
أيا حصناً يختزنُ روحي العَقيمة سأروي لكَ أخباراً بلا قصيدة بلا صورةٍ واضحة وبلا تزيف حقيقة .لتَعتَصِر فُؤادك وتَروي عطش الأرضِ مِن دماءٍ شهيدة.إليكَ قصتي يـــا كُراسة يقيني .فعلى أجنحةِ قلبي المائل استقر حب عقيدة مضت ومازالت تنشر عبق إيماني مع كل هبة نسيم تطلقها رياح الشوق وحنجرة حنيني الدامية وعن جرذان الليل الشاردة المرتوية من دماءهِ الصاعدة.من يده المقطوعة , ومن منبرِ رأسه ومحراب صدره إلى بؤبؤ عينيه المفضوخه .
هنا على هذه الأرض كانتْ حكاية محارب وعشق شهادة تخطت كل الأوجه والأوصاف من أطناب البلاغة إلى معاني الشوق وأحلام المنايا كلمّتهُ روحي بعنفوانٍ وهيبة:
أنتَ ….أيها المحارب المغوار
لماذا تصحبني معك إلى معاركك!
لماذا تذيقني هذا الألم وهذا العذاب !
أي هدف تبحثُ عنه بعد أن خانك الجميع وكما خانني حبيبي الأول مع من لا اعرفها , ألا تفهم بعد أنت وحيدٌ مثلى لا وجه لكَ ولا ملامح فقط شخص حالم يحاول تحقيق مبادئه .في اسفل الجبل كنا معاً نحارب و تتساقط دماؤنا وتتعانق بدون أن تعرف أنها على مصير واحد. هناك لا نستطيع الصعود إلى الأعلى أو العودة لحملِ السَّيف والرجوع الى ساحة المعركة من جديد والخيانة تُحّول النفس المهزومة إلى بقايا بلور مكسور يلمع في الظلام. أما أنا تصل الخيانة بيّ إلي الموت والاقتراب من الرب لأموت دون معنى ودون الوصول إلى الحقيقة الرابعة للحياةِ.
وأما هو تصل بهِ الخيانة إلى الشهادة ومعنى قُدسيا لهُ من المعاني ما يعجز على عَالمٍ من العوالم تفسير مرداه .
وأما هو تصل بهِ الخيانة إلى الشهادة ومعنى قُدسيا لهُ من المعاني ما يعجز على عَالمٍ من العوالم تفسير مرداه .
تثاقلت جفوني ولكني لا زلت أره من بعيد يقترب وذئب يتربص به !
أنت أيها المحارب ... لا تمت .... استيقظ .... قاوم
لا تقتلني معكَ بعد أن جعلتني أحطم الدوائر المفرغة واخرج خارج الشرنقة !قاوم أين قوتك التي حدثتني عنها؟
انفض التعب عن عينيكَ فلا زالت لديكَ حبيبة تنتظر عودتك ولازال قلمي قادر على الكتابة.انهضْ وتعالْ معي إلي عالمي ومراعيه الخضراء ,فأنا أستطيع أن أداويك وأنقذك فقط أبقى معي.
شعرتُ بيدٍ تلمسني فاتحاً عينيهِ بصعوبة لمحته يبتسم ويزيح جرذان الليل بعيدا عن عيني. ابتسم رغم الألم فقبضتُ بيدي على سيفي الصدأ فحـملني ضعفه أن أغمض عيني واشتقاق إلى قبلةٍ منهُ لتعيد إلى نفسي الطمأنينة وتزيح عنّي ألم الوحدة والخيانة. أيها المحارب انهض ولا تحزن فها أنا أتحمل الخيانة رغم قلبي الضعيف وجسدي المنهك,فلا يزال هناك أمل في البقاء لازالت هناك قطرات الندى تتساقط في الصباح ولازالت هناك معاني جميلة لم تولد بعد أنت شريك معي , أنت منّي وأنا منك فلا تتركني .
- من أنت ِ؟ سألني المحارب وسط أوجاعه داخل كهفه المظلم الذي تسكنه الرطوبة , وأشباح الليل الساكن .
اعلم جيدا أني عربية ولساني عربي حتى لو اختلفت ملامحي.
اعلم جيدا أني عربية ولساني عربي حتى لو اختلفت ملامحي.
-من والدكِ؟
رجلٌ عربي مثلك .
-وأنتَ ما اسمك ؟
-وأنتَ ما اسمك ؟
لا علم ليّ .
-وكيف!
-وكيف!
وجدت أسمى في برديهٍ تركوها معي تحمل سبعة آلاف اسم وثلاث حقائق.
-وكيف يلقبونك بالمحارب ومن أين لكَ هذا السيف؟
ميراثي سيفي وكتاب الله وبرديه تركوها معي في الجبل .
أيها المحارب لماذا تجاوب على أسئلة من لا تعرفه ؟
ظل يشّدُ جراحهُ بمنديلٍ وهو يتمتمُ بكماتٍ إغريقية قديمة , لم أتعلم بعد من أخطائي خاني الجميع فلماذا لا تخونيني أنتِ أيضا ! عجباً ! كيف أكون بهذا الغباء في زمن فقد الجميع فيه الملامح وأصبحوا دون معنى فلا تنتظر أن ينقذك من هي منهم.
أنا وأنت من ننتظر منذ سنين لنخرج من الكهف ونحمى القلب المقدس, أنت من واجههم بسيفك وبقى.سيفك الذي حمله قبلك كل من استطاع البقاء ستعيش وسنقاوم معك !!!
