف قتل بسيفه فوارس – عرب وعجم -
وقطع رؤوس الشجعان ! فمن تختاري !
تساقطت الدموع وخفقت القلوب وهي تشير إلى السّياف بيدها المرتجفة .

أخرج السيف من غمده ولاح بريقه كالنور يهوي و يعانق النحر الخجول

صرخت وقالت : أيها السياف بربك تمهل قليلاً توقف السياف رافعاً السيف قائلاً :

ما الأمر ؟ قالت : أيها السياف تريث قليلاً قبل قتلي وتفقد الجروح التي في جسدي ربما تحتاج إلى ضماد سيفك وتهدأ من الأنين .

قال : لك ذلك ومن اين نبدأ ؟
قالت : من العيون

بحركة خاطفة سالت الدموع على الوجنتين حافرة على الخد أخدودا من الدماء .
قال : هل يكفى هذا !

بمرارة وحرقة وبصوتٍ مفزوع: لا لا يكفي

قاطعها السيف يقبل الثغر ويشق الشفتان لاثما لسان كسول ..
صرخت آآآآآآآآآآآه وأفزعت صرخاتها أجنة في الأرحام و عالم التكوين !

قال : يكفي

أشارت إلى الصدر وخطته بأناملها والكف يحتضن القلب

حاملا الجرح الكبير !!
هوى السيف متخطي العنق يشق عظام الصدر ويقطع كل ما يصادفه من شريان ووريد, سقط الكف السليب على الأرض وكان أول شهيد..
إلى أن بان القلب وحان القتل والدماء تخضب الجسد الطريح..
أخذ ينتزع القلب ويعد الجراح يآآآآآلهي كم جرح أصيب !!
وكم من محبٍ سكن هذا الفؤاد العليل ؟؟
آآآآآآه آآآآآه ايها السياف آآآآآه آآآآآه
لا تعد الجراح لا تعدها قالتها الدماء
فما سكن هذه الديار غير حبيب
وتحمل العذاب وهجره طوال هذه السنين

قال السياف بغرابة : من أنتِ بربكِ !
قالت::علمني كيف يكون الحب والرقص على عتبات الأحزان وأعلمك من أكون !
علمني كيف يكون الفرح ممزوجا بدموع الأشجان ؟
وكيف نمت أشجار الرمان
وأعلمك كيف سُلبت أحلامنا وأمنياتنا
من عقولنا بجنون الإدمان .
ر


ا
ح


ي


ل




هكذا هي كانت كلماتها وكان صوتها .. وكانت ألحانها .
راحيل الراقصة على قبور الشهداء ترقص آخر رقصاتها بخطواتها الباردة , وتعابيرها المصطنعة فقدت خفتها كما فقدت بريقها ولمعان عينيها الغامضتين . راحيل اليوم غير راحيل الأمس , آآآه آآآه علموها كيف يكون الرقص على خشبات المسارح و لكن لم يعلموها الرقص على قبور المقابر بدون أقنعة ولا حتى رأس عليه النغمات تتمايل .

راحيل كتبت لنفسها نهاية ونهايتها الموت تحت يد المحب بدلاً من العيش بذل أمام سلطة وجبروت الجلاد المتوحش ! فكان السياف حاله لا يختلف كثيراً عن وحشية الجلاد وهمجيته ولكن بأسلوب أكثر رقي من الجلد لحد الموت بذل واستعباد.


الأحد، 13 أبريل 2008

� ∫Ξ∫ ᆻᆻ|[ صومعة راهب ]|ᆻᆻ ∫Ξ∫ �



الجزء الأول: (( قُـــــربان الحُـــب ))


غادة والراهب حكاية من حكايات الحب الخالد التي نشأت وترعرعت في أحضان الجزيرة العربية وعلى الطرف الشرقي منها , وكما هي عاداتنا تقتل كل ماهو جميل في داخلنا منعت وبقوة وضع نهاية لهذه المشاعر إلا بالطعن والتغريب فأرسلت ابنها إلى صوامع الرهبان وابنتها إلى دار زوج لا يعرف معنى الإحسان ولا التغزل في الكحل والهندام , فجرت همومها خلفها هاربة من واقعها ومصيرها إلى الصحراء بحثاً عن من فرض عليه الواقع عبادة ومنهجاً لم يكن في حساباته غير الإخلاص لمن سكنت قلبه وعقله .

صباح هذا اليوم لم يكن اعتيادياً أبدا بل صباح فيه ضياء وترتيل يعانق وجود السماء, و لن يتوقف إلا بتوقف الطقوس المقدسة المقدمة من أهالي هذه الأرض الطيبة, لتتطهر أرواحنا من ذنوبنا بطهر ونقاء الرهبان القادمين إلينا من صوامعهم جامعين النذور بعد قليل. يقدمون الصدقات على المحتاج والفقير ,فأين سأقف أمام هذا الحشد الكبير ! لأقدم النذر والقربان والصليب ليعود ذلك الغريب.
فمع رائحة البخور العربي والكافور والمسك الهندي تتقدم صلوات الرهبان أقدامهم تزفها رياح النفوذ الكبير فيقف النداء على صوتِ راهبٍ شابٌ نحيل هاتفاً : النذور يا عباد الله النذور فتخرج ربات الخدور والأطفال والشيخ والشاب الجسور يسترقون السمع لصوت الراهب الصغير فيما تتسابق النظرات والدعوات .
هناك خلف القبة البعيدة إلى الخدِ التريب إلى القلب المقطع إلى الأشلاء المبعثرة إلى غادة تتحول كل الأنظار وتتحول ترانيم الصلوات إلى ترانيم شفقة وحزن يرسلها نسيم الصحراء إلى غااااادة فتداعب رموش العين وترسم البسمة من جديد.
فيدق الراهب الصغير جرسه من جديد يطهر الروح ويتلو صلوات عيسى المصلوب, يقدس الجسد ليعود للتراب ومن التراب يكون. لكنه يكشف عمَّن قدمت نفسها قربانا بدون أن تؤمن بالصليب قائلاً عرفي الجمع الغفير عن اسمكِ , وعن خطيئتكِ أيها القربان الفقير !فيجيبه القربان :
أنا من تقرأ كلماتها حين تهجع وتسأل ألحانها في كل مخدع, أنا الإجابة عن سؤالكَ ذاك النقش على صدرك, أنا من تبحث عنها الومضة الحبيبة
لـــ تزور ليلك فتوقد ليّ النَّار! افتح أبواب الإنجيل وتَهَجَّد, وقرأ بدون تردد أنا التي من دون جسد ستعانقني, افتح عينيك ستعرفني.

وما وقوفكِ في هذا المكان !!
قربااااان أيها الراهب قرباااان .
يسقط الراهب أرضا وتسقط معه النذور وصكوك الغفران وأجراس المعابد مازالتْ تُـــقرع بانتظام .
غاااادة: ها أنا قد أتيتُ إليكِ مع صلواتكِ وتسبيحاتك ِوتراتيل المساء والشوق يدفعني إليكِ بالله عليكِ ألا ترحمي حالنا؟
ألا أشفقتي عليّ ولو مرة واحدة في حياتكِ فلمِ العناد وعيون الكهان ترقب المكان
خشية وقوع خطيئة أو تردد القربان .
أنت من جعلني قرباناً لهذا !! أنت من قتل غادة وأدمى فؤادها. أنت من تركني.أناديك بأعلى صوتي فلا تسمعني ألن تجيب !فيخيم الحزن عليّ من جديد واشعر بالألم والخذلان وهو يعدو بين الحشود يطفئ كل شمعة قد أوقدت من أجلي
وصوتي يعلو مخترق جدران المعابد وقلوب النساء الأرامل.
أنا هي تلك الأنثى التي تعلمت قراءة الفنجان
وجابت البلدان وتعلمت دروب العرفان ودخلت قصور ملوك الجان
أنا هي
المولعة بك َ حدّ الوجع المغرمة بك حتى الجنون
أناهي من تسكر على أهازيجك وتثمل على أنغام كلماتك
فكن ذاك الطيف الآتي من سماء الفرح وأنجيل الحب وقداس المحبة
هذه خطيئتي أيها الناس فكم هو مؤلم حينما يضطر الشخص منا أن يقدم حبه للنسيان قربانا
لم تسعفها الدموع ولا التوسلات , وقفت تصرخ بملء صوتها وهو مازال يعدو بين الحشود تاركاً خلفه غادة تستصرخه هذه المرة بالنخوة لعله يرجع إليها طائعاً بعد أن اثر الصمت والرحيل :
لمن تتركني أيها الرجل !
لرهبةِ المسافة بين نهارك وقسوة ليلي العاصف؟
أم تتركني للمساء ولوحشه العتمة !
طوبى لمن امتلك عاطفة تبدأ عاصفتها معي وطوبى لمن يجد مكانا في قلب حنون
هو قلبي .وطوبى للجائعين بعد الغروب .
توقف الراهب فجأة وهو يسمع هذه الجملة الأخيرة رافعا رأسه للسماء قائلا: ليست العين المغمضة هي التي لاتراكِ لا والله وليست الأذن التى لاتسمعك صماء وأنت أدرى يا غادة !

هناك دائماً( سكــــين ) في الضلوع من جهة خامسة . ثم عاد يعدو نحو الصحراء ونحو الصوامع من جديد إلى اليأس والوجع المرير.

الجزء الثاني :


من رمال شرق الجزيرة العربية تخرج من بطنِ أميرة فارسية جمانة عربية ذات أصل شريف ونسب قيسيه ربيعية عدنانية حضرية عظيمة لا متعاظمة أنيقة لا متأنقة متعلمة لا متعالية سيدة الجمال والشعر والعطا ذات هيبة وحزم , ومكر ودهاء في عينيها ألف داء ودواء سمــراء ذات ثراء خمرية العينين وردية الوجنتين, أطولهن إذا قامت وأعظمهن إذا قعدت .
وهي كالعود تحتاج دائماً إلى من يحنو عليها, ويعاملها برفق حتى تستجيب له.. إنها مثال لذلك المحبوب الناعم الذي زعم الشاعر:
(( أن خطرات النسيم تجرح خديه ويدمى الحرير بنانه )) , ولها من الابتسامة أجمل الابتسامات, وأكثرها روعة وإشفاقا وأدقها عاطفة فهي النور الذي يؤنس والنار التي تحرق , هي الماء الذي يروى والطوفان الذي يغرق , هي الهواء الذي يحيى والعاصفة التي تخنق , هي السعادة بكل مسراتها والتعاسة التي تؤرق .
الراهب :
على الجانب الآخر من رمال الصحراء الواسعة كانت تٌسمع أصوات دعاء وابتهالات خاشعة , حيث تُرى كفوف رفعت وجباه سجدت وصوامع نصبت ورجال تدينت .
فكل هبة نسيم كانت تطلقه تلك الصحراء كان يدعو للعبادة والخشوع بروحٍ مؤمنة متضرعة مبتهلة يكفى السكون الموحش والترنيمات الحزينة التي تطلقها أصوات المصلين الرهبان تبدد الوحشة والسكون خوفاً وفزعاً , فلا شيء يحرك سكون تلك الصحراء المقفرة إلا صوت ذلك الراهب الشاب . وبنفس لحن الترنيمات التي يطلقها الرهبان كان الراهبُ الشابَ يرددُ هذهِ الأبيات:

فتكاتُ لحضكِ أم سيوف أبيك
وكؤوس خمرٍ أم مراشيف فيكِ
أجلاد مرهفةٍ وفتكُ محاجرٍ
ما أنتِ راحمة ولا أهلوكِ
يا بنت ذي السيف الطويل نجاده
اكذا يجوز الحكم في ناديك ؟
عيناك أم مغناك موعدنا وفي
وادي الكرى نلقاك أم واديك !
منعوك من سنة الكرى وسروا فلو
عثروا بطيفٍ طارق ظنوكِ
ودعوكِ نشوى ما سقوك مدامة
فإذا تثنَّـــى عطفك اتَّهموك
حسبوا التَّكحل في جفونك حلية
تالله ما بأكفهم كحلوك
وجلؤك لي إذ نحن غصنا بانهٍ
حتَّى إذا احتفل الهوى حجبوك
ولوى مُقبلكِ اللثامُ وما دروا
أن قد لُــثِمتِ بهِ وقُــبِّل فُوكِ.

ذلك الراهب هو جون النصراني الحائر الثائر البعيد القريب من القلب المحب العطوف الحاني المشتت الفكر . وبنفس خجولة ودموع سكيبه ومن خلف الكثبان والرمال الزاحفة تخرج امرأة من خدرها على صوت تلك العبادة الفريدة .
وتقف على باب مخدعها لتسمع لحن يؤنس القلوب ويبدد وحشة الصحراء في الليل البهيم متسأله :
من هذا !
أهي ترانيم قدسية ؟
أم قصائد شعرية ؟
فخرجت تجر من خلفها أذيال الطهر والعفاف وترسم على الرمال خطواتها العذرية لتقف على باب صومعة الراهب وقد تلثمت بلثامها الخمري ونادته بصوت عذب يقرح القلوب ويدمي الأكباد :
يا هذا !
توقف الراهب عن الحديث وصاح بفزع من هناك !
قالت: أنا
قال : من أنتِ ؟

