السبت، 6 ديسمبر 2008

•·.·°¯`·.·• ][ روائع طاغور ][ •·.·°¯`·.·•




[ إننا نقرأ الحياة بشكل خاطئ، ثمّ نقول بأنها تخدعنا ../! ] طاغور


نبذة مختصرة عن خصائص الأدب الصوفي :

للصوفية أدب غزير بدأ في أوائل القرن الثاني للهجرة واستمر إلى العصور التي تليه. وله خصائص تختلف عن خصائص الأدب المعروفة، منها السمو الروحي والمعاني النفسية العميقة والخضوع التام لإرادة الله تعالى العلية. ويتصف الأدب الصوفي بالغموض والمعاني الرمزية.والأدب الصوفي نتاج رافدين مختلفين:
1 - الرافد السامي ويمثله الأدب العربي الصوفي.
2 - الرافد الآري ويمثله الأدب الصوفي الفارسي والتصوف السامي كله حب وحنين وإخلاص وحيرة. ومصدرها الإعجاب والحب والعاطفة، وإذا أحب المتصوف أحس بعذاب الحب أو نعيمه إلى درجة بعيدة، وقد يبالغ في هذا أو ذاك ثم يخرج عذاب نفسه شعرًا. وهناك اختلاف في أدب التصوف السامي عنه في أدب التصوف الآري.


لأنهم يعلمون بأن رحيلهم مفجع ، دائماً يرحلون ؟ طاغور


*****


سأهزج بإسمك ، وأنا جالسٌ وحيداً بين ظلال أفكاري الصامتة .

سأهزج به غير مشفوع بكلام ، سألفظه دون سبب .

إنني شبيه بالطفل الذي ينادي أمه مائة مرة ، وهو سعيد بأن يتأتى له ترديد كلمة : أمــاه .


*****

[ القربان الشِعري ] ، كانت مُعجزةُ هذا الرجل العجوز ../!قد كنتُ أظنّ يوماً [ وأعتقد ] بأن الشيبَ قد يعتليهِ الغبار، كعادة كل الأشياء الحميمة ، والمألوفة حدّ الذاكرة ../!قد ينطفئ شعرهُ يا ضياع، لا تتركيه ../!شعائري ../!


*****


أيها المخبول الذي يحاول أن يحمل نفسه على كتفيه , أيها المتسول الذي يقدم ليستجدي من باب بيته نفسه .

ضع أعباءك بين يدي من يستطيع أن يحمل كل شيء وإياك أن تلقي بنظرة حسيرة إلى خلف .

إن اشتهاءك يطفيء شعلة المصباح إمّـا لا مستها أنفاسه ، إنه مدنس ، فلا تقبل أي عطاء تعرضه يداه الملوثتان ، وارضَ بما يقدمه إليك الحب المقدس فحسب .


*****


إنني أنتظر الحب فحسب ، لأهب نفسي بين يديه ولهذا فقد فات الوقت ، ولهذا فقد أضحيت مسؤولا عن مثل هذا التخلي .

إنهم يأتون بقوانينهم ونظمهم ليقيدوني ، ولكنني أنجو منهم دوماً ، إذ أنني أنتظر الحب فحسب لأهب نفسي بين يديه . يلومني الناس ويرومنني بالإهمال ، إنني لا أشك في أنهم محقون في اللوم .

لقد مضى يوم البيع والشراء ، وتمت صفقة الأعمال ، إن الذين يطالبونني عبثاً قد انكفأوا غاضبين , إنني أنتظر الحب وحده , لأهب نفسي ، أخيراً ، بين يديه


*******


أولئك الذين يحبونني في هذا العالم ، يحاولون بجميع الوسائل ، أن يجعلونني بمأمن ٍ ، وليس الأمر كذلك مع حبك الذي هو أكبر من حبهم ، فإنك تتركني حراً .

إنهم لا يجرؤون أبدا على تركي وحيداً لئلا أنساهم ، ولكن الأيام تتعاقب ، وأنت لا تبدو البتة ، وعلى أنني لا أذكرك في صلواتي , وعلى أنني لا أجذبك للبقاء في قلبي فإن حبك لي ما يزال ينتظر حبي .


**********


إنّ الحب الذي يجمع بيننا ، يا حبيبي ، ليس عبثاً بسيطاً .

مرة تلو المرة ، عصفت بي ليالي الرياح المزمجرة ، مطفئة مصباحي ، تجمعت الشكوك السوداء لتمحو النجوم كلها من سمائي .

مرةً تلو مرة ، تحطمت السدود لتدع فيض الماء يجرف حصادي , ومزّق اليأس والنحيب ، أطراف سمائي .

وقد تعلمت أنّ ضربات الألم تتردد في حبّك ، ولا تتردد في جمود المنية البارد .


************


إن هذا اليوم الذي يفصل بيني وبينك يشير إلينا إشارة الوداع .

وأرخى الليل سدوله على وجهه , وأخفى المصباح الوحيد الذي ينير في غرفتي .

لقد دخل خادمك الأسمر , دون ضجة , ومد بساط الزوجية لتتخذ مجلسك فوقه ، وتخلو إليّ في صمت الكون ، حتى ينقضي الليل .


**************


أحبك يا حبيبي ، اغفر لي حبي ، يا حبيبي

لقد تلقفتني عصفورا ضالا .

ولما اهتز قلبي ، انحسر قناعه وبدا عاريا ، غطه يا حبيبي ، في رفقٍ .

واعذرني يا حبيبي

إن كنت لا تستطيع أن تحبني ، فاعذر ألمي ، لا تنظر إليّ شزرا من بعيد .

أعود وأنتبذ ركني وأقبع في الظلام .

سوف أغطي بكلتا يدي عاري الكشيف

نح وجهك عني ، يا حبيبي واعذر أساي .

إن كنت تحبني ، يا حبيبي ، فاعذر فرحتي . وحين ينجرف قلبي بتيــار السعادة فلا تبتسم لا ستسلامي المحفوف بالخطر

حين أجلس على عرشي وأحكمك بحبي الطاغي .

وحين أبذل لك ، كربةٍ كريمة ، أفضالي فتحمل كبريائي يا حبيبي فرحتي



ضياع !!


ذات صباح ، جائتني في حديقة الزهر ، طفلة عمياء وقدمت إلي عقدا ً من الزهرفوق ورقة لوتس.

وطوقت به عنقي فترقرقت الدموع في عيني ، وقبلتها وقلت لها :((أنت ِ كالزهرة لا تبصرين ، ليس في وسعك ِ أنت ِ نفسك ِ أن تري كم كانت هديتك ِ جميله ))