الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

?! وجه طفلة نصفها أنثى ؟!



وجه طفلة نصفها أنثى

عندما يصمت الألم
وتموت مشاعر لم تولد بعد
عندما يكون الهروب بوابة الأمل
تتفجر الجروح قروحا
وتختفي معالم كل البشر
لا ترى منهم عينا ولا جفنا
تلاشت أفواههم وأنوفهم
ولم يبق منهم غير عقل من حجر
اصرخ في جوف الليل
هنا بئر حُفر
وهنا ساقي كأس خمر
وهناك مخالب نمر
هنا طفلة
كانت تسمى شمس
تنام بين احضان الأمس
تلعب وترمي الكرة
ثم تبتسم في وجه لاعب الكرة
يداعبها بلطفٍ
يقص قصصا وحكايات
وينقش على يديها خربشات
تشاكسه دائما
تتفن بين يده غنجا
قبلها ذات مرة
تورد الوجه خجلا
اسرعت تختبي
عانقها مرة
حملها بين ذراعيه مرات عدة
قال لها: جميلتي متى تكبري ؟
اجابته : هل تتزوجني ؟
انه خجل طفلة
وكلامه ملاطفة طفلة
كبرت الطفلة
كبرت وأصبحت أنثى
مازالت تذكر أول قبلة
أول رجلا قال لها نكته
وخط على يديها لوح قدر
وعملها فنون الحب صدفة
علمها كيف يخاف عليها
من نمر وهر ولدغات أفعى
علمها كيف يكون الصديق
والأخ والقريب
قريبا منها كان
أحبته الأنثى لا الطفلة
حلقت معه فوق الغيم
وأشعلت له شموع العين
نادته: حبيبي

وبادلها بقرة العين
كانت تحلم يراقصها
يداعبها
يرتمي شوقا بين احضانها
تمنت أن يراها أنثى.
يفتنه المحيا
يغريه المبسم
يسحره النهد والميسم
يرى كم كبرت تلك الطفلة
لتكون أنثى .....
غاب الحلم بعيدا
وغابت معها الأحلام



10/ 9 / رمضان