قالت: طيفٌ عابر !
أحس بالخوف والرجفة .. قال : " طيفٌ عابر في الصحراء وعلى باب راهب !
قالت : نعم
قال : وما حاجتكِ ؟
قالت: السُكنى
قال : كيف ؟
قالت : بمكوثي الليلة هنا فكما تعرف صحراء والوقت قد أعياني و السفر طول المسالك .
قاطعها قائلاً: بالله عليك أيها الطيف إلا أزحت هذا عن كاهلي فلا طاقة لي على الحديث واستقبال الضيوف..
قالت : ويحك والست من العرب !!
قال : نعم من العرب فما يجديني بمكوثكِ عندي ليلا وأنا راهب عابد .
قالت: لا تخف أيها الراهب فما أنا إلا طيفا عابرا لا امرأة أنس تخاف من غوايتها ومكرها ولا جنية ترهب من حضورها ما أنا إلا طيفا ميتا
احتار الراهب وفكر كثيراً
وسبقته بالكلام وقالت: ما بك أيها الراهب الزاهد
إذا كانت أحكام الرهبان تمنعكم من حضور نساء الأنس إلى صوامعكم فهي لا تستطيع منع نساء الأطياف من التجوال في مخيلاتكم وأحلامكم !!
نظر الراهب إليها وأحس بالخطر من نظراتهــا وهمسات حديثها وأدرك أنها مكيدة وحبل من حبائل الشيطان !
رفع كفه إلى السماء ينادي بالعذراء البتول
ويتوسل بالله سألتكِ بمن تعبدي ,ألا أشفقتي على عابد مثلي
ما لامس جفنا ولا اعتدى ولا أدمى فؤاداً ولا خالط زيفاً
ومشى كما يمشى أصحاب الهوى, أنا عابدٌ كما تعرفي ؟
تترك الكلام جانباً وتبدأ بالتسلل تدفعها نزوة ؟
ولكن ليست كباقي النزوات تتسلح بما وهبها الله إياه من أنوثة وجمال وجاذبية.. والتي تعتبرها أثمن كنوزها على الإطلاق. نظر إليها وعكس ضياؤها الساطع على وجه, فأغمض عينيه وتنفس الصعداء ودق قلبه وتمتم بكلمات لا تفهمها..
خلعت بردتها وأبقت اللثام يستر وجهها إلا سحر عينيها, فبانت مفاتن الفاتنة.
وبينما كانت صيحات الاستنكار تهز الراهب, وتشعل جذوتها على الحناجر كانت تجري على صفحة الماء الناعسة في الوقت ذاته, أحداث دافئة أخرى في قلبه. ورحلة خاصة جداً ألقت الفاتنة برأسها على صدر العابد المثقل بالتعويذات وكلام الإنجيل وراحت تهمس بحديثها ؟
أتلو عليّ بعضا من تعويذاتك فأنا أحس بالمرض والثقل . تنهد الراهب وحاول ثنيها وإبعادها عنه ولكن . دون جدوى سرى دف غريب إلى جسده البارد بهمساتها وصوتها الرقيق . أدرك أنه في خطر رهيب وأنه في هذا الموقف لا وقت للرجل أن يفكر.
أبعدها بقوة عن صدره وقال صارخاً: كفى يا امرأة !!! نظرت إليه وشعرت بشعور سعيد أنها منتصرة, تقدمت خطوات منه قائلة: أين المبيت ! أشار إلى الصومعة .
قالت: بمفردي !
رفع بصره إلى السماء وبأعصاب لا يتحملها أي رجل الله المعين ,دخلت الصومعة متذمرة متأففة ماهذا المكان الغريب !
أخذ الراهب المسكين عصا ومكنسة وبدأ بتنظيف المكان وترتيب المفارش وإعداد الطعام !!

وهي تنظر إليه وترسل السهام ؟
ما أن انتهى قال: تفضلي سيدتي.
تنهدت طويلاً وقالت : اشعر بالنعاس .
ودخلت الصومعة وتركت رواقها مفتوحا بعد أن أطفأت الناقوس و أدارت بجسدها المياس وأسقطت اللثام عن وجهها وتدلى الليل من خلفها يحكي حكاية الشعر المذهب الطويل منحدراً على الجسد الناعم الطري . وهي تغنى أعذب الألحان وتطرب وحوش الصحراء بألحانها.
يا الهي قالها الراهب خائفاً من وقوع مصيبة ما ذا يفعل وقد أحاطته هذه الأنثى الغربية من كل جانب لا يملك سيفاً ليحارب ولا رمحاً ليقاتل ولا درعا يصد الهجمات ولا حتى خطة ليتقدم ويهاجم
أنه وحيدا في معركة شبه خاسرة بين أنثى وراهب !!
وبدأت تدس السم القاتل في شرايين وأوردة المحارب
تعرف من أين تدخل وتخرج بدون خسائر .أخذت تلقي بجسدها الطري على المفارش وغطت بالنوم بعد أن تدثرت جيداً ودفنت برأسها في الوسائد.
أحس الراهب بالهدوء بعد أن نامت تلك الأنثى وأخذ يعد العدة ويتأهب للقتال بعد أن تدرع بسلاح الإيمان .
أطفئ السرج ونام تحت الشجرة ولكن تنهدات تلك الغربية كانت تؤرقه كل ثانية من سعال ومن حديث وأحيانا بكاء .
قضى الراهب شطر الليل يحارب وساوس الشيطان وقطع حبائله أحس بالانهزام لحظات وأنه لا طاقة له على الانتظار, قرر طردها من صومعته ورميها للكلاب.
لكنه خاف فلم تفعل له تلك الأنثى أي شيء إلى الآن. وهل ينتظر منها لتفعل ذلك ؟
وأخيرا استسلم الرجل للنوم وغلب إيمانه وسوسة الشيطان.
أفاقتْ الفاتنة من نومها باكرا وقبل شروق الشمس خرجت من الصومعة تبحث عن الراهب فوجدته نائماً تحت شجرة وقد عانق عصاه جلست أمامه ثم وضعت رأسه في حجرها وقبلته أزاحت الغطاء من على رأسه وبان شعره مدت يدها.
أحس الراهب بوجودها نهض قائلاً: ماذا تفعلين !!
تلاقت العيون لأول مرة وحلق بها بعيداً لتلك الحبيبة المكحلة العينين أحس بشيءٍ من الحيرة والقلق احتار ماذا يفعل وهي صامته لا تتكلم نظر إليها وقد لاحت أمامه أشبه ماتكون تلك الحبيبة نفس الرائحة وطعم الحنين نفس الشعر ودف الجبين . من الممكن أن تكون غادة لا مستحيل أن تعرض غادة نفسها وتمثل بهذا الدور الحقير.
غادة طاهرة ما كنت أقبل هذا منها وهي أقرب الخلق لدي
ماكنت أطلب منها بخيال لتفعل هذا !
دنت خلفه وضمته وقيدته بسلاسل سحرها وأحاطته هذه المرة وقبلته حاول التفلت منها فلم يستطع وسقط حباله واستسلم وبادلها القبل والضم وبدأ خيط النهار بالظهور وأشعة الشمس تتخلل ذلك الشعر الذهبي وتكشف أسرار الليل . لم يكن يستر جسدها سوى تلك الملابس الخفيفة تكشف ما تكشفه وتستر ما تستره وكلها غائبة عن ذهن الراهب.
بدأ الراهب يفيق من غيبوبته من جديد وأول ما وقعت عيناه عليه بعد النهوض لذلك الصدر المكتنز والذي تعلوه شامة سوداء كعلامة أو رمزا تميز من أحبها وعرفها به أبعدها عن جسده بنفور صارخا في ذهول شديد:
غاااااااااااادة !!!
والشمس قد لاحت في الأفق تكشف وتعلن للجميع بداية يوم جديد , نهض الراهب في حيرة وأخذ يطبق كفيه بعضها ببعض داعياً على نفسه بالويل والثبور .
وألف سؤال على شفتيه ويديه تعبث بالتراب وتثير موجه الإعصار
ماذا تفعلين ؟
أحستْ غادة بالخطر لم تجب أمسك بالعصا وحاول ضربها تمنع وأسقطها.
قال : كنتِ تحاولين غوايتي !
أطرقت برأسها إلى الأرض تبحث عن مهرب للإجابة بكت خلع رداه وأعطاها إياه قائلاً: انهضي.
ادخلها الصومعة وأغلقها عليها وخاطبها خطاباً من خلف الرواق
غادة : ماكنتُ أبدا أقبل أن تضعيني أو أضعك في مثل هذا الموقف
كنتُ اقبل على نفسي قتلك قبل أن أفعل ما أفعل بكِ.
غادة: أنتِ ( حمامة سلام ) على قلبي وعقلي
أنتِ يا غادة تحثيني على الإثم وارتكاب المعصية ؟؟
سأظل راهباً كما أنا يا غادة فعلمي.
بكت غادة كثيراً وخنقتها العبرة وأحست بالصغر والاهانة
كيف تقدم نفسها وقد نست وتناست من تكون ومن هي غادة وأخلاق غادة كيف تكون بعد ذلك اليوم بالنسبة لجون غانية أم سيدة ذات شرف وحسب ونسب ذات هيبة ذات عفاف ومضرب للعقل و المثل .
تحول ذلك النهار إلى مأتم عزاء يقدم فيه جون الراهب كل أنواع الحزن والخذلان .
مازال يعاني ويقاسي تلك الصدمة وحبل غادة يشنقه من الوريد إلى الوريد أي عذر تقدمه ويصدقه أي تبرير ينفع وأي صدمة توجع .ومن خلف أستار الطهر غادة تنادي الراهب وقد ارتدت العفاف وتحصنت بالعقل .
جــــون :
أدرك كم قاسيت وعانيت وكم تعذبت في هذه الصحراء القاحلة , وكم من المواجع فتحت لك فيها غادة . لم يكن من مقدوري إرجاعك إلى دفء أحضاني وأنت ترتدي عباءة العبادة , لم يكن من مقدوري أن أعلن لك هويتي فترفضني لأنك هاربا مني ؟
ماذا افعل إذا لم تستجب لندائي وتحرقك نيران أشواقي ؟
طفت الصحارى بحثا عنك بين الصوامع وأبواب الكنائس !
قدمت النذور وقربت القرابين وفي كل مساء كنت أشعل شمعة
جون قول لي بربك ما أنت فاعل بي ؟
ثم أطلقت زفرات حارة مخطلة بالدموع وقالت : جون أرجعني إلى دياري .
نظر إليها وقد أحس بمرارة القسوة حاول أن يكون أكثر شدة معها حاول تجنب نظراتها وإغلاق سمعه عن توسلاتها فلم تغريه الدموع المتساقطة على خديها. ولا حتى بريق عينيها
كان يغريه .
قائلاً: لكِ ذلك يا غادة الصحراء لكِ ذلك.
نظرتْ إليهِ نظرة مشفقة مرددة:
( لكِ ذلك يا غادة فقط )
رحلت غادة يجر رحلها الحزن الأبدي, لا هودجاً يستر أحزانها, ولا حاذياً يمسح دموعها. رحلت إلى المجهول الذي ينتظرها, فلا مزيد من الصوامع ورحلة المواجع.
رحلت بعيدا حيث الديار والأهل والأمان حيث يجب أن تكون غادة وسط معتقداتها وعالمها.
حيثُ الدفء وسعف النخل إلى واحتها الغناء إلى ربوع قيس توقف الرحل.



الأربعاء، 9 أبريل 2008

ש Д إمــ الوقت ــراة ש Ψ





امرأة الوقت

وفارس الأحلام

^ بــــــــــــدايـــــــــة ^
لن أحصي النجوم و لا الخوف العالق في ذهني .
لن أحصي حتى حزني الراكد في بقايا الذاكرة .
متورم جسدي بك.
مللت لعبة الخسوف و الكسوف.
كل ما حولي يضج بالانتظار..
بانتظار أن تلدني من جديد .

^ المنفـــى الواهم ^
أهات آخر الليل ترمي عباءتها على جسدي .
لا أبكي سوى المنفى في داخلي و آخر أطنان الوهم التي جثت على صدري.
لن أحصي ذاتي فكل شيء حولي يبوح بالموت.
الخراب الكبير و أنت موشى بحكايتي.
خراب نفسي المحرق .
فهل سيأتي( يوم ) لترد عليّ جسدي ؟
هل سيأتي ( يوم ) لتقتلني و أقتلك برصاص الوهم ؟
كل ما حولي مميت و لن أنتظر أن تدخلني ذاك القيد مرة أخرى.
أرفضه لأني أريد أن أحتوي نفسي و أن أحبو فوق الذاكرة.
لا وطناً لي فقصائدي مزّقها الصدى..
لا جدوى مني فمهنتي مازالت احتراف الانتظار و الأمل.

فقط ... مللت الحياة .
آلهتي تمن عليّ بقوت روحي .
مللت آثام الحكاية.
كيف أعض القيد و أخرج لبقعة الضوء ؟
قلبي تعرفه الأزقة الغافية في النسيان .
فعَرني من ذاتي و من صوتي .
من مأساتي
فبيروت منفى الحلم..
دعنا نحلق معاً إليها و نحتسي الوقت على مهل.
فالليل يهطل في دمي قطرة قطرة..
وحديث الوهم هو أزميل حكايتي فهل تريد أن أبقى هنا ؟
(( ستعمل معي و سيحلق القمر من بين أيدينا ))
(( ماذا سأعمل ))

(( سيحط الليل أولى حروف أبجديته في صحراء جسدي فهل لك أن تساعدني ))
ابتسم لي ابتسامة طويلة فكانت تلك أولى دروب القصيد المباح .
استدار إليّ أخيرا تقدّم إليّ و قبّل يدي قائلاً
: (( وطننا دم الضعفاء المباح ))
خرجتُ من غرفته .. و أنا أشتاق إليه على مهل و هذا سرّ حزني وحنيني إليه.
لم يكن الليل يذرف دموعه من ذاكرة الليل و أنت ما زلت تتدفق في قلبي.
خرجتُ و الليل يدق أعناق الوهم الحائر في الأذهان ...
فلا تبعدني عن غمامك الظاهر .

^ ليلة ٌ موحدة ^

يا أيها الليل الذي وحّد اشتياقي بك
مازالت لسعة البرد توحي بهدوء نفسي المربك.
هل أهذي بك أم بالورق المصطّف كما جدران ذاكرتي..
أمتلئ ربيعا و شوقا و نفورا إليك .
حاولت أن أتقلد لعنتي الأنثوية.
أن أرمي بشباكي نحو سهول القمر.
لن أدعك تصطادني هذه المرة.
سأمتطي الشهب لأبعثر مفردة الشوق و الشوق المسافر
فإذا استطعت عتّق غمام صدري النازح إليك .

^ اللقـــــــــــــــــاء ^


خرجت وكان لقاؤنا صدفة غريبة في أوراق القدر المباغت ليكن قصيدة أو لعنة جديدة لا يهم المهم كيف بدأ اللقاء .
لأن جدول الأحزان دائماً ينسانا كجدول قدر نرمي فيه أسلحتنا المبهمة.
لا ريب أني ألامس جدار المدى, أهز قشعريرة الحنين فيه.
فهل عيناك كل لغات العشق أم أن رسائل الوله البيضاء تستحق أن أدون فيها أبجدية الأزل من جديد.

^ خجل مفتعل ^

كانت نظراته تشعرني بالخجل و تثير الرعب في قلبي.
لكني كنت أشير له برأسي بذاك الازدراء المتبادل فيما بيننا
نفضت ذاكرتي و اتجهت نحو الصوت المرتجف الهامس ..
(( ادخلي برفق دون أن تخدشي حنــين اللحظة ))
تابع قوله: (( قفي في تلك البـقعة المضاءة بظلالي ))
أجبته:
(( لما تريد أن تستبقني رهينة ظلالك ))
أجاب :
(( لأنكِ خلقتي من بوحي ))
قلتُ:
(( لكني أرفض قيدك الشرقي ))
ضحك بصوت عال فانهالت سياط أنامله على خصري.
أدرك انزياحاتي العاطفية فوضع إصبعه على جرحي و أخرج نيازكي الليلية و جعلها تصطف أمام ناظري قائلاً:
(( اقتـــربي ))

أزاح الستارة عن البلور المكتظ بضجيج المدينة
(( هذه المدينة ستكون أسطورة مجدكِ ))
تطلعت إلى المدى ببرود و كأن الحلم لم يفصل على مقاس جسدي .
أحببت لعبته تلك و راوغت لأتخلص من ضيق أنفاسه على كتفي المكشوف للنور.
حاولت التملص منه لكنه همس: (( ستبقين معي ))
بادلته الهمس:
(( لما اخترتني من بين نساء الأرض ؟))

أجاب رافعاً حاجبيه :
(( لقد استنفذتي فرصة التحليق معي من جديد و أنا أحببت أجنحتك المذهبة لأني سأقلمها كما أهوى ))
بادلته برفع حاجبي:
(( لكنك ستخسر ذاتك ))
حاول أن يكون أكثر ثقة:
(( ستكونين معلقة نصري ))
حاولت أن أكون اشد غروراً:
(( ستكون معلق أشواكي الأنثوية))
ادركتُ أني المنتصرة همست له :
من ضعفي ستهوى لتعلن حداد المواسم على شفتي .
و أخيرا جعلني افلت من يديه فهربت منه إلى خارج غرفته لكنه استوقفني قائلاً:

