الجمعة، 18 يوليو 2008

فخر الأمة العربية والإسلامية ( نصر الله )




(( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ))



عناوين كثيرة قيلت في ذلك اليوم :

الحشد في ملعب »الراية«: جاءوا لرؤية الوعد يتحقق.
نصر الله الثالث .
نصر الله يفي بوعد ويطلق سمير قنطار.


هكذا طلت العمامة العلوية شامخة بشموخ عالي تعانق من جاءوا .. تعانق سمير والمقاومين الاربعة .

هذا نصرُ الله إن كنتَ جاهلهُ العرب تعرفه وإن أنكرت العجم




مذاق الفرح وطعم الانتصار ولون اشراقة الحياة تضيء وجه لبنان اليوم على امتداد سهوله وجباله وتكسوه أكاليل زهو وغار وزغاريد ودبكات ورقصات وضحكات وايضاً دموع! لكنها الدموع التي تضيء الوجه وتشعل في العين لهفة اللقاء
من بيروت إلى الجبل إلى الشمال تتبعنا اعراس العودة ومهرجاناتها نبضات حب . . وشوق . . وذكريات ولهفة لعناق طال له الانتظار .
عروس فلسطين دلال الصبية الشهيدة المتلألئة كما النجمة في صباحات الثوار . . وسمير القنطار الفارس الاسطورة العائد مكللاً بزهو التحدي وعبق الانتصار ويحيى سكاف توأم فلسطين وشهيدها الحي .
رموز ثلاثة لأبطال طالت هاماتهم عنان السماء وسكنت جباههم شمسها وكتبوا على صفحاتها ملاحم التحرير والعودة . اسماء ثلاثة، عناوين ثلاثة، ومحطات ثلاث وتاريخ مجبول بالدم والاسر والشهادة وصفحة جديدة تضاء اليوم لا بأسمائهم فقط وإنما بوهج حضورهم بعد ان حول الوعد الصادق الحلم إلى حقيقة .
امهات . . آباء . . اخوة واهل واصدقاء وتراب وطن يتوق شوقاً للقاء الابطال العائدين من قيود الاسر إلى فضاء الحرية الواسع .
أهي القبلات والعناق؟ أهو احتضان اليوم للأمس وتلاقي خطوط الزمن؟ أم هي لحظة اكبر من التوصيف والتوقع أو التخمين . . لحظات ترتجف لها الأصابع كما القلوب كما العيون . . تحبس لها الانفاس لكنها قد تفجر دموعاً لها صدى الصرخة .
"الخليج" هنا في قلب الحدث تشارك الاهل فرحتهم وتتشارك معهم الذكريات صوراً وأحداثاً وتفاصيل وحنيناً وباقات ورود وحب وأذرعاً مفتوحة على وسعها لعناق الأحبة العائدين .
عروس فلسطين :
والعروس دلال صبية بعمر الورود، لا تزال طلتها تحتل عيون الشباب كما الاطفال والشيوخ والنساء من سكان الطريق الجديدة في بيروت، أما حي الفاكهاني فله معها حكاية أخرى . . هنا فيه وُلدت وترعرعت وفي هذه الباحة الصغيرة منه لعبت، وهنا في شوارعه المتداخلة بعض من عبقها . . صبية مشحونة بالحركة والعطاء تدخل بيت العائلة القديم فيستوقفك المشهد حاضراً كأنه اللحظة "لا بكاء على الشهداء" يقول الوالد بصوت يختنق بالبكاء . . "فقط الزغاريد" وايضاً الأهازيج، فاليوم تزف دلال عروساً لفلسطين . غاب الوالد ولم تعد العروس فأغمض عينيه وقرر الرحيل . . بل قتله طول الانتظار . . فالمناضل العتيق لم تكتب له الشهادة في صفوف الثوار إلى جانب القسام في فلسطين ولم ينلها فدائياً في صفوف حركة فتح بعد نكبة فلسطين . سبقته دلال وخطفت الشهادة منه ومنحته شرف اللقب "والد الشهيدة" .
17/ 7 تموز يوما لن تنساه اسرائيل والعالم كله .