
مع أنني أيها المقاوم لم أرَ وجهك الملثم إلى الآن لكني استطيع أن أتخيل تقاسيم وجهك ، فملامحك و تعابير وجهك معروفة لدي : جبين أبيض اللون خضبته أثار التربة الحُسينية ، وعين ثاقبة رامية بهية مع شوارب ولحية معهودة ، تدل على التزامك ومنهجيتك التي خبرناها و تلمسناها عبر سنوات طويلة ، من خلال المساجد ، وعتبات المأتم ، و سلسلة طويلة من قصص الشجاعة الكربلائية وملاحم البطولة العلوية في عيتا الشعب ومارون الرأس وبنت جبـــيل ، نعم مع عصابة حمراء اللون ومن غير الشك أنها قد كُتب عليها:
( عائدون ) أو شيء من بقايا ذكرى الرسول.
( عائدون ) أو شيء من بقايا ذكرى الرسول.
أيها المـــــــقاوم : ~
أنا هنا أخبئ الجرح صمتا حتى لا تري انكساري وتضعف ولأنك لم تعتد الهزيمة والانكسار فلا أحب أن أرى الحزن في عينيك .أنا هنا اهئ نفسي لألتقي بك على محك كلمات ربطتنا بمعنى واحد هو (( الحُـــــــــب )) لم تزعجني كلماتك ولم تبعدني على العكس فلا تسألني عن الأجساد كيف تمزقت والأطفال التي يُتمت و عن الأعراض التي هتكت نعم هناك أشلاء في كل مكان تحت كل حجر وتراب وتحت كل شجر بقايا إنسان ..وحطام بيوت ومراكب ودور خلان. لكني باقية بعفتي لم تمزقها يد الاحتلال تبحث عنك في ذاتي عبر الخرائط والرسوم لأنك تاج كرامتي ومنبع سلاحي , ومصحفا أقرأُ فيه آيات عز ومفخرة بلادي وأنت أن بحثت في عيون الوطن تجديني أماً ... أختاً... زوجة... بنتاًَ ... حبيبة وحتى رفات شهيدة.
ولن تغضب إن قُلت لك: أنا في عينيكَ الذائبتين جمالا تحيا به كل زهور أمتي وشمعة تنير لك الدرب درراً وشمسا .
أنا دفء شتاؤك الجنوبي القارص .
وشتاءُ صيفك البقاعي الحاني
وربيع جبالك الشامخــة
أنا أوراق خريف الضاحية و
طفلتك قــانا
وابنك مــارون
وزوجتك عــيتا
وأمــك بيروت العروبة حنانا
ولن تغضب أن قُلت لك:
مازال حبي لك بحر تعكسه الحروف, فلا تغضب من معاكسة حروفي لساعدك وعينيك ,ووجهك وسلاحك الوضاء في سماء الحروب ساطعة على ليلك المحارب نهاراً .
وشتاءُ صيفك البقاعي الحاني
وربيع جبالك الشامخــة
أنا أوراق خريف الضاحية و
طفلتك قــانا
وابنك مــارون
وزوجتك عــيتا
وأمــك بيروت العروبة حنانا
ولن تغضب أن قُلت لك:
مازال حبي لك بحر تعكسه الحروف, فلا تغضب من معاكسة حروفي لساعدك وعينيك ,ووجهك وسلاحك الوضاء في سماء الحروب ساطعة على ليلك المحارب نهاراً .