تنتظرون منذ متى تنتظرون ولماذا تنتظرون ؟
سنين طويلة ننتظر المحارب الذي لا اسم له يملك معنى الحياة وقوة الوجود ليواجه الأقوى أمام الجبروت والطغيان, وأنت أول من واجهه وعاش, وها هو سيفك واسمك الذي لا تعرفه يعلن عن وجودك انهض ولا تجعلني أنتظر.
ابتسم وحاول النهوض ولكنه لم يستطع فقد أنهكته الجراح قائلاً:
لا تحزني عندما يترككِ الجميع في وحدتكِ تعاني ألمكِ وهزيمتكِ.
اعلم جيدا أني لم أُهزم بعد .
أنتِ تخافينه فلا تجرئين على مواجهته وتحطيمه.قوته تأتي منكِ من خوفكِ.
ضحكتُ ضحكة طويلة ونظر إلى جسدي الملقى في تعبٍ.
ضحكتُ ضحكة طويلة ونظر إلى جسدي الملقى في تعبٍ.
هزمني عندما فر من حولي وتركني وحيدة أواجهه هو وأتباعه حتى هزمني التعب فنالوا مني.
أيها المحاربُ عُود معي فأنت لا تسقط أبداً,ألم تحلم بقبلةٍ من قلب امرأة ؟أم أدمنت وحدتك وهزيمتك ؟سحقا لهذا الأمل وهذا السيف الذي لم يذيقك من قوته سوى هزيمتك تسحقني معك لتقتل كل معنى جميل في الوجود لتترك الزهور والأشجار تموت.
أنتَ من اخترت أن تعيش وحيدا تبحث عن معنى مفقود لا وجود له إلا في قصص المحاربين القدماء , عن التضحيات وعن المعارك والبطولات , عن الصولات والجولات و عن آخر حصن قلعته , وآخر قائداً أسرته ؟ أنتَ وهمٌ صنعه التاريخ لهذا لا تريد أن تحارب !
أنتِ مخطئة يا هذه ؟
أنتِ من ذهبتْ تغنى بأشعار الحب وقداس العشاق في مشارق الأرض ومغاربها بدون معنى .
أنتِ من تتلون كلماتها عند كل نقطة تحول, أنتِ من تجرحها المفردات وتعابير الشعراء والنقاد .
أنتِ وهمٌ وأرجوحة القُراء, أحياناً تكونين سطراً من سطورِ الكلمات وأحيانا لا تتجاوزين نقطة في كتاب.
هل أنا مخطئٌ أن داعبَ الليلُ خدكِ اصبحتي وردة وأن هبَّ نسيمُ الصيف على ليلكِ جف ماءُ نبضكِ ؟
أأكون مخطأً إذا أعلنتِ انهزامكِ من أولِ لقاءٍ يجمعكِ وخفتي الاستمرار في دربك فهربتي من رؤيةِ دموع مقلتيكِ... ؟
أبداً والله.
ألتفتُ حوله ويدي تضغط على غمد سيفه قائلة : وأين أنتَ مِنْ الدفاعِ عَنْ كرامتي إذا سُلبتْ .
أين أنتَ مِن سَيفـكَ إذا الأعراض هُتكتْ !
أين صوت الأطفال اليتامى من مسامع إذنك ؟
أنا التي تجرحني الكلمة نابية قبل صليل سيفك, ويدمى فؤادي دماً من سقوط ترسك, أنا التي قتلت قبل قتلك.
وقف شاهراً سيفه في وجهي قائلاً: لم يقاتل فيصلي أي امرأة بعد فهل ترغب سيدتنا أن تجرب !
وهل سوف تتحول معادلتك الشريفة من الشهادة إلى الغرامة ؟
وهل يحلو لمحاربنا أن يعتزل مصارعة الرجال إلى مقاتلة النساء ؟
رويدك رويداً أيها المحارب !
رويدك أنت ايتها الساكنة في كراسات القٌراء ومحابر الشعراء من مقاتلة أبناء الشهداء , لم تعرفي بعد من اكون !
أنتِ وهمٌ وأرجوحة القُراء, أحياناً تكونين سطراً من سطورِ الكلمات وأحيانا لا تتجاوزين نقطة في كتاب.
هل أنا مخطئٌ أن داعبَ الليلُ خدكِ اصبحتي وردة وأن هبَّ نسيمُ الصيف على ليلكِ جف ماءُ نبضكِ ؟
أأكون مخطأً إذا أعلنتِ انهزامكِ من أولِ لقاءٍ يجمعكِ وخفتي الاستمرار في دربك فهربتي من رؤيةِ دموع مقلتيكِ... ؟
أبداً والله.
ألتفتُ حوله ويدي تضغط على غمد سيفه قائلة : وأين أنتَ مِنْ الدفاعِ عَنْ كرامتي إذا سُلبتْ .
أين أنتَ مِن سَيفـكَ إذا الأعراض هُتكتْ !
أين صوت الأطفال اليتامى من مسامع إذنك ؟
أنا التي تجرحني الكلمة نابية قبل صليل سيفك, ويدمى فؤادي دماً من سقوط ترسك, أنا التي قتلت قبل قتلك.
وقف شاهراً سيفه في وجهي قائلاً: لم يقاتل فيصلي أي امرأة بعد فهل ترغب سيدتنا أن تجرب !
وهل سوف تتحول معادلتك الشريفة من الشهادة إلى الغرامة ؟
وهل يحلو لمحاربنا أن يعتزل مصارعة الرجال إلى مقاتلة النساء ؟
رويدك رويداً أيها المحارب !
رويدك أنت ايتها الساكنة في كراسات القٌراء ومحابر الشعراء من مقاتلة أبناء الشهداء , لم تعرفي بعد من اكون !
وإذ عرفت هل تحاربني ؟
للحديث بقية ))))