الفصل الأول :
( الجندية والقائد )
اقترب مني أخير اً فاهتز جسدي خوفاً ورجفة من النظر إليه.لم يكن مبتسماً كعادته بل كان غاضباً حانقاً .. مد يده ليضع النجمة على كتفي زاد اضطرابي وقلقي وكدت اسقط أرضا تشابكت أزرار قميصه مع خصلات شعري حاول أن يتخلص منها بشدها بقوة .. نظرت إليه برقة وأطلقت لعيني العنان أن تحلق بكيانات عتمة عينيه لتزيح أستار الغضب منه.
أمسكت ُيده برفقٍ وأزحت خصلات شعري من على ازاراره , فثرثرت أنوثتي في عينيــه الواسعتين ويدي تلامس يده لتنطــق بجنــــون العشـق الغوغائــي اقتــــرب منــــي أكثر تذكر أن هناك غيري من الجنود قلدني نجمتي قائلا لي : مجرد جندية صغيرة لا تتمردي ولا تعبثي مفهوم !
آآآه كم كان يشع ُ نوره علي كدت اسقط على قدمي وهو بين أحضاني ينتزع خصلات شعري .
هل شعر بدفء صدري !
هل أحس بنيران شوقي إليه !
هل أخبرته أنفاسي عن لوعة الاقتراب منه !آآآخ يا ويلتي لو لم يحس بكل هذه النبرات وهذا الإحساس .
آه لو لم يعلم بها !
ماذا افعل !
الفصل الثاني:
( معطف القائد )
سأرتشف سيجارتك مع ندى الليل حتى الغسق الأخير وازرع في مآرب صدرك زهرة وعلى جبين ليلك وحدتي وعند قاطرة انبعاثك قبلة.تقول لا تهدئي وتنفسي للحياة و ارتسمي على مرسمها الأزرق كباقي النساء.. اركضي وهللي فرحاً وعانقي جسداً لا يمل الحديث والارتماء والغوص في أعماق المستحيل !
قف أيها القائد ُ العظيم !
لا تنظر إلى مفاتني وأبحر في عيني هل ترى فيهما ملاك !
أم لا ترى سوى جندية صغيرة أمامك ؟
آه لم عذبتني وجرحت يدي .. لا تعطنني ظهرك وتمشى رفقا بي توقضني برودة يديك وتتركني في أحشاء التمزق أسامر حسرتي ... ترسمني في بقايا أوراقك التي تلتحف معطفك الجميل وتهرب مشبعا بكل اللغات التي تعشقها ... ارفض الخروج من عزلتي لأعانق الصدر في زفير الليل الأخير فيشق صباحه كما هي العادة تعباً.. محاطاً بثوبٍ أمير. التقينا بألم ٍ وليد على أسوار المدينة القديمة عندما سكن الحزن ساحتها وهروب نصف جنودها .
عندما نمت في حقولي أغصان الأحاسيس عانقنا اللحظة فانجرفنا في حضن الليل نكتب حكايتنا بأقلام أشعة الصبح الذهبية بلون الحب الذي سكن كهف قلوبنا... وذهبنا نبني ألف قصر على أرصفة الأحلام بجنون الليل .
فانا باقية يا حبيبي سأرتشف سيجارتك مع ندى الليل حتى الغسق الأخير وازرع في مآرب صدرك زهرة وعلى جبين ليلك وحدتي وعند قاطرة انبعاثك قبلة ...تطرد من جسدي برد الليل ودموع اللقاء الأخير.
رغم جنوني وعذابي رغم ابتعادك سأبقى في معطفك ساعد النجوم وارتسم مع شمسك سأبقى إلى أن تعودولا اعرف إن كانت اللحظة تصب زيتها على احتراقي في شفتيكولا اعرف إن كانت عودتي لغرفتي الباردة ستشعل بجسدي عود ثقاب يحرقني شوقا وولعا وانسيابولا اعرف إن كانت ملامحي لونا آخر في عينيك !
ولا اعرف إن كنت تحب دفء صدري إليك !ولا اعرف إن كانت ليلة واحدة,أو لحظة واحدة تكفي بناء الأمل الأخير فهل سنلتحف بالحب وعيني بعينك ...؟
هل سنلتقي عند البحر من جديد ويدي تلامس يداك؟
هل تكفي اللحظة لعودتنا بعد أن أشعلت في القلب ألف حريقا وحريق...؟