الثلاثاء، 15 أبريل 2008

ツ】ઇ需 لغة السيف 需ઇ【ツ




لغة السّــيف


أغلقوا كل النوافد وتفرغوا لي
فقد جئتكم ومعي محبرتي وريشتي لألقى أسطر كلماتي لتحتضنوها بصدوركم وتشعر بها قلوبكم ..
لغة السيف كيف حكمت وانتصرت على لغة القلب , فلا عزاء بعد اليوم لراحيل العاشقة ولا عزاء لكم
أيها العشاق جميعاً

فتفضلوا لتلقوا آخر الكلمات على قبرها



من زنزانة الأحزان ورمال السجن وقاعات الأحلام , وقتامه الأوقات وبرودة المكان ورطوبة الأشجان تقف تلك السجينة أمام سجانها بشموخ امرأة فقدت كل فرصها للعيش بسلام , وهو يحمل بين يديه مفاتيح الحياة وفرصة أخيرة للنجاء !!

راحيل هذا مفتاح السجن بين يديكِ فاختاري بين الهروب أو الرضوخ تحت القرار !
تتساقط الدموع وتنهار الأجساد أمام قسوة السجان, وماذا تفعل سجينة مثلها أتهرب من حكم قاضي الحب أم تختار لنفسها المصير إما بالجلد تحت السياط أو الموت بحد السيف ! فما المطلوب منها !
قضت ( راحيل) طوال الليل تفكر بالهروب والابتعاد مع سجانها والرحيل بالأمل بعيداً إلى أرض الأحلام ,,

لكن استوقفتها الذكريات ومواقف الخذلان أهي قادرة بعد على مثل هذه المواقف من السجان وغيره !!


ماذا لو أغراها


لو خدعها ؟


لو

ولو ....


سترجع مرة أخرى لنفس المصير وتختار لنفسها نهاية .

ساعات القرار

مرت الساعات تخطفها الدقائق فما هي إلا ثواني يصيح السجان باسمها

( راحيل )

هذا جلادكِ جاء من مكان بعيد حاملاً سوطاً قاسياً جلد به كل عبد ومرتكبة
( إثــم ) بسياطٍ متين ! وهذا السّيــاف قتل بسيفه فوارس – عرب وعجم -
وقطع رؤوس الشجعان ! فمن تختاري !
تساقطت الدموع وخفقت القلوب وهي تشير إلى السّياف بيدها المرتجفة .

أخرج السيف من غمده ولاح بريقه كالنور يهوي و يعانق النحر الخجول

صرخت وقالت : أيها السياف بربك تمهل قليلاً توقف السياف رافعاً السيف قائلاً :

ما الأمر ؟ قالت : أيها السياف تريث قليلاً قبل قتلي وتفقد الجروح التي في جسدي ربما تحتاج إلى ضماد سيفك وتهدأ من الأنين .

قال : لك ذلك ومن اين نبدأ ؟
قالت : من العيون

بحركة خاطفة سالت الدموع على الوجنتين حافرة على الخد أخدودا من الدماء .
قال : هل يكفى هذا !

بمرارة وحرقة وبصوتٍ مفزوع: لا لا يكفي

قاطعها السيف يقبل الثغر ويشق الشفتان لاثما لسان كسول ..
صرخت آآآآآآآآآآآه وأفزعت صرخاتها أجنة في الأرحام و عالم التكوين !

قال : يكفي

أشارت إلى الصدر وخطته بأناملها والكف يحتضن القلب

حاملا الجرح الكبير !!
هوى السيف متخطي العنق يشق عظام الصدر ويقطع كل ما يصادفه من شريان ووريد, سقط الكف السليب على الأرض وكان أول شهيد..
إلى أن بان القلب وحان القتل والدماء تخضب الجسد الطريح..
أخذ ينتزع القلب ويعد الجراح يآآآآآلهي كم جرح أصيب !!
وكم من محبٍ سكن هذا الفؤاد العليل ؟؟
آآآآآآه آآآآآه ايها السياف آآآآآه آآآآآه
لا تعد الجراح لا تعدها قالتها الدماء
فما سكن هذه الديار غير حبيب
وتحمل العذاب وهجره طوال هذه السنين

قال السياف بغرابة : من أنتِ بربكِ !
قالت::علمني كيف يكون الحب والرقص على عتبات الأحزان وأعلمك من أكون !
علمني كيف يكون الفرح ممزوجا بدموع الأشجان ؟
وكيف نمت أشجار الرمان
وأعلمك كيف سُلبت أحلامنا وأمنياتنا
من عقولنا بجنون الإدمان .
ر


ا
ح


ي


ل




هكذا هي كانت كلماتها وكان صوتها .. وكانت ألحانها .
راحيل الراقصة على قبور الشهداء ترقص آخر رقصاتها بخطواتها الباردة , وتعابيرها المصطنعة فقدت خفتها كما فقدت بريقها ولمعان عينيها الغامضتين . راحيل اليوم غير راحيل الأمس , آآآه آآآه علموها كيف يكون الرقص على خشبات المسارح و لكن لم يعلموها الرقص على قبور المقابر بدون أقنعة ولا حتى رأس عليه النغمات تتمايل .

راحيل كتبت لنفسها نهاية ونهايتها الموت تحت يد المحب بدلاً من العيش بذل أمام سلطة وجبروت الجلاد المتوحش ! فكان السياف حاله لا يختلف كثيراً عن وحشية الجلاد وهمجيته ولكن بأسلوب أكثر رقي من الجلد لحد الموت بذل واستعباد.