
مشهدٌ مربك بين (اللهفة و الجنون ) مازلت مترددة
بين القبول ِ والرفض
بين السماحِ والابتعاد
تراقصَ القلبُ طرباً عندما اسمعني في أذني كلماتٍ
تناديني
( دعينــي )
أغمضتُ عيني وراحت خيالاتِي
تهمسُ لعقلهِ بأن يقترب أكثر وأكثر
ويدخل البيوتُ َمن أبوابِـــها .
زدتُ دلالاً بين يديه ِ
وزاد جنوناً ولهفاً عليّ
رحتُ أطوفُ في أرجاءِ الغرفة ِ
بحثاً عن ملجئٍ أ إليه أكون
لا يراني ولا يسمع كلماتي
لكنه الجنون
طوقني بذراعيه ِ القويتين
وأخذ يعدُ من الواحدِ إلى الثلاثين
ُيــقبلُ ثغراً ويشمُ زهراً
ويقطفُ ثمراً
كل هذا وأنا محاصرةٌ بين ذراعيهِ
أدركتُ بذكائي بأن هناك حيلة
طافت يدي حول ظهرهِ
راسمةٌ خطوطاً وهمية ً
طولية وعرضية
متجانسة ومفترقه
تركته ُ يغرقَ في مُحيطِ أنوثتي
واستلقيت على فراشِي الوفير ِ
لا وسائدا تسندُ ظهراً ولا لحافا
يسترُ فتنـــةً
مازال واقفاً يطلبُ أذناً
كطفل يريدُ أن يقترب
ويأخذ لعبة خلسة .
طالت أحاديثُ العيون َ
وتصاعدت لغةٌ أخرى
لغة القلوب لها تهفو
والأقدامُ لها تزحف
مددتُ لهُ يدي
ضميتُها ليّ
قــــــــبلتُها
مسحَ على شعري
واستلقى بجانبي
واضعاً راسي على صدرِه
هامساً في أذُنِي
نامي حبيبتي نامي
رفعتُ راسِي إليه
وفاضت محاجرُ عيني
كم أحبك يا قدري
جذبني إليه بقوةٍ
وعانقني
واشماً على شفتي وشماً
أسطوريا
قلت له: مدينتك أيها الملك ُ تناديك
أغمضَ عينيه على صدري
وقال : سيفي
ورمحي
ولامه حربي
يا سيدتي
قلت : معركة متكافأه
لا خاســـــــــــــرة
أخذ يتباه كيف دانت له المدينة
وكيف سيطر على أسوراها المنيعة
وكيف نام بين أشجارها وحقولها
وبساتينها الفريدة
صحت به: ألم اقل لك أن تدخل البيوت من أبوابها
وتقبل أعتابها لتلين لك كل مصيبة .
اخذ يزيد في التباهي ويقول:
مدينتي مدينة قدسية
ترابها طاهر
وماؤها عذب صافي
لم تغزوها جحافل الرومان
ولا جيوش الهند والأعاجم
مدينتي مدينة الوسام
بها بدأت رحلتي وإليها استقر مضجعي
قبلتُ أعتابها
وجذوع نخلها
إلى أن وصلت إلى تلالها
حاصرتني لهفة نسائها
وبكاء أطفالها
لم تشخ رغبتي أمامها
أسقطتُ تاجي وخواتمي
في ساحاتِ معاركها
لانت الأرض
وافترشتها طولا
طوعـــــــــا لا كُــــــــــرها
فهنيئا لي بها
مدينة الوسام
أغمضت عيني مرة أخرى وهمستُ في أذنه
وأصابعي تداعب َ صدره ُ اسحب جنودك سيدي
حان وقت النوووم .
قال: مــــــــكيدة
قلت بل : هي اكيدة