الأربعاء، 23 أبريل 2008

كَـان وِدَّها




كَـان وِدَّها
تكبر
وتتغير


على هامش الأيام تكبر تلك الطفلة الصغيرة
كنجمة ٍ في السماء .
تعانق أطرافها خيوط إنسان ربما وهم إنسانا لا إنسان حقيقة لتترنح بلوعات القهر إلى محطات الصبر
تلتف بالأغطية لتمنع عنها قسوة البرد
كأي طفلة تلهو وتلعب بلعبة بدمية لا يهم المهم أنها تحلم وتمثل وتعيش اللحظة.
كانت تحلم أن تكون سيدة راقية وفاهمة وعاقلة
تقودها الأفكار وتسيطر عليها نغمات ترددها دائما
أنا كبرت وأصبحت أنثى
لا العابا ولا دمى بل كتب وصحف ومجلا ت وقصص الحب تفوح منها قصاصات غالية
خطواتها نحو الحياة تخطوها بحذر شديد
تمشي على الأشواك
تحاصرها الحيرة كالشباك
تلبس ثوبا يزيد منها الحياء
ولد الإحساس وأصبحت الكلمات عذراء
بات صوتا ‚‚ أنينا بنغمات
تبحث بين الثلوج عن نور شمعة
ملت الجلوس بجانب الليل
وأرادت الرحيل مع الخيل
بحثاً عن إنسان لا يستخدم الكلمات ليجرح
ولا الأدوات ليقطع
يجرح ؟
يقطع !
(( قــــلباً ))
لكنها وجدت هذا الإنسان أخيرا بعد شوط قطعته من العناء والبحث والترحال.
وجدته رجلاً كاملاً كما صورت لها أحلامها وأمنياتها
تعلقت بتلك الصورة وبذلك الإحساس
إلى أن بلغت السابعة والعشرون ربيعاً
ومازال الوجدان يخفق
ومازالت تلك المشاعر غير المختلطة تهفو
إنه هو...
راحت تتراقص بين يديه كفراشة بين الزهور
كطائر حلق في فضاء الوجود
علتها البسمة في الشفاه
وأعادتها عشر سنوات إلى الأمام
بضحكاتها
وغمزاتها
شقاوتها
مرحها
لكنها تعلم بأن مشاعرها أنثى
حالمة..
شيء ما أوقف عجلة الزمن وتساقطت كل الابتسامات على الارض
شيء ما كسر لها الطوق المخملي.
شيء ما جرح لها أنوثتها
فلم تعد تعي ما تسمعه أو حتى تفهم ما يقصده
لماذا لا تكبري !!
آه يا طفلة
لم تكبري بعد