الثلاثاء، 1 يوليو 2008

هنا ترقدُ ورقةً



هنا ترقدُ ورقةً



كلماتٌ تأرجحتْ من شقوقِ الشفاهُ الذابلةً
كذبولِ وقعُ الصباحُ على القريةِ النائية
تشمخُ بعلوِ تناطحُ الشمسُ الخاوية
لتحجبَ الغيمُ عن أزقةِ الشوارع الخالية هنــاك يُحترفُ الحزن ويتفنن برسمِ وجوهٍ
-( باسمة )-

إلا وجها واحدا لم تعدْ له ملامحا واضحة و لم يعدْ لهُ بقاءً في سفوحِ البيوتُ الهاوية ” لا شيء يغريني بالبقاءِ.. لاشيء..”
غير حزمِ الأمتعةِ والرحيل نحو الدار الباقية
وأودع مطراً لم يهطلْ منذُ سنين غابرة
سقطتْ ورقةٌ وأنكسرَ إطار صورة
شهقتُ شهقةً وبكيتُ دمعة
وانفرط العقدُ حباتَ لؤلؤٍ متناثرة

*************

كانتْ نظراتي للصورةِ هذه المرةُ مغايرة
تحفرُ وتطمسُ في آنٍ قلوب حائرة
موسوسةٌ في عقلي كلمات آمرة
( أبحثي عني في أرضِ الله الواسعة
لا تهربي من ضياءِ نورٍ تسلل عبر أبوابكِ المتراخية )
فأسرعتُ ألملمُ حقائبي الباقية واستعدُ للرحلةِ الآتية
والغيمُ يستعدُ بإنزالِ غيثهُ منذُ سنينهِ الغابرة
( لا تبكي يا سماء ولا ترعدي هناك سأقف بعيداً انتظر أول عربة تقلني)
رحلتُ بعد أن شقَ الموتُ أرضهُ
ابحثُ عَنْ وجهٍ استنزف منهُ دمهُ
ونهبَ الحبُ كل ما تبقى من صدرهُ
اصرخُ في بئرِ الألمِ أين أخفيتْ صوتهُ ؟
أين أرضه ؟ وسماءه ؟ أين قلبهُ !
لاعنونا ولا دليل إليه يرشدني
غير التّجوال في الشوارعِ يربكني
فعدوتُ بين الجمعِ أسأل عن رجلٍٍ
تقلد كل الأسماء واعتنقَ كَلِّ المذاهبِ والأديان.
عن رجلٍ أخفاهُ الزمنَ بِغير ذنبٍ و غفران.
عن رجلٍٍ غرسَ الطهُر في قلبي.
وقلدني أوسمة العشق على صدري .
وألبسني تاجا يمانيا هدية عرسي .
فاختفى كنجمٍ في السماء
مرسلاً رسائل عِشقا وبلاء
أين ابحثُ عنكَ أجبني ؟
في كهوفِ العُبّاد أم معابد الرهبان؟
أم أجدكَ تقبلُ محرابَ أبي (الحسنان )؟
أو في قبرٍ دامي (الوجنتان) !
في مقبرةٍ تثير الأشجان
تختلطُ حروف قبورها برداءِ الأحزان
لا اعرف لكَ اسماً وعنوان !
كل القبور هنا إغريقية إلا قبرا كلماتهُ عربية
لكنهُ فارغاً ولا يضمَ غير ملابسهِ التقليدية
وورقة بردية تقول عودي من حيث آتيتي
هنا ترقد ورقتي بسلامٍ وأنتِ
تعانقي قبرا حفرتهُ
وتبكي على ثوبٍ لبستهُ
كنتُ أعيش قصهٌ
بطلتها أنتِ وأنا
وورقة.


18/6/ جماده الثاني


































أنا أكتب من الواقع لكني أحلق في السماء لا اقبل ان أغرس اقدامي في الطين ولست مسؤولا عن غياب الحب عند الاخرين , ولكن مسؤوليتي أن أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .
(( ملهمة شاعر ))