الاثنين، 5 مايو 2008

?! ذاكَ هـــو?!


ذاك هو


تنغمس روحي في أعباء مشاكله .
ويحل الظل القادم من شظايا القلب الغريب إلى قلبه .

أحاول أن افلت من يده ، فيمسكني مرة أخرى بهدب من خياله.
وحين أضع يدي بين صدري تتمدد أنامله للاستنجاد.
فيتركني لسطو خجلي متلذذاً بتورد وجنتي .
ينظر إليّ وهو يتلو على مسامعي قصائد غزلية يرددها مع الكون فينير شعاعا.

{ كفاكِ تهربين مني يا أقحوان العشق}

لا ادري كيف ارتميتُ بين أحضانه؟

كيف تعلق قلبي به ؟
كيف صار همي الأول؟
وكيف صار أول تفكيري?

فحين يلفحني بنظراته فجأة أو صدفة أو قدرا أجد نفسي بين يديه

يعتصرني كحبات العنب ، ويكويني بلظى سعيره .

فأكون في لوحة الكون متأملة

بهاء الطبيعة

و قيثارة الحب

و سيمفونيا الجمال

فأرى الخيل تختال في حلبتها

و الفراشات تتمايس في رقصتها .

و البحر في جبروته وهو يهم بالاندفاع .

فتملكني جرأة التحليق في أجواه من جديد

ربما قد حللتُ بعض تعابيري المتصنعة !
أو نالني غرور وكبرياء حين قربني !
لكن يكفيني انه لفعت ذاتي بشواظه واضر به الحُمى .

يكفيني انه يلوى في دوربي ، ويتسكع على رمال شُطآني.

يكفيني انهُ مهجة حياتي ومبعثر كياني.

هل أفاق عاشقي من خمر عشقي ؟
وهل سيترك بصماتهِ على جرداء عنقي ؟
فحين يودعني يقوم متكاسلاً وكسوف اللفظ في غماماته مظلما .
ذاك هو حين تهب رياحه العاصفة ، وتهطل أمطاره الناسفة. وترعد لياليه المقمرة .
ذاك هو عندما يلفحني بنظرات القدر و الفجأة و الصدفة .
أكون بين يديهِ كحبة العنب .