((ستذهبين مساءً معي إلى حفل تشهد الرياح أنه سيكون بداية لنجمك اللامع ))
لم ألتفت إليه محاولة استدراك الوقت و الذاكرة و المنفى الظاهر في أحداقي .
فالمطر يهطل برفق ليدق أعناق الوهم العابر
والليل يوهن كاحل المدينة ..
^ الحفـــلة ^
كانت ثياب الحفل خارجة عن إطار لوحة الزمان .
مثيرة إلى حد الجنون .
و وجوه غريبة عبارة عن هجين السعادة و الألم الباذخ .
أما أنا كان وجهي يتوسط الدهشة.
رجل ما يتلوى أمام امرأته ليصل إلى ظهرها العاري و نيرانه القاذفة تشتعل بجمر خافت
كانت يده لم تفارقني طوال الحفل .
فكل ما حولي يضج به من جديد.
تفاصيل وجهي تلفحها أنفاسه الباسمة .
شربت ُالكأس الأول دفعة واحدة .
فشعرت بدوار مفاجئ فتمسكت بيد ه
صب لي كأسا آخر من ثغرك .. فأبتسم ابتسامته الماكرة. ارتشفت الكأس على مهل و هذيان الدوار لم يفارق همساتي
تمسكت به أكثر وضعت خدي على كتفه .
شعرت بحاجتي لبكاء مباغت فأمرني بنظرة من عينيه أن أستعيد وعيي .
أشرت له أن نجلس في زاوية مخمرة بأضواء خافتة.
لكنه لم يكتف برأسي المتكئ على صدره فأخذت أنامله تتغلغل في شعري. حينها عادت اللبوة لتزأر في دمي و ابتعدت عنه بنفور و بدأت أعدو صوب الحشود .
لكنه لم يتركني أَفّر من بين أنيابه .

كان يروض جرحي بضراوة المقاتل المحترف
فجرحي لا يزال يتأوه وتذكرت خيانته ليّ .
أمسكني من رسغي و ضمني بلطف و بدأ يراقصني على ضوء القمر
اقتربت منه أكثر و عانقته
همستُ: (( كم اشتقت إليك ))
صفعني على خدي تنبهت حينها أني لازلت أهذي به فبكيت بحرقة و ضمني إلى صدره أكثر
فتوحدت به أكثر.
^ فاصلة ^
عدنا للحفل التائه و المكتظ بمشاهير المدينة .
أخذ يمرّ بي عليهم واحدا تلو الآخر و يعرفهم بي كأني نجمة تركت مجرة الأشلاء ليتوجوها ملكة على الأفلاك المستقرة في بحر الشجن
حاولت أن أبعد مارد وجههُ عني من جديد لأجاري الحفل المحتشد .
بدأت أمسك خيوط اللعبة..مرددة
سأكون امرأة الوقت
وقع نظري على رجل لم أعرفه .. أبقيت عيني عليه لبرهة .. تساءلت من يكون هذا الرجل .
أنا أعرفه لكن متى رأيته .. لا أذكر
تنبه لتصرفاتي و شدني من يدي قائلا :
(( أنتِ ِلي )
أجبته بحنق ظاهر : (( أنا لستُ ملكاً لأحد قلبي ملك للورق فقط ))
تركته حينها يجتر غضبا ...ومضيت و لا زال حزن السنين يعمل فأسه في صدري.
يحاول أن يقّطع حطب الذكرى واحدا تلو الآخر.
ترقبته من بعيد فعرفت أنه بدأ يهوي في مصيدتي الأنثوية. فليس من الصعب أن نضرم نيران الحب في قلوب الرجال من حولنا لكن من المحال أن يشعل آخر فينا فتيل الوله بعد حب مضى
^ القيد الشرقي ^
لن أبق كما أنا سليلة القيد الشرقي .. سأكون سليلة البوح سأنتقم لقهر جداتي المنتشر في جسدي منذ آلاف السنين
فمهدك لا يزال يداعب أحلامي لذا حاولت التخلص منه بلجوئي إليك

^ امرأة الوقت ^

اقتربتُ من عاشقي و
تتابعت الرؤى في داخلي ..
(( حبيبي ))
(( نعم يا سيدتي ))
انحنى و قبل يدي ...
(( دعني أغازل الضوء في عينيك الليلة, فهل تسمح لي أن أرافقك خارج هذه السهرة المملة فأشواكهم بدأت تغرز سمها في جسدي ))
توسدت بذراعه وجلست في سيارته و تمنيت أن يأخذني إلى الجحيم لأحترق فيها على مهل لتبتلعني نيرانها من جديد و أهوي فيها رويدا رويدا .
كان الليل ثالثنا و أضواء المدينة الحزينة تلقي ظلالها على وجهينا .
اقتربتُ منه لأني أحتاج لصمته أكثر من عقمي النفسي .
أريد أن أخرج إعاقتي النفسية على دفء صدره .
وأعلن الحب على خارطته هذه الليلة.
سأخرج من كهفي المسحور..
وأغض القيد و أبث أنيابي في حنايا أعماقه من جديد
فشعره المختلط بين السواد والبياض مكتظ بذكريات لم تلامس وجداننا فقط بل كانت اختلاجات متعاقبة ,ومنارة في وسط الدهشة .
فكنت امرأة الوقت و كان فارسي في منتصف الأحلام .