الاثنين، 28 أبريل 2008

> نصفي الثاااني <



منذ أن جئت إلى هذه الأرض وأنا أبحث عن نصفي الثاني في زحام المدينة. بين ثنايا الضلوع، وأغشية القلب وأوعيته وشرايينه.
نصفي الثاني ليس كما تكون أنصافكم فحسب أوصاف أهل الأدب والفلك والكلام.
نصفي ليس بذلك الفارس المعتلي فرسه البيضاء المضيئة في ليل المدينة نصفي. يحيط بالمدينة، فينير ليل المدينة، ونهار المدينة ، ويحرس أهل المدينة حتى من رذاذِ أنفاسهم.يـــــــــــــا أهل المدينة من منكم رأى نصفي الثاني في زحامكم ؟؟؟؟.فهو كنوارة الأقحوان يغلق أجفانها إذا ما ذهبت شمسي.يا أهل المدينة ( نصفي الثاني ) ينثر في الزحام عطوراً زكية تفوح بالحب والعشق والسهر . يروي عطشى الزمان منذ كان عنترة العبسي فارساً ، وقيس بن الملوح عاشقاً , وجميل ٌ شاعراً يغذي نفوس العشاق طرباً . منذ أن كان يتغنى العربي عُذر الأشعار رواية كان نصفي الثاني في الأصلاب يتوارث مفردات أجداده تبعاً.
من منكم سمع الحكاية ؟أو تناقل الأقوال منذ البداية ؟هل ترجمت له قصيدة !أو خضعت لأقدامه المدينة !
أين مشى وأين غفت عيناه؟
نصفي الثاااني هنا يعبر الأسوار ويمشي بين الحقول والأشجار ويقطف كل ثمر يراه وتلمسه يداه. ؟هل ياترى مازال يبحث عن زهرة الرمااان !وهل يعلم أن موسمه قد انتهى وبدأ موسم جني الرمان ؟ يآآآآآه عمّا سيبحث هذه المرة وهل سيطول مكوثه هنا بين الزحام
نصفي الثاني :

)


(


)

(

لقد انتظرتك طويلاً طويلاً لا أن تقطف زهراً ولا أن تجني ثمراً ولا أن تبني سكناً ولا أن تجمع مالاً... انتظرتُ قلباً لقلبي , وصدراً لدفيء وعيناً لعيني , انتظرت الامااان منك .انتظرتك فهل مازلت تبحث عني في زحام المدينة .
أضيء كